أخبار عاجلة
الرئيسية //// الأخبار السياسية //// ترقُب أيلول المُقبل .. إستفتاء اكراد العراق ورقة ضغط أم واقع يخشاه الجميع ؟

ترقُب أيلول المُقبل .. إستفتاء اكراد العراق ورقة ضغط أم واقع يخشاه الجميع ؟

Warning: Undefined array key "tie_hide_meta" in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/framework/parts/meta-post.php on line 3 Warning: Trying to access array offset on value of type null in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/framework/parts/meta-post.php on line 3

تعددت الآراء ما بين مؤيد ومعارض، منذ أن أعلنت الأحزاب السياسية في “إقليم كردستان العراق” عن إجراء استفتاء في منطقة الحكم الذاتي بشأن الإنفصال عن الحكومة العراقية المركزية، في 25 أيلول/سبتمبر المقبل.

وبحسب المكتب الإعلامي لرئيس إقليم كردستان العراق “مسعود بارزاني”، سيُجرى الاستفتاء في أنحاء إقليم كردستان العراق كافة، وفي المناطق “المتنازع” عليها، وسط توقعات أن يؤدي إجراء الاستفتاء إلى تفاقم العلاقات ثانية بين السلطات المركزية وسلطات الإقليم، بعد أن وحدت جهودها في محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي وخلال عملية تحرير الموصل.

ومن الملفات التي من المتوقع أن تشكل نقاط خلاف كبيرة بين بغداد وأربيل، المناطق المتنازع عليها في سهل “نينوى وسنجار وكركوك”.

ومن المتوقع أن تقف عائقاً أمام المسعى الكردي، فالإقليم الكردي يصر على ضم هذه المناطق لحدوده، بينما ترفض حكومة بغداد التنازل عنها وهو ما قد يتسبب في اطالة المدة قبل أن يحصل الأكراد على مبتغاهم، هذا اضافة إلى عدم نظر دول إقليمية، منها “تركيا وإيران وسوريا”، بارتياح إلى قيام مثل هذه الدولة التي قد تحرك الأكراد في الدول الثلاث للمطالبة بالإنفصال أيضاً.

وتعمل حكومة إقليم كردستان العراق على ثلاثة مستويات من أجل إنجاز الاستفتاء على إستقلال الإقليم قبل نهاية العام الجاري، ومن ثمّ تحقيق حلم الدولة الكرديّة الذي تلتقي فيه جميع الأطراف الكرديّة.

المستوى الأوّل هو تصفير الأزمات الداخليّة مع الأحزاب الكرديّة المختلفة، والثاني يتمثّل في المفاوضات مع بغداد لتأمين استقلال سلميّ وسلس، أمّا المستوى الثالث فهو تطمين القوى الإقليميّة بأنّ الاستقلال لن يؤدّي إلى أيّ أضرار في العلاقات المتشابكة في المنطقة.

وكانت حكومة الإقليم قد أعلنت في 13 نيسان/ابريل الماضي، عن أنّ الاستفتاء سيكون في خريف العام الجاري للتأكيد على “الخيار الأفضل” بشأن تحديد المصير بمجرد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق “داعش”، وكشفت عن تشكيل وفود من الحزبين الرئيسيّين في الإقليم، وهما “الاتّحاد الوطنيّ الكردستانيّ” و”الديمقراطيّ الكردستانيّ”، للتفاوض في هذا الخصوص مع “بغداد وإيران وتركيا”.

ويلعب الأكراد دوراً رئيساً في الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد التنظيم الداعشي.

التعايش بين حكومتي المركز والإقليم شبه مستحيل..

كان “الحزب الديمقراطي الكردستاني” قد أكد على أن التعايش بين حكومتي المركز في “بغداد” والإقليم في “أربيل” أصبح شبه مستحيل في ظل المشاكل المتزايدة بين الطرفين بشأن المستحقات المالية والنفطية وغيرها من الملفات الكثيرة العالقة، هي ما تدفع الأكراد للإصرار على الانفصال بشكل كامل عن العراق.

الاستفتاء لا يعني الانفصال التلقائي عن العراق..

كنوع من محاولة للطمأنة، صرح وزير المالية العراقي السابق والقيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني “هوشيار زيباري”، أن الاستفتاء علي انفصال كردستان سيعزز من موقف إقليمهم في شمال العراق في المفاوضات مع بغداد، لكنه لن يؤدي إلي انفصال تلقائي عن الوطن، وأنه لن يعني التصويت المتوقع بـ”نعم” أن يضم أكراد منطقة كركوك الغنية بالنفط أو ثلاث مناطق أخرى متنازع عليها إلي أراض يسيطر عليها الأكراد.

لا يمكن لأي طرف تحديد مصيره بمعزل عن الآخرين..

رد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي “حيدر العبادي” علي أعلان موعد الإستفتاء، في  بيان رسمي صدر يوم الجمعة 9 حزيران/يونيو 2017، يؤكد فيه على أن العراق يستند إلي الدستور كمرجعية لتحديد العلاقة بين الحكومة الإتحادية وإقليم كردستان. مشدداً على أنه لا يمكن لأي طرف تحديد مصيره بمعزل عن الآخرين.

وكانت شخصيات وكتل سياسية عبرت عن رفضها لقرار الإنفصال، داعين إلى ضرورة الحوار وعدم انفراد جهة واحدة بتحديد مصير العراق.

خطوة مخالفة للدستور..

حيث دعت “الجبهة التركمانية العراقية”، الخميس 8 حزيران/يونيو الجاري، حكومة بغداد والبرلمان، إلى اتخاذ إجراءات ملموسة ضد الاستفتاء المرتقب للإقليم الكردي شمالي البلاد، والمقرر أن يجرى في 25 أيلول/سبتمبر المقبل.

وقالت الجبهة – وهي تمثل أكبر حزب تركماني في البلاد – في بيان عنها، إنه “في الوقت الذي لم تنته بعد تداعيات مشكلة رفع علم الإقليم فوق المباني الحكومية في محافظة كركوك (شمال)، أصدرت الأحزاب والقوى السياسية الكردية قراراً بإجراء استفتاء على استقلال الإقليم”.

وأضافت الجبهة، التي يتزعمها النائب في البرلمان “أرشد الصالحي”، “إننا نعتبر الخطوة مخالفة واضحة للدستور العراقي في مادته الأولى التي نصت على أن جمهورية العراق دولةٌ اتحادية واحدة مستقلةٌ ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوريٌ نيابيٌ ديمقراطيٌ، وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق”.

مشيرة إلى أن “النص يؤكد على وحدة العراق، لأن إقحام المناطق الواقعة خارج الإقليم (في إشارة لتخوفهم من احتمالية إجرائه بمناطق متنازع عليها بين الإقليم وبغداد)، ما هو إلا إجراء أحادي، وضد رغبة الساكنين من التركمان والعرب والمكونات الأخرى في المنطقة”.

وطالبت الجبهة، رئيس الوزراء “حيدر العبادي” ومجلس النواب العراقي وكافة القوى السياسية بـ”اتخاذ إجراءات ملموسة ضد أية خطوة تهدف إلى تقسيم العراق، وأن أي مقترح من هذا القبيل يجب أن يناقش أولاً تحت قبة مجلس النواب العراقي وبموافقة كافة المكونات”.

أحلام شعراء..

معتبراً الناطق باسم كتلة المواطن “حبيب الطرفي”، الأحد 11 حزيران/يونيو 2017، الاستفتاء الذي دعت إليه الأحزاب الكردية الرئيسة بأنه: “احلام شعراء”، مؤكداً على أن إيران وتركيا لن يسمحا “مطلقاً” بقيام دولة كردية، مؤكداً على أن “هاتين الدولتين لن تسمحا مطلقاً بقيام دولة كردية.. والكرد يعرفون ذلك جيداً”.

مضيفاً النائب “الطرفي”، أن “تقرير المصير والاستفتاء يجرى عادة مع الدول المحتلة وليس مع ثلاث محافظات مستقرة”. مشدداً على أن “الاستفتاء محاولة للضغط على الحكومة وتحقيق أغراض سياسية”.

وتساءل النائب: “ماذا يستفيد العراق من إقليم كردستان حتى يتعامل الاكراد مع العراقيين كأنهم أصحاب منية ؟!”. داعياً إلى ضرورة أن “يكون هناك موقف واضح من الجميع تجاه هذه التحركات”.

استفتاء الإقليم طرح في الوقت المناسب..

أما العضو السابق في مجلس النواب عن حزب الديمقراطي الكردستاني “سامي شبك”، أكد على أن استفتاء إقليم كردستان طرح في التوقيت المناسب. قائلاً “شبك”: إن “موضوع الاستفتاء لم يأتي اعتباطياً مطلقاً والمنطقة مقبلة على تطورات كثيرة، وموضوع الاستفتاء هو حق من حقوق الشعب لتقرير مصيره وطرحه في هذا التوقيت في محله لأن المنطقة مقبلة على عدة سيناريوهات”.

مضيفاً “شبك” أن “الخلاف الأميركي الإيراني سيطرح نفسه على هذه المنطقة، كون هذا الصراع يحدث بسبب الهلال الشيعي، وللأسف سيكون ممر هذا الهلال من خلال أراضي كردستان”.

واستطرد” شبك”: “رئيس الجمهورية يمثل العراق وليس الاكراد، ماذا فعل إقليم كردستان ليعامل بهذا الجفاء.. كنت أتمنى أن يكون هناك اتفاق سياسي مع بغداد قبل الاتفاق الأمني”. مشيراً إلى أن “الأحزاب الحاكمة نواياهم سيئة بالنسبة للإقليم والسنة”.

منوهاً إلى أنه “لا توجد هناك اختلافات سياسية ولا اختلافات في وجهات النظر بين الأحزاب الكردية حول موضوع الاستفتاء ولكن هناك بعض النقاط المختلفين عليها وستحل قبل الاستفتاء”. مبيناً أن “الأحزاب الكردية تدرك أن بوابة موضوع الاستفاء هي بغداد، ولكن المشكلة هنا مع من تتفاهم في بغداد، فهناك دولة ظل في العاصمة وعلى رأسها “حزب الدعوة” والفصائل العسكرية الموجودة هناك هي التي تتحكم بجميع مفاصل الدولة”.

الاستفتاء قد يؤجج التوتر في المنطقة..

في أول رد فعل دولي قال وزير الخارجية الألماني “سيغمار غابرييل”، الخميس 8 حزيران/يونيو 2017، إن ألمانيا تشعر بقلق من أن خطط إقليم كردستان العراق لإجراء استفتاء على الاستقلال في أيلول/سبتمبر قد تؤجج التوتر في المنطقة.

قائلاً “غابرييل”، في بيان، “بوسعنا فقط أن نحذر من اتخاذ خطوات أحادية الجانب في هذه القضية.. وحدة العراق في خطر كبير”.

وتابع: “إعادة رسم حدود الدولة ليس هو الطريق الصحيح وقد يؤدي إلى تفاقم الموقف الصعب والمضطرب أصلاً في أربيل وبغداد أيضاً”.

داعياً “غابرييل” كل الأطراف إلى السعي نحو الحوار وإيجاد توافق للتعامل مع القضايا المعلقة وعدم إشعال الصراعات مجدداً في المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد.

وقال إن من الضروري الحفاظ على الوحدة داخل العراق لدعم الحرب المستمرة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

لافتاً إلى انه: “لم يتحقق النصر بعد في الحرب ضد الدولة الإسلامية، ومعاً فقط نستطيع اتخاذ الخطوات التالية والتي ربما تكون الأكثر أهمية في التعامل مع التحديات المقبلة”.

وتعتبر “ألمانيا” شريك رئيس لأكراد العراق، وقد قدمت لهم 32 ألف بندقية هجومية ومدافع رشاشة وغيرها من الأسلحة تقدر قيمتها بنحو 90 مليون يورو منذ أيلول/سبتمبر 2014. ويتمركز نحو 130 جندياً ألمانيا في “أربيل” لتدريب “قوات البشمركة” الكردية.

الاستفتاء يصرف الإنتباه عن أولويات أكثر إلحاحاً..

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الأميركية، عن خشيتها من أن يؤدي استفتاء غير ملزم على الاستقلال، تعتزم سلطات “إقليم كردستان العراق”، شبه المستقل، إجراءه هذا العام لصرف الانتباه عن “أولويات أكثر إلحاحاً” مثل هزيمة تنظيم “داعش”.

قائلة الوزارة في بيان لها، إنها تقدر التطلعات المشروعة لمواطني كردستان العراق، ومع ذلك فإنها تدعم عراقًا موحدًا يقوم على النظام الاتحادي وينعم بالاستقرار والديمقراطية. مشيرة إلى أنها عبرت للسلطات الكردية عن مخاوفها بشأن الاستفتاء المزمع في أيلول/سبتمبر المقبل.

معلنة أنها تشجع سلطات الإقليم على الدخول في حوار مع حكومة العراق بشأن القضايا المهمة، بما في ذلك مستقبل العلاقات بين “بغداد” و”أربيل” على أساس الدستور العراقي.

الحوار البناء وسيلة للحل..

من جانبها، أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية “ماريا زاخاروفا”، يوم 8 حزيران/يونيو الجاري، عن أن “روسيا تدعو إلى دعم وحدة أراضي الدولة العراقية”. مؤكدة على ضرورة مراعاة “الحقوق المشروعة لجميع الطوائف والمجموعات القومية من دون شروط، والاكراد يمثلون كبرى تلك المجموعات”.

مضيفة أن جميع الخلافات بين السلطات الكردية والسلطات المركزية “يجب أن تحل عن طريق الحوار البناء مع الأخذ بالاعتبار المسائل الحيوية، وفي مقدمتها محاربة الإرهاب الدولي المتمثل بـ “داعش” والمجموعات المتطرفة الأخرى”.

خطوة غير مسؤولة.. وخطأ فادح..

وصف رئيس الوزراء التركي “بن علي يلدرم”، الجمعة 9 حزيران/يونيو 2017، خطة أكراد العراق لإجراء استفتاء على الإستقلال بأنها خطوة “غير مسؤولة”. مضيفاً أن “المنطقة بها ما يكفي من المشاكل، وأننا نريد أن يعيش العراقيون جميعهم معاً كأمة واحدة”. مشيراً إلى أن “إضافة مشكلة أخرى إلى المنطقة ليس أمراً صائباً”.

كما أعلنت وزارة الخارجية التركية، في بيان، أن “إعلان (إقليم كردستان العراق) تنظيم استفتاء حول استقلال الإقليم في 25 أيلول/سبتمبر.. سيشكل خطأ فادحاً، و أن “الحفاظ على سيادة الأراضي والوحدة السياسية للعراق هو أحد أسس السياسة التركية في ما يتعلق بالعراق”.

وتقيم تركيا علاقات جيدة مع رئيس الإقليم “مسعود بارزاني”، لكنها تعارض بشدة إعلان دولة كردية على قسم من أراضيها أو في دول مجاورة لها.

ستؤدي إلى تفاقم الأوضاع..

كما أعلنت “إيران”، السبت 11 حزيران/يونيو 2017، أنها تعارض بشدة الاستفتاء المزمع إجراؤه في كردستان العراق في أيلول/سبتمبر القادم. مؤكدة على أن طهران لها “موقف واضح من وحدة الأراضي العراقية”.

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، “بهرام قاسمي”، قال: “إن القرارات المنفردة والبعيدة عن المعايير والأطر الوطنية والشرعية، ستؤدي إلى المزيد من المشاكل وتفاقم الأوضاع الأمنية في العراق”.

وكانت إيران قد أعلنت رفضها لرفع العلم الكردي إلى جانب العلم العراقي الرسمي في المباني الحكومية بمدينة كركوك شمال البلاد، في الخطوة التي أثارت جدلاً واسعاً في العراق وخارجه.

قد تنعكس على القضية الكردية في إيران..

يرى محللون أن إثارة القضية الكردية، سواء داخل العراق أو في تركيا وحتى داخل سوريا، قد تنعكس على القضية الكردية في “إيران” نفسها، حيث تضطهد طهران منذ عقود أكثر من سبعة ملايين كردي غرب البلاد.

وتخشى إيران من استقلال “إقليم كردستان” في العراق، لأن مثل هذه الخطوة سوف تشجع الأكراد الإيرانيين، على المطالبة بالمزيد من الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وقامت طهران بإعدام العشرات من النشطاء الأكراد المطالبين بالحقوق القومية والدينية خلال العام الماضي غرب البلاد بتهم “الإخلال بالأمن القومي الإيراني”، الأمر الذي أدانته مؤسسات دولية وعالمية بشدة.

وتتابع إيران القضية الكردية في الدول المجاورة الثلاث، “تركيا والعراق وسوريا” بحساسية كبيرة، حيث حصل الأكراد في الدول المذكورة على بعض حقوقهم القومية بنسب متفاوتة، بينما لا تزال طهران تعارض أبسط الحقوق القومية، منها: “الزي الكردي في الإدارات، وتعليم اللغة الأم في المدن الكردية”.

الاستفتاء لن يؤدي إلى الإنفصال..

في هذا الصدد، يشير الباحث في قطاع الدراسات الكردية بمركز “دراسات بلدان الشرق الأوسط” في معهد الاستشراق، “كيريل فيرتيايف”، إلى أن غالبية الاكراد سيصوتون لمصلحة الاستقلال. بيد أن هذا لن يؤدي إلى الانفصال. ويقول: “وفق معلوماتي، حكومة بغداد غير مستعدة للاعتراف باستقلال كردستان على أساس نتائج الاستفتاء”.

تعزيز مواقف الاكراد..

مضيفاً “فيرتيايف”، أن الاستفتاء، في الوقت نفسه، سيعزز موقف الكرد في ثلاث مسائل رئيسة: “أولاً، على الرغم من أن الكرد لا ينوون الانفصال، فإن الاستفتاء سيعزز موقفهم في المفاوضات مع بغداد بشأن ذلك. وثانياً، إذا صوتت المناطق المتنازع عليها، وخاصة كركوك، لمصلحة الاستقلال، فسيكون بإمكان الكرد استخدام هذا الواقع كذريعة في تحديد تبعية هذه المنطقة. وثالثاً، سيعني التصويت لمصلحة الاستقلال منح الثقة للحزب الديمقراطي الكردستاني وزعيمه “مسعود بارزاني”، وهذا سيزيد من حظوظه للبقاء في السلطة لولاية جديدة”.

لن يثير مشاعر الاكراد الآخرين للإنفصال..

مشيراً “فيرتيايف” إلى أن الكرد هم أكبر شعب في العالم لا دولة له، حيث يتوزعون إضافة إلى العراق في سوريا وتركيا وإيران. مستبعداً أن يثير استقلال الاكراد العراقيين مشاعر الانفصال لدى بقية الكرد. وذلك لأن كرد تركيا يعيشون في واقع سياسي مغاير، ولتوتر علاقات كرد سوريا بكرد العراق.

يجب ترك سياسة لي الذراع..

الكاتب العراقي “عادل اللامي”، يعتقد أنه يجب على السياسيين في “كردستان العراق” أن يكونوا أول الملتزمين بما اتفق عليه، وترك سياسة “لَي الذراع” لأنها لا تجلب سوى الخراب لكل الأطراف.

مضيفاً أنه قد تم التصويت على الدستور من قبل الشعب العراقي، بما فيهم شعب “إقليم كردستان”، على أن (المادة 1 جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي، وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق)، وورد في الدستور إشارة واضحة لكيفية تكوين الأقاليم وبقانون، ولم يرد في أي باب من أبواب الدستور إلى أي إشارة لحق أي إقليم بالانفصال، مثلاً أن ترد عبارة (يجب على أي إقليم يرغب بالانفصال أن يصوت عليه شعب الأقليم ويصادق عليه برلمان ذلك الأقليم..).

يجب تعديل الدستور..

موضحاً “اللامي” أن أي رغبة بإجراء استفتاء لغرض انفصال أي إقليم تتطلب تعديل الدستور، ثم يمكنه إجراء هذا الاستفتاء بشكل دستوري وشرعي، أو أن يتفق قادة الإقليم وقادة المركز عبر اتفاق يصادق عليه البرلمان يضمن إجراء الاستفتاء، وفي حال تم الاتفاق وأجري الاستفتاء وكانت نتيجته الموافقة على الانفصال، وحسب الحدود التي تضمنها الاتفاق مع الحكومة المركزية فإنه يجب إصدار دستور جديد للعراق بلا كردستان. وبهذه الطريقة نضمن علاقات مستقبلية مستقرّة بين الدولتين الجديدتين .

مشيراً إلي أن أي مخالفة لأحكام الدستور النافذ، من قبل أي إقليم أو محافظة، يعد عصياناً وتمرداً على الشرعية التي أقرها كل أبناء العراق بمحض إرادتهم من دون اكراه، وهذه نظرة القانون الدولي أيضاً.

وأن على القادة السياسيين في الحكومة المركزية أن يجدوا الحلول المنصفة لتمكين الشعب الكردي من إقامة دولته، على وفق مباديء العدل والإنصاف، من دون تجاوز على أراضي وحقوق الإقليم الكردي ومن دون تجاوز على أراضي وحقوق العراق العربي والمثبتة تاريخياً.

الإنفصال ليس في مصلحة الأكراد..

مدير ملتقي بغداد الفكري “هاشم الشماع”، يقول أنه في أول انتخابات شهدها العراق، بعد إسقاط نظام البعث الصدامي، أجرى الأكراد، إلى جانب الانتخابات النيابية، استفتاءاً غير ملزم حول انفصال كردستان من بقاءها مع العراق الواحد، ولكن لم يترتب أي أثر على ذلك الاستفتاء.. واليوم يعاود الكرة مرة أخرى بإجراء استفتاء ثان حول مصير كردستان وأيضاً غير ملزم، وفِي الحقيقة حتى لو نجح هذا الاستفتاء فلن تطبقه القيادات الكردية نفسها لأنها تعلم حق اليقين أنه ليس من مصلحة الأكراد الانفصال عن العراق الواحد، لا العامل الدولي يسمح لهم ولا العامل الإقليمي يسمح أيضاً، إضافة إلى أنهم سيخسرون موقعاً مهماً في المناصب في بغداد والموازنة البالغة ١٧٪‏ أيضاً، وهم يعرفون ذلك جيداً، ولكن كل ما في الأمر مجرد أوراق ضغط يفرضونها على بغداد في هذا الوقت الذي يتم فيه تحرير الموصل وكيفية واقع الحال بعد تحريرها، كما أن الأكراد الان مستولون على “كركوك” التي سيكون لها حدثٌ اخر مستقبلاً من مراحل الصراع الداخلي.

مؤكداً “هاشم” على أن النتيجة في النهاية ستوضح أن هذا الاستفتاء لا يقدم ولا يؤخر، علماً بان أغلبية الشعب الكردي يرفض الانفصال وإعلان الدولة الكردية، ومن يؤيدها هم أنصار الأحزاب الكردية، وستتثبت الأيام صحة هذا الادعاء النتيجة النهائية لن يتقسم العراق.

يذكر أن “إقليم كردستان العراق” يتمتع بحكم ديمقراطي برلماني مع حكم برلمان إقليمي، يتكون من 111 مقعدًا، والرئيس الحالي هو “مسعود بارزاني”، الذي انتخب في بداية عام 2005 وأعيد انتخابه في عام 2009. ويتشكل الإقليم من محافظات “أربيل والسليمانية ودهوك”.. وتبلغ مساحة الإقليم حوالي 40,000 كيلو متر مربع (15,000 ميل مربع)، ويبلغ عدد سكانه حوالي 4 ملايين نسمة.

كتبت – نشوى الحفني :

Warning: Undefined array key "tie_hide_author" in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92 Warning: Trying to access array offset on value of type null in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: