الرئيسية / المقالات السياسية / تجزئة المجتمع وتجميع الاجزاء/ بقلم جنكيز طوزلو

تجزئة المجتمع وتجميع الاجزاء/ بقلم جنكيز طوزلو

قراءة المشهد في مواقف تتطلب التوسع في دائرة البحث الى مسافة كبيرة في قطر تلك الدائرة لنرى ابعاد كل فعل والدافع لها فالجانب المادي الشكلي ماهو الا ترجمة لارادة وغرض تقف خلفها وتجريدها من ذلك سذاجة وسطحية في القراءة
قراء الساحة لا يطرحوها لحساسيتها او الخشية من القراءة الفئوية لها او الطائفية او حتى التبعية
اليوم فيما يسعى اليه المتخاصمين من التيار والقانون هناك اردات كبيرة ودفع باتجاه مسارات سياسية كبيرة تغير من خارطة القوى في العراق وتغير موازينها وتغييب موضوع الاغلبية والاقلية تقف خلفها اجندات سياسية لدول دون دول وايضا ما يترتب عليه من مكاسب ستراتيجية لمصالح تلك الدول والبحث متشعب وكبير وملف الفاو والطريق الاستراتيجي من اهمها
اليوم حين نجد حكومة اغلبية وطنية يدعوا لها التيار الصدري نجد تغير كبير في الاستراتيجيات فهنا تحول الشيعة من اغلبية برلمانية الى اقلية برلمانية مكونة للعملية السياسية وبتفصيل اكثر حين نتحاور عن نسبة الشيعة في هذه الاغلبية(تيار، ديمقراطي، تقدم عزم ) التي ستستاثر بكل شي نجدها قد قسمت بالتساوي الثلث لكل طرف مع خضوع مرشح الكتلة الانتخابية الفائزة للمساومة وقبول الاطراف بينما الاطراف لم تكون مناصبها الا اختيارها الشخصي او الفئوي هنا ننتقل الى ملف يشبه ملف نفط الاقليم فالاقليم يحظى بنفط المستخرج من اراضيها ويتقاسم مع المركز نفط البصرة بصورة مجحفة وعلى عينك ياعراقي
وهذا سيكون عرفا سياسيا بالقادم من الدورات القادمة وسيبنى عليها متبنيات كبيرة مؤثرة وبالتالي لن يكون للاغلبية من الشعب الا دور الثلث من الكعكة بواقع فعلي انه يشكل 55% من المراكز النيابية
اما ماذهب اليه الطرفان الاخران من عزم وتقدم اولا بانها تريد ان تختار لنفسها من يمثلها وتترك للاخرين ارادتهم فهذه كذبة كبيرة وضحك على عقول السذج الذين لايرون الا ماتحت حوافرهم فان الغاية هو تجزئة الجميع وتجميع الاجزاء وبالتالي تغيير في موازين القوى بابعاد الاطار من الصورة او مركز الفاعل او بمبدا مبسط تغيير في اوزان كل من لديه بضاعة
اما طرف البارتي الديمقراطي فانه حظى بفرصة تاريخية كبيرة وملبلبة حسب العامية الدارجة ولن يكون ساذجا ليفوت هذه الفرصة عليه وبالتالي سيحظى بحصة الاسد بل اكثر منها بكثير واصبح القرار الاعلى يملكه هو وهو من تاريخه المعروف انه لاعهود له ويتحين الفرص للاطاحة حتى بالدولة العراقية
اذا في هذا الموقع على اصحاب العقول ادراك هذا التفصيل وعدم التغاضي عنها وليكن الايثار هو سيد الموقف وابو المثل يكول اللي ميجي وياك تعال وياه وبالتالي ستذهب الطبقة السياسية بعد سنوات وربما ايام واشهر وينتهي دورها ويبقى العراق للاجيال القادمة التي من الواجب ان يكون ارثهم بما يستحقونه من وجود
اذا اليوم لدينا طرفين من النزاع التيار والاطار وبما ان التيار خاض الامر ولم يبق على منفذ يجب على الاطار التنازل بكل مايملك من قوة برلمانية للتيار مقابل مصلحة عامة وعدم تسليم الارادة وجعل موازين القوة في يد التيار وبالتالي الاجيال القادمة
وباتفاق على ان لايشارك اي كتلة من الاطار بالحكومة ولا اي من المناصب ولكن بشروط منه ,مع الاتفاق على برنامج حكومي يلتزم التيار بتحقيقه ويراقب الاطار انجازه
وان يكون اختيار ممثلي الكتل الاخرى رهن موافقة الاطار والتيار معا ومنحها للاصدقاء المتفاهمين مع الجانبين والمؤمنين بالعراق الجديد وعلى ان تكون الحكومة ممثلة لكل الاطياف لكن باختيار رئيس الوزراء المتوافق عليه بين التيار والاطار وللتيار حرية اختيار كل الوزراء بغض النظر عن ارادة الاطراف الاخرى وبموافقة الاطار هنا سيذهب الاطار للبرلمان كمعارضة ويحظى بنائب البرلمان الاول على ان يكون له ايضا ارادة في اختيار الرئيس والنائب الثاني ورئيس الجمهورية فيكون الاطار مالكا للبرلمان والتيار على الحكومة وهنا يبدا مسالة التنافس الخدمي والصناعي والتجاري وتقدم العراق ورفعته الحل الصعب عادة لايكون الابتضحيات كبيرة وايثار ووضع اليد على الجرح واذا كانت الفطنة هو الاختيار بين اهون الشرين فلن نجد اهون من هذا الشر

Warning: Undefined array key "tie_hide_author" in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92 Warning: Trying to access array offset on value of type null in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات