Warning: Trying to access array offset on value of type bool in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/plugins/taqyeem/taqyeem.php on line 763 Warning: Trying to access array offset on value of type bool in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/plugins/taqyeem/taqyeem.php on line 763 Warning: Trying to access array offset on value of type bool in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/plugins/taqyeem/taqyeem.php on line 763 Warning: Trying to access array offset on value of type bool in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/plugins/taqyeem/taqyeem.php on line 763 Warning: Trying to access array offset on value of type bool in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/plugins/taqyeem/taqyeem.php on line 763 Warning: Trying to access array offset on value of type bool in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/plugins/taqyeem/taqyeem.php on line 763
الرئيسية / المقالات السياسية / الصداقة مشاعر سامية بين روحين / بقلم عباس احمد
OLYMPUS DIGITAL CAMERA

الصداقة مشاعر سامية بين روحين / بقلم عباس احمد

الأخوة هي من أعظم نعم الله تعالى علينا وهي أن يعيش الناس في المجتمع متحابين متراحمين مترابطين متناصرين، يجمعهم شعور أبناء الأسرة الواحدة، التي يحب بعضها بعضاً، ويشعرا بحزن وتعبه وألمه بعضها بعضاً، ويشد بعضها أزر بعض، يحس كل منها أن قوة أخيه قوة له، وأن ضعفه ضعف له، قال سبحانه وتعالى في سورة آل عمران «وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا» [آية: 103].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تحاسدوا, ولا تباغضوا, ولا تجسسوا, ولا تحسسوا, ولا تناجشوا, وكونوا عباد الله إخوانا. وفي هذا المقال سنذكر لكم أجمل أبيات شعر عن الأخ والأخوة.
الصداقة الحقيقية هي علاقة مودة صادقة ومحبة وإخلاص وعطف متبادل بين روح وعقل وقلب شخصين أو أكثر، حيث يود كل منهما الآخر ويحب له الخير، ويبادله الآخر المشاعر نفسها , وتعد الصداقة الحقيقية حاجة من حاجات الفرد ، فالإنسان لا يستطيع العيش بدون وجود أصدقاء مخلصين واوفياء يتقاسمون معه فرحه وحزنه ومشاكله ، فالصديق الحقيقي هو الملاذ الامن الذي نلجأ إليه وقت الضيق والشدة .
والصداقة هي علاقة انسانية سامية مبنية على مجموعة من الاسس المتينة كالصدق , المحبة , الاخلاص , التفاهم , الثقة , والتعاون .
ولو فقد واحد او اكثر من هذه الاركان فان اواصر الصداقة تهتز وحبالها تنقطع وتتعرض الى القطيعة , واذا تمادى المقابل اكثر فان اوراق الصداقة تذبل وقصتها تنتهي الى الكراهية والخيانة , وان مفهوم الصداقة مشتق من الصدق الذي يسمح للاصدقاء ان يتبادلوا المحبة والاحاديث والهموم بكل صدق وشفافية بعيدا عن الكذب والنفاق .
ان الصداقة الحقيقية ترنو الى المثالية وتتمثل في مشاركة الانسان لصديقه في كل شيء ومساندته في اصعب الايام , ولا خير في صديق يتخلى عن صديقه في ايام الضيق , وان الصداقة المثالية تتميز بحفظ الاصدقاء لاسرار بعضهم مهما كان ذلك السر كبيرا , فالصديق الحقيقي يدافع عن صديقه في غيابه ويسال عنه وعن احواله واحتياجاته بشكل مستمر .
وان اراء الفلاسفة عن الصداقة تؤشر بانها عبارة عن مجموعة من المشاعر السامية المتبادلة بين اثنين او اكثر , وان هذه المشاعر تبنى على اساس وجود تشابه كبير في التفكير وهموم القضية التي يؤمنون بها والمشاركة الوجدانية وهي تورث عددا من الامور المهمة في الحياة مثل نكران الذات والكرم والمحبة غير المشروطة والصداقة هي الملاذ الذي يذهب اليه الانسان عند الشعور بالحزن والضعف .
لكن اه , والف اه من كلمة لكن …
لقد طغت المصالح الشخصية الضيقة على العلاقات الاجتماعية مؤخرا بشكل كبير في حياتنا فلبس العديد من الأشخاص ثوب الصداقة المطرز بالمجاملات للاستفادة من غيرهم في قضاء أمورهم ، مدعيين الصداقة والحب والمودة ، وبمجرد انتهاء المصلحة تنتهي الصداقة المزيفة التي باتت متعلقة بالمصالح الشخصية لا غير .
حيث تحولت علاقات الصداقة المتينة التي كانت مبنية على الصدق والحب والاحترام والتسامح في ما مضى إلى علاقات تنتهي مدة صلاحيتها بمجرد انتهاء المصلحة الشخصية وطغى عليها الشك وعدم الثقة والصراع الدائم مما حولها إلى واقع مر عاشه العديد من أفراد مجتمعنا , فقد تغير الوضع كثيرا ولم يعد للصداقة مكان بين أشخاص لا يعرفون قيمتها ، فنحن نعيش واقع مر، الصداقة الحقيقة انعدمت , فالنفوس تغيرت كثيرا ولا ذنب للزمان بذلك .
يا ترى هل نتوسل كي ترجع عقارب الزمان الى الوراء كي نعرف بان الصداقة علاقة اجتماعية مبنية على المحبة والاحترام والتقدير، وهي من أرقى العلاقات الإنسانية التي تتقارب فيها القلوب والأرواح ، ويتبادل فيها الأصدقاء العهود على الوفاء والإخلاص ، يجب أن تكون مغلفة بالمحبة والإخلاص والإيثار، حتى أنّ العلاقة بينهم تكون شبيهة بعلاقة الأخوة التي يتمنى فيها كل صديق الخير لصديقه .
وليعلم من وضع قارب الصداقة في نهر المصالح بان الصداقة لا تُوصف بالكلمات ولا تحتويها العبارات ، فمن كان يملك صديقًا وفيًا يشعر وكأنه ملك الدنيا وأصبحت بين يديه ، فالأصدقاء هم القناديل المضيئة في الليالي المعتمة ، وهم الأقمار التي تُزيّن سماء القلب في عزّ انطفائه ، وهم البلسم الشافي الذي يُداوي الجروح ويعين على شدّة الحياة ، فالصديق يفرح مع صديقه كما يفرح لنفسه بل واكثر من ذلك ، ويحزن على حزنه كما لو أنّ الحزن حزنه هو ، وهذا كلّه يعود إلى شدّة الوفاء والولاء التي يُكنّها الأصدقاء لبعضهم البعض ، لهذا فإنّ علاقة الصداقة نعمة من الله تعالى ، يجب أن يصونها ويحفظها الجميع ، وألّا يسمح لأيّ شيءٍ بتعكيرها مهما كان .
ان الحياة دون وجود الأصداق تبدو أكثر صعوبة ، فالأصدقاء هم سرّ البهجة ، وهم الأساس في الضحكات الجميلة والمشوار الطويل ، ودون وجودهم تبدو الحياة كئيبة ليس فيها ما يُحرّك مشاعر القلب ، كما أنّ الصديق هو مخزن الأسرار الذي لا يستطيع الإنسان أن يبوح بشيء إلّا لصديقه المقرّب الذي يفهمه من مجرّد النظر في عينيه ، ولهذا ليس غريبًا أن تكون علاقة الصداقة هي العلاقة البشرية الأكثر ديمومة ، ويكفي أن تكون صداقة حقيقة بمبادئ سامية ليس فيها أي مصلحة ، ولا يرجى من خلالها تحقيق أي أهداف شخصية انية ، لأن الصداقة التي تُبنى على المصلحة والمنفعة هي صداقة زائلة ليس لها استمرارية .

اما انت يا صديقي في الغربة , فعند عودتك إلى وطنك بعد الغربة، ستجد أن صديقك في الطفولة والدراسة الذي لم يسافر للعمل في الخارج قد تزوج مثلك، وبنى منزلا مثلك، وافتتح مشروعًا وعاش بين أهله وأصدقاءه، العجيب قد ترجع إلى بلدك بالمال فقط، وسيكون عليك إقامة حياة جديدة، فوجهك لم يعد معروفا لدي الاخرين وسرقت سنوات الغربة ملامحك من أعينهم، وغاب صوتك عن مسامعهم، فالعائد من الغربة هو في الحقيقة رجع إلى غربة أخرى جديدة في آخر مراحل عمره
هل حقًّا كنتم تستحقون كل ّهذا العناء ايها المغتربون…..؟
اصدقائي بالغربة حفظنا الله وأياكم من كل سوء
واخيرا …..
الحمد لله الذي منحنا سبحانه وتعالى أشخاصاً في حياتنا رغم عدم ارتباطنا بهم برباط الدم .
إلّا أنهم أقرب لنا من أي شيء وكل شيء …
جمعتنا معهم الايام والساعات والمواقف والتقارب الروحي .
أصدقاؤنا هم الهواء الذي نتنفسه وهم بلسم الحياة لنا .
هم زهرة فواحة في بستان حياتنا القاحل ، أدام الله صداقاتنا بالحب والمودة .
ان الصداقة الحقيقية هي من أسمى العلاقات الإنسانية على الارض ، فهي مبنية على أسس متينة من الإخلاص والوفاء والصدق .
فيا اخي فقد وجدتك صديقا يمثل المعنى الحقيقي للصداقة .
لذا بوجودك في حياتي يا صديقي فانا إنسان محظوظ يخطو بثقة وأمان .

Warning: Undefined array key "tie_hide_author" in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92 Warning: Trying to access array offset on value of type null in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: