الرئيسية / المقالات السياسية / التسمم الغذائي والتسمم السياسي نورالدين موصللو

التسمم الغذائي والتسمم السياسي نورالدين موصللو

الموضوع ليس طبي إنما مجرد إستقاء و إستخدام مصطلح ليس إلا ، كما هو معروف بإختصار أن عملية التسمم تعني إصابة الأنسان والحيوان بمادة سامة طبيعية او صناعية او مادة ملوثة عن طريق الفم او الإستنشاق او الحقن ..  إلخ من حالات الإصابة قد تؤدي الى موت الإنسان ونفوق الحيوانات ، هذا نموذج من التسمم بينما هناك أنواع ونماذج من حالات التسمم لا يمكن معالجتها تتعرض لها المجتمعات البشرية والحيوانية ( عن الأخيرة مع تعدد الأسباب والحجج تابعنا خلال فترات متفاوتة عبر وسائل الأعلام نقوق أعداد مأهولة من الأسماك والدواجن ) ، وأحيانا نسمع هنا وهناك عن تسممات جماعية فردية غير مقصودة جراء تناول طعام ملوث في المطاعم او البيت يمتثلون للشفاء بعد معالجة المصابين في المستشفيات بغسل المعدة او بوسائل تطبيب أخرى .

لكن المثير للتسائل والعجب إنتشار نوع من التسسمم المعدي والمتحور( تسمم سياسي ) بشكل غير طبيعي أقوى وأبلغ أثرا من الجائحة ( كوفيد 19 ) بمتحوراتها وغيرها من الأوبئة تفشت سابقا عانت منها المجتمعات البشرية في دول العالم حيرت العلماء المتخصصين لم يدخروا وسعا في إيجاد مصل من مضادات حيوية لهاحتى تم الحد منها والقضاء عليها وإنقاذ مَنْ يمكن إنقاذه من الإصابة ، لكن التسائل والعجب أن هذا النوع من التسمم المسماة  بـ ( التسمم السياسي ) أنتشر كإنتشار النار في الهشيم في عديد من الدول منها العراق تداعياته قوضت وهدمت قيم عليا ومبادئ وأعراف مجتمعية ساميةكنموذج سلبي لم يألفه الإنسان العراقي لا في الدائرة والمعمل ولا في الشارع والحي والزقاق ، شكل بؤرة خلافات فردية شخصية فقد أصبحت المصالح المادية الشخصية والتبعية السياسية من قاعدتها المحكومة بِسُم مغريات المناصب والمنافع المالية وقيادتها التى آلت على نفسها التمسك بالمناصب ومردواتها المادية ( المكاتب الإقتصادية ) بوسائل متاحة وغير متاحة منها بذل الأموال لبعض النفوس الضعيفة من ( المنافقين ، المرجفين ، المتملقين ، الوصوليين الإمعة ) لكسب موالاتهم ومناصرتهم ثم تسيريهم بحقنات سموم مؤثرات وتوجيهات مرجعيات أحزاب او شخصيات سياسية على إطلاق شعارات معادية عبر شبكات التواصل الإجتماعي والعنكبوتي الإلكتروني          ( الحاسوب والهاتف النقال والتطبيقات الأخرى ) وتنظيم تظاهرات مؤيدة او مناهضة تثير وتهيج الأضداد مع بعضها او من خلال فضائيات في برامج حوارية بين أطراف متعاكسة تغذي أراء ووجهات النظر لدى المتلقي بنوع من من أنواع التسمم الولاء السياسي ومن ناحية أخرى تجيش البعض الأخر للمديح وإطلاق القاب رنانة من جهة وكيل تهم ضد طرف ما من جهة أخرى من منطلق الديمقراطية وحرية الرأي هدفها إقصاء الأخر وقضم حقوقه في ذات نفس الدائرة الديمقراطية المتشظية المنقسمة على نفسها بالسم المنثور على معسول الكلام.

أن تفشي حالات التسمم السياسي ( فساد إداري مالي ، تقوقعات كتلوية حزبية ، صراعات مصالح ، خلافات عقيمة ، تحجيم وتهميش الأخر ، فشل وعدم قدرة او فشلالعقل السياسي السليم في مسك زمام الأمور . . . . إلخ من الحالات المستعصية ) في منظومات أية دولة او نظام حكم والعراق نموذجا ( منظومة السيادة والعدل و الثروة بمفاصلها ) وصعوبة معالجتها في صالات العناية والرعاية المركزية فإن مضاعفاتها ستكون وخيمة تفضي الى إنعدام الثقة بين الشعب ونظام الحكم والعملية السياسية برمتها اولا ، وثانيا شلل مستدام في قطعات السلطة التنفيذية كافة وضمور دورها في تقديم الخدمات ،  أما ثالثا ، فالركود السياسي اوما يسمى بالإنسداد السياسي يتفاقم بتسممات الأنفة الذكر ويؤدي الى إما عُقم رحم نظام الحكم من إنجاب وليد أسمه الأمل او ولادة أمل مشوه شبيه العراق الجديد ودستوره وحكوماته المتعاقبة .

Notice: Undefined index: tie_hide_author in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92 Notice: Trying to access array offset on value of type null in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات