الرئيسية / الأخبار السياسية / فيديو وبالصور..نساء إيزيديات حُررن حديثاً: ليعلم البيشمركة أن هروبهم سبب مآسينا

فيديو وبالصور..نساء إيزيديات حُررن حديثاً: ليعلم البيشمركة أن هروبهم سبب مآسينا

دجلة أحمد – زانا سيدي

كوباني- “ليتذكر البيشمركة أن هروبهم هو سبب مآسينا”، جملة ليس فيها الكثير من الكلمات إلا أنها تحمل الكثير من المعانِ قالتها نساء إيزيديات حررتهم وحدات حماية الشعب في الرقة ضمن حملة غضب الفرات لتروين المأساة التي تعرضن لها بعد أن تركتهم بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني لمرتزقة داعش في شنكال.

في الـ3 من آب/ أغسطس من عام 2014 بدأت مرتزقة داعش هجوماً واسعاً على قضاء شنكال في باشور كردستان القريب من الحدود السورية، ولكن قوات البيشمركة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني لم تبدي أي مقاومة بوجه الهجمات بل فرت من المنطقة دون أن تخبر الأهالي، تاركةً إياهم لقمة سائغة بين أيدي مرتزقة داعش.

نتيجة للهجمة الوحشية التي شنتها المرتزقة على قضاء شنكال فقد ما يقارب الـ 5000 شخص من أطفال ونساء وشيوخ شنكال حياتهم، بينهم من فقدوا حياتهم في جبال شنكال بعدما ظلوا لأسابيع في العراء دون أكل وشرب. عدا ذلك فإن الآلاف من نساء وأطفال ورجال قضاء شنكال اختطفوا على أيدي مرتزقة داعش، لينقلوا بعدها إلى بلدة تلعفر شرقي الموصل، ومن هناك حيث تمت عملية نقل النساء الإيزيديات والأطفال إلى الموصل وسوريا حيث المناطق التي كانت تخضع لسيطرة مرتزقة داعش كـ “الشدادي، الهول، دير الزور، البوكمال والرقة ” ليتم بيعهم في أسواق النخاسة بتلك المدن لأمراء المرتزقة.

ولكن بعد إطلاق قوات سوريا الديمقراطية حملة تحرير مدينة الرقة وريفها في السادس من تشرين الثاني/ نوفمبر من العام المنصرم، قامت فرق من القوات الخاصة التابعة لوحدات حماية الشعب بعمليات نوعية واستطاعت تحرير العشرات من العائلات الإيزيديات من مدينة الرقة ومن والقرى والبلدات المحيطة بها، لتروي النساء ما شهدنه من معاناة بسبب هروب بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني.

عدد من النساء الإيزيديات اللواتي اختطفن على أيدي مرتزقة داعش في عام 2014، واللواتي تم تحريرهن من قبل وحدات حماية الشعب خلال المرحلتين الأولى والثانية من حملة تحرير الرقة وريفها، تحدثن عن ما عانينه طوال فترة اختطافهن.

الإيزيديات المحررات قلن بأن بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني، تخلت عنهم في ظل الظروف العصيبة التي تعرضت لها مدينة شنكال وريفها بعد هجمة غير متوقعة ووحشية من قبل مرتزقة داعش التي هاجمت مناطقهم، وتابعن حديثهن “كنا على دراية بأن البيشمركة لن تحارب داعش. هذا ما شاهده الأهالي. المئات من عناصر البيشمركة ركبوا سياراتهم وفروا بها مسرعين أمام حشد من الأهالي دون أن يساعدوا أحداً أو حتى دون أن يكلفوا أنفسهم بالتوقف والتحدث للناس”.

النساء أشرن أنه بعد سيطرة المرتزقة على قضاء شنكال بالكامل وخطفها للنساء اتجهت بهم إلى بلدة تلعفر شرقي الموصل كما تقول إحدى النساء اللواتي عاشت تلك المأساة. باران خيرو كانت من إحداهن حيث تقول “لقد احتجزنا في سجون منطقة تلعفر  لمدة 6 أشهر، لينقل المرتزقة بعدها قسم منا إلى الجانب السوري وبالتحديد إلى مدينتي الرقة ودير الزور لنعرض للبيع في أسواق خاصة، مثلنا مثل أي سلعة تباع وتشترى. مرتزقة يسمون أنفسهم بالأمراء جاءوا من مختلف أصقاع الأرض كانوا يشتروننا ويعاملوننا بأبشع المعاملات، كنا نتعرض لكافة أنواع العنف الجسدي والنفسي وإلى ما هنالك، لقد تحطمت معنوياتنا بشكل كامل أين كنا وأين أصبحنا، ليعلم البيشمركة أن هروبهم سبب مآسينا”.

حليمة حسو هي امرأة أخرى من شنكال وقعت ضحية المؤامرة وحررتها وحدات حماية الشعب مؤخراً، تقول بأن المرتزقة لم يكتفوا من شراء النساء وبيعهن فقط، بل وزجوا برجالهن في السجون ومصيرهم إلى اليوم مجهول، كما واختطفوا أطفالهم الصغار الذين لا يتجاوز أعمارهم 13 عاما، وتضيف “لقد خطفوا ابنتي منى وعمرها 10 أعوام، وابنتي الصغيرة الثانية نورا والبالغة من العمر 11 عاما، وابني أيمن الذي كان مسجونا في عام 2014 في إحدى المدارس بتلعفر ويبلغ عمره 12 عاما، لقد اشتقت إليهم كثيرا لا أعلم ماذا حل بهم، أحمل البرزاني المسؤولية عن كل هذه المآسي التي حلت بنا”.

بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني، تسببت بمعاناة كبيرة للإيزيديين في شنكال، لا يمكن لهم نسيانها أبداً. فآلاف النساء ما تزلن مختطفات لدى مرتزقة داعش، فيما لا يزال مصير الآلاف من الأطفال مجهولاً حتى الآن.

ويذكر أنه وبعد سيطرة مرتزقة داعش على قضاء شنكال تمكن مقاتلون ومقاتلات وحدات حماية الشعب من فتح ممرر بين روج آفا والمناطق المحيطة بشنكال ليتمكن هؤلاء المقاتلون من تخليص الآلاف من أهالي قضاء شنكال، وإيوائهم في مخيمات في روج آفا كـ “مخيم نوروز ” القريب من مدينة ديريك، بعد أن كانوا يفقدون حياتهم الواحد تلو الآخر نتيجة لانعدام كل مستلزمات الحياة.

وتحررت مدينة شنكال والعشرات من قراها، في عملية اطلقتها كل من قوات الدفاع الشعبي ووحدات المرأة الحرة – ستار ووحدات مقاومة شنكال ووحدات المرأة- شنكال في الـ 12 من تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 2015، والآن يدير أبناء شنكال أنفسهم وشكلوا قوة عسكرية تحميهم، ولكن ذلك لا يروق للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي شن مرتزقته في الـ 3 من آذار الجاري هجوماً على خانه صور، ما أدى لفقدان 5 من مقاتلي وحدات حماية شنكال لحياتهم واثنين من مقاتلي قوات الدفاع الشعبي بعد أن توسطا لمنع مرتزقة الديمقراطي من شن الهجمات على شنكال.

(ج)

ANHA

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.