الرئيسية / المقالات السياسية / الديمقراطية . .صناعة عراقية فريدة من نوعها/-نورالدين موصللو

الديمقراطية . .صناعة عراقية فريدة من نوعها/-نورالدين موصللو

عندما غزتنا الديمقراطية الأمريكية توقع النسيج العراقي الاجتماعي حالة أفضل من العدالة الاجتماعية مما كان عليه قبل الاحتلال وتوقع قفزات نوعية تنقله نحو الرخاء والرفاه الاقتصادي  وبحبوحة العيش الرغيد في ظل نظام سياسي مستقر موحد أمن وتحولات جذرية في شتى ميادين الحياة قد تفوق اليابان وترتقي بمستوي ديمقراطية السويد وتتجاوز الامارات العربية المتحدة في البناء والإعمار ومستويات عالية في بُنية التعليم والصحة ترافقها تطور إنمائي زراعي صناعي تجاري، بل ذهب الوان الطيف العراقي أبعد من ذلك في هواجسه متخيلا إبرام إتفاقية شبه إتحادية ( فدرالية ) مع الولايات المتحدة الامريكية ويصبح العراق بمحافظاته الولاية (51) تماثل مدن نيويورك ، كاليفورنيا ، نيوجيرسي ، برمنغهام .. . وإلخ من مدن أمريكا في البناء والتطور وإنشاء حكومات محلية تمتلك إدارة خاصة وفق الدستور ومفوضية إنتخابات تتبنى عملية الإنتخابات الحرة الشفافة و. . و. . غيرها من الإنجازات سترى النور مستقبلاً ، لكن أمريكا تراجعت عن نيتها خوفا من أن تفسد عليها المتغيرات الإبداعية العراقية سياستها الداخلية قبل الخارجية بفضل إبداعاتنا في الاجتهاد ( السياسي ) وتقدمنا عليها في تطبيق الديمقراطية اولا ، وثانيا على إعتبار الحالة الأمريكية لا تناسب تطلعات النسيج الاجتماعي العراقي مما دفع  رعاة الديمقراطية بالبحث عن ممارسة أفضل منها تعمل على ترسيخ نموذج عالمي أكثر تطورا يحتذى به من قبل دول العالم المتخلفة عنا في هذا السلوك الديمقراطي ( المسيس ) الذي اصبح مرحلة متأخرة شكلا ونوعا لا تضاهي التجربة العراقية في هكذا صناعة نوعية متميزة فريدة من الأسس الديمقراطية تستخدم فيها أجود المواد الأولية في أرقى المعامل الديمقراطية وبايدي ماهرة ذات كفأة عالية جدا ليحوز المنتج الاخير موافقة جهاز التقييس والسيطرة النوعية للديمقراطية ببراءة إختراع نموذجية من الهيئات الدولية أستقطبت إهتمامات الأوساط المتبنية للديمقراطية لا لتحذوا بها .

ان التطور التقني التكنولوجي ( لصناعة الديمقراطية ) بزمن قياسي حيرت الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة والدول الصناعية المتقدمة ( سياسيا ) لدرجة أجبرت الولايات المتحدة الأمريكية الى وضع العراق في مقدمة قائمة مشروع الشرق الأوسط ( الكبير ) و ( الجديد ) لأسباب عديدة منها . .  شهرة المنتج العراقي وسرعة إنتشاره وتعددية علاماته ماركاته المسجلة منها …… ديمقراطية التوافق، ديمقراطية المشاركة ، ديمقراطية التنازع ، ديمقراطية الفساد الإداري والمالي ، ديمقراطية الدكتاتورية ، ديمقراطية التحكم والتفرد بالسلطة ، ديمقراطية التجزئة والتقسيم ، ديمقراطية المحاصصة إلخ من الصناعات الديمقراطية في صراع بين ( الكتلة الفائزة وكتلة الأغلبية ) التى خلقت ضجة إعلامية           ( سياسية ) في التطبيقات الميدانية أثناء وبعد الإنتخابات البرلمانية عصفت بشدتها على مقياس ريختر كل أنواع الديمقراطيات ضاربة إياها عرض الحائط تحول دون المساس بوحدة العراق وتشويه صورته بدلالالة واقعة الأنتخابات المبكرة التى جرت أخيرا وما رافقت نتائجها من الطعون والإعتراضات مما دفع بمفوضية الإنتخابات الى رمي الكرة لساحة المحكمة الإتحادية العليا للبت فيها والتصديق عليهوالأخيرة في حيرة من أمرها تعمل جاهدة على توحيد الصفوف المتناحرة ( الخاسرة خصوصا ) لدفعها نحو الإتفاق او التوافق درءً لمخاطر قد تؤدي الى ما لا يحمد عقباه .          

لا ينفع هنا قول مسك الختام لأن ( المسك  صار غالي الثمن بحكم العرض والطلب بعد غيابه من الأسواق العراقية لزيادة الطلب المفرط عليه من قبل دعاة الديمقراطية ) إنما نقول عنبر الختام . . . لو هيجي ديمقراطية يا . . .  بلاش .

25 كانون الأول 2021

Notice: Undefined index: tie_hide_author in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92 Notice: Trying to access array offset on value of type null in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات