الرئيسية / المقالات السياسية / في العراق . . تحولات ديمقراطية نورالدين موصللو

في العراق . . تحولات ديمقراطية نورالدين موصللو

مفهوم الديمقراطية لدى أنظمة الدول ومواطنيها بمعناها اللغوي والإصطلاحي أصبحت واضحة معروفة الأهداف والغايات والمرتجى منها ومقاصدها ، لذا فلا داعي الخوض في تفصيلاتها ، أن عملية التحول الى الديمقراطي تشير في كثير من الأدبيات السياسية الى عملية الإنتقال من نظام الحكم الشمولي او التفرد الدكتاتوري السلطوي والبقاء في الحكم لفترة طويلة الى نظام يتلائم تطلعات الشعب يحقق الإستقرار يلبي طموحات المواطنين وتطلعاتهم يضمن نظام سياسي مستقر من أجل الحفاظ مستقبل أفضل يقوم بالأساسعلى بناء جسور الثقة السياسية لمواطنيه وليس عن طريق الفرض من الخارج ، وغالبًا ما يؤدي هذا الفرض إلى اضطراب سياسي وإجتماعي وأمني في الدولة المهزومة في الحرب ، ومن أبلغ الأمثلة على ذلك ما حدث في العراق بعد الغزو الأنجلو-أمريكي، حيث أدى الى إنشاء نظام طائفي تردت الأوضاع في العراق منذ الغزو وحتى وقتنا الحالي مع عدم القدرة على إقامة نظام مستقر فيه وليس نظام ديمقراطي يسوده الفوضىوالصرعات البينية، نظام يفتقر الى أبسط مقوماتالنهوض بالدولة لا يراعي كرامة وحقوق مواطنيه في المساواة والعدل والإستقرارالنفسي يتركه في حقل ألغام الفوضى الديمقراطية .    

أن النظم الديمقراطية تجعل من مبدأ المواطنة اساسًالنظام الحكم في الانتماء إلى وطن يتمتع فيه المواطن بوضع قانوني وسياسي معين ، مع توفير الاحتياجات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية الأساسية له مع الإقرار بمبدأ المساواة السياسية والمدنية في إنتخابات حرة نزية تفضي الى سلطة تشريعية وتنفيذية تمارس مهامها في إقامة مؤسسات فاعلة بمفهوم دولة تحافظ على سيادتها تهدم النظام السياسي القديم القائم على الاستبداد ، مرورا ببناء المؤسسات الجديدة للنظام الجديد للدولة، ثم تأسيس وترسيخ النظام الديمقراطي بالدولةتتخطى الخلافات والتناحرات من أجل إحتكار السلطةوإقصاء الأخر .

أن مراحل عملية التحولات الديمقراطية تتمحور حولالمراحل التالية :

1- إنهيار النظام السلطوي

2- مرحلة الانتقال الديمقراطي

3- مرحلة الرسوخ الديمقراطي

وأن أهم المراحل الثلاثة وأخطرها هي المرحلة الثانية ( مرحلةالإنتقال الديمقراطي ) حيث الإحتمالات المتزايدة للتعرض لإنتكاسات سياسية نتيجة للتركيبة الهجينة للنظام السياسي حيث البناء المؤسسي الذي أنشأته المرحلة في حالة مخاض عقيم للإنتقال الى المرحلة الثالثة ( مرحلة الرسوخ الديمقراطي ) ولا زال غير مستقرا تدفعالعودة إلى شكل متطور من النظام القديم فيما يعرف بالارتداد السلطوي بمعنى السلطوية الجديدة. وذلك بسبب المعارضة من قبل النخب المدنية أو العسكرية، أو حدة الاستقطاب بين أطراف الصراع ، مرحلة صراعات ما بين المتشددين المتشبثين بالنظام القديم بمنظور كيان دولة ديمقراطية اوالمعتدلين الذين يرغبون في إجراء الإصلاحات على هذا النظام بعيداعن التبعية والتشدد في الإنتماءات الفرعية ، نظام سيادي له خصوصياته يحترم توقيتات الدستور في إختيار رئاسات هرم الدولة بعد عملية الإنتخابات ويلتزم به يراعي رغبات الناخبين في إختيار ممثليهم ضمانا لحق ممارستهم الإنتخابية في المستقبل .

لأجل عدم انهيار النظام والإنتقال الى مرحل الديمقراطية وتحولاتها يجب القفز من فوق المطالبات المشروطة وتقديم التنازلات لتترسخ الديمقراطية في حتمية ديمومة السلم السياسي والمجتمعي من خلال اتباع سياسات إصلاحية تدريجية المقترنة بالتحول في النهاية إلى النظام الجديد يتسم بتبادل الثقة بين اللأعبين السياسين في العملية السياسية باحزابها وتكتلاتها ترضخ لإرادة الشعب فلا أغلبية ولا ثلث معطل   باسم ديمقراطية التوافق والمحاصصة ، ولا فراغ سياسي ، ولا ديمقراطية الإنسداد السياسي تمهد العودة الى نظام سلطوي ( جماعي ) أكثر من ذي قبل ( الفردي ) لا تعير اهمية لإنتخابات 10 أكتوبر2021 التشريعية المبكرة ودواعي أسباب إجرائها في ظل تحول جديد بإتجاهفوضى سياسية مستجدة والأخيرة تُعد أقسى عقوبة للديمقراطية في مسيرة تحولاتها النوعية . . . منها. . ديمقراطية الأغلبية ، ديمقراطية الأكثرية ، ديمقراطية الفوضى السياسية ، ديمقراطية الثلث المعطل ، ديمقراطية الإنسداد ، ديمقراطية البحث عن مفتاح الديمقراطية في قاع بحر مظلم

Notice: Undefined index: tie_hide_author in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92 Notice: Trying to access array offset on value of type null in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات