الرئيسية / المقالات السياسية / حادثة زاخو…. بقلم علي قوجا

حادثة زاخو…. بقلم علي قوجا

منذ عدة ايام عجت مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير بقصف عجلة محملة بالمدنيين في زاخو وكانت بنتيجتها ضحايا من المدنيين الأبرياء وتركزت تلك الحملة منذ اللحظة الاولى بالتركيز على استعداء وشيطنة تركيا وعملت من افتعلها على استغلالها بشكل جيد جدا واتقنها !!! وكانت الرودود قوية جدا على المستويين الرسمي والشعبي من سياسيين ورجال دين وقادة فصائل واخرين واما على المستوى الشعبي فحدث ولا حرج وصلت الى حد حتى الاء حسين وسجى البياتي ادلو بدلوهما .وتركزت تلك الردود باغلبها في المناطق الشيعية .
هنا لابد من النظر الى الحادثة من زاوية اخرى …
اولا..ان الحادثة اتت بعد يوم واحد فقط من الاجتماع الثلاثي بين تركيا وروسيا وايران ! اي ان المشغل ارسل رسالة واضحة لتركيا ما مضمونها انه إياك أن تفكر في الاقتراب من الجهة المعادية لنا فلسوف نضربك بمن يعتبرون معادين لنا وهم من يقومون نيابةً عنا بمعاقبتكم وهذا ما حصل .
فاتتهم الضربة من شيعة العراق ….مع الاسف الشديد هم الى الان لا يفهمون ولايجيدون الالاعيب السياسية الجارية حولهم والتي تحاك باجمعها ضدهم فكلمة ياخذهم واخرى يرجعهم من عامة ونخب ونرى الى الان كيف يضحك عليهم من هم يعتبرون انفسهم شركاء الوطن وهم في كل يوم بتامر جديد مع الجميع ضدهم منها هذه الحادثة .
ثانيا…ان منظمة PKK ,الإرهابية متغلغلة في مفاصل الدولة بشكل رهيب وخصوصا بالاستخبارات والقوة الجوية بواسطة اذرع لهم من المتعاونين المنتسبين من الأكراد في تلك المؤسستين .هنا لا بد لنا ان نذكر حادثة قصف حسينية في قضاء داقوق عام 2016 والتى راحت ضحيتها العشرات من نساء واطفال وكان المنفذ هو طيران الجيش العراقي ونتذكر جيدا كيف اتهمت تركيا مباشرة بعد حدوث المجزرة وصدقت الناس ذلك ايضا بدون اي دليل الى ان قررت اللجنة المكلفة بان الطيران العراقي هو من قام بالمجزرة…..
اذن كيف يحدث ذلك وما العلاقة بين الحادثتين ؟
باختصار …المنتسبين من الأكراد المتعاونين مع PKK يزودون القيادة بمعلومات عن الأهداف الإرهابية المراد قصفها فيقوم الطيار وبالاعتماد على تلك المعلومات بقصف الهدف .
(ولهم أهداف في ذلك طبعا وأهداف كثيرة وكثيرة جدا .)
فالحالة المشابهة لهذا الحادث هو وجود متعاونين من الأكراد مع الاستخبارات والقوة الجوية التركية ويزودونهم بمعلومات مستمرة عن نشاطات هذه المنظمة الإرهابية منها قصف حافلة الرجل الثاني في هذه المنظمة قبل ثلاثة أسابيع وقتله بين اربيل والسليمانية فقسم من هؤلاء المتعاونين مع أنقرة لهم اتصالات ايضا مع عناصر من PKK
واكثرية هؤلاء يتلقون اوامرهم من المشغل الرئيسي الذي يدير كل ذلك بواسطة هؤلاء …
فصدرت الأوامر بتحديد هدف وكأنه هدف إرهابي ليتم قصفه ومن ثم يبدأون بالترويج مثلما مخطط مسبقا ومثلما يريدون ،وهذا ما حدث بشكل واضح .
هذا هو تحليلي وترجيحي لما حدث باختصار بالرغم من نفي الحكومة التركية للحادث.
ثالثا…في مثل هكذا حوادث تتشكل لجان مشتركة للوقوف على حيثيات الحادثة ويجمع الادلة من بقايا الصواريخ ان كانت من طائرة او مدفع او هاون …وما الى ذلك.
الا ان الغريب ان المشغلين بواسطة ادواتهم قاموا بتوجيه أصابع الاتهام الى تركيا مباشرةً.
رابعا…..في جميع النزاعات والمعارك حتى بين الدول يتجنب الجميع الأضرار بالمدنيين وذلك لما لها من نتائج سلبية على تلك الجهة ،لذا لا يمكن القيام بهكذا أعمال بشكل متقصد اطلاقا.

Notice: Undefined index: tie_hide_author in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92 Notice: Trying to access array offset on value of type null in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات