الرئيسية / المقالات السياسية / الإيهام بالغيب والوهم في التاريخ . . . ! ! ! نورالدين موصللو

الإيهام بالغيب والوهم في التاريخ . . . ! ! ! نورالدين موصللو

لكي لا نقع في الوهم عندما نرجم بالغيب وقائع التأريخ ونجعل من المحدثات وكيفية صناعتها مصدر وهم للأجيال التى ستقرأ سطورها وكأنها الحقيقة بعينها ، حيث أجرم الكاتب بحق نفسه عندما أقحم ذاته وقلمه بين لا بين له بينهم من رواة التأريخ ليخدع القارئ والمتتبع الذي قد يجهل سالف الأيام ولا يلم بها إلا بالعودة الى المدونات والمؤلفات من الكتب ذات العلاقة بهذا الموضوع او ذاك ، بناءً عليه فإن الإلمام بأصول منهج البحث العلمي الرصين والأمانة العلمية المعلوماتية ومعرفة كيفية التحقيق والتحقق من المخطوطات المحفوظة بين طيات متون صفحات الكتب والمرجع في أمهات المكتبات الدولية والأثار والمخلفات المحفوظة في المتاحف العالمية ضرورة لابد منها فعلى الكاتب معرفتها مسبقا وإتباع سلوك البحث الصحيح بالتفريق بين المعتمد وغير الموثوق من المصادر المتاحة او المتوفرة له حتى في أبسط حوادث التأريخ التى ستكون مصدر من مصادر البحث للاجيال القادمة مستقبلا .

إذن على الكاتب تهيئة مصادر مادة البحث الموثوقة والمعتمدة عند الكتابة لينهل منها معلوماته ويستند على الحقائق بعد التحليل والاستنباط وإجراء المقارنة بين الروايات المتواترة المتعارضة منها والمتطابقة بعد تجنب الغيبيات وطريقة كان يا ما كان والأساليب التقليدية الرتيبة في الرواية بلا سند معتمد او مصدر موثوق تنتهي بنهاية مبهمة كي يخرج برأي سديد مقبول وفكرة حديثة مستنتجة يشد اليه القارئ بطروحاته الموزونة المقنعة وافكاره المعقولة يتقبلها العقل والمنطق بدلا من أن يشمئز منها خلال الإتيان بالكذب المنمق والتهويل المصطنع متلاعبا في ذهن وتفكير المستلم للمعلومات محرفا للحقائق مزيفا للواقع بدوافع وأغراض ليس لنفس يعقوب البريئة غاية بها لا من قريب ولا من بعيد .

كثيرة هي الأمثلة على ذلك التحريف والتزييف سواءً من الماضي القديم او الحاضر المعاصر خصوصا في مسألة النسب والإنتساب لجذور التأريخ والتغلغل في فروعه وأصوله , اضافة الى التغيير الأثني والعرقي والجغرافي للسكان مناطق إستيطانها رجما بالأباطيل التي تدحضها الحقائق والبراهين رغم كون تلك الحقائق بديهيات لا يختلف عليها أثنان ولا تحتاج الى إثباتات فهي مبرهنة بحد ذاتها وقذفها بالغيب وَهمْ لا بعده وَهمْومحاولة التسلل بين الفكر القويم                                                                     والقلم الحر النزيه تكتب خلجاتها الحسية في موائمة بين الفكر والضمير وأمانة القلم فشتان بين المصطنع والإلتصاق بالتأريخ إهاما تذر الرماد في العيون وسرمد نور الصدق الذي يخطه القلم الملتزم المتمسك بأصول قول الحق والحقيقة ينأى بنفسه عن سفاس العزف على أوتار إهام الأخريين في الصيد بالماء العكر .

أن كتابة (مقالة ، بحث ، دراسة ) ضمن العلوم الصرفة اوالإنسانية لا بد عند إبداء الرأي توفر نص او نصوص داعمة فلا رأي بدون نص داعم وإلا فإن من أتبع هواه فهو في ضلال وتضليل يفتقر الى صفات الباحث الحقيقي الموصوف بالأمانه العلمية لا يعتمد على مصدر لا يعد من المصادر الأساسية ليترك ورائه باقي المراجع المهمة في حدود البحث ونظرة في مصادر لها ثقل فكري تحليلي مستقاة من ذات الحقيقة ينأى عن التهجم والمبالغة والإشتطاط يتصف بالأمانة ووالصدق والإنصاف ينهل المعلومة من ينابيع المصادر الأصلية  . . .

  8 كانون الثاني 2022        

Notice: Undefined index: tie_hide_author in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92 Notice: Trying to access array offset on value of type null in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات