الرئيسية / المقالات السياسية / مـحـطـة . . . . التسول /-نورالدين موصللو

مـحـطـة . . . . التسول /-نورالدين موصللو

أن إستخدام كلمة المحطة بمفهوم معناها العام إشارات دلالالة لمكان ما يقدم خدمات لمواطني البلد على ضوء مسؤولية الواجبات المناطة لها منها على سبيل المثال . . . محطة القطار ، محطة الشاحنات ، محطة سيارات الأجرة ، محطة الإذاعة تُبث من خلال الراديو ، محطة الإرصاد الجوية موقع يتم فيه جمع معلومات الأرصاد الجوية ونشرها بعد تسجيلها لمعرفة حالات الطقس ، محطة الكهرباء لتوليد الطاقة الكهربائية ، المحطة الفضائية ، محطة الوقود . . . إلخ من المحطات الرسمية ذات الأهمية في مؤسسات الدولة وفي يوميات المواطن تنظم وتُسهل كيفية تقديم نوعية الخدمة قد تكون عينية او معنوية .

الملفت للنظر في وطننا العراق الغارق في بحر الأزمات إستحدات العديد من المحطات الطارئة  في جغرافية مكانية لها خصوصية معينة غير مألوفة وليست لها صفة رسمية قانونية اوأخلاقية أتخذت من تقاطع إشارات المرورالضوئية للمركبات في الشوارع العامة داخل المدن وفي مخارجها عند المطبات المصطنعة وكذلك من المساجد في يومالجمعة أشبه ما تكون لمحطات دائمة قائمة من قبل قطاع خاص لفئة وهى أماكن عامة حولتها الى مركزا للتسول ( محطة لممارسة مهنة التسول اوالتسول غير المباشر لحفظ ماء الوجه من خلال عرض بعض البضائع او السلع غير الضرورية ) هذه النوعية من المحطات لها مسبباتها منها تعود لنفسية المتسول (المگدي) في العادة بصفة وظيفة إمتهنها وربما توارثها من سابقيه وغيرها من الأسباب يتحملها القائمين بإدارة شؤون البلد .

هذه المحطات مع الأسف تفشت وأنتشرت بشكل غير طبيعي في مدن بلد غني حباه الله بالخيرات والنعم من الموارد الطبيعية المتاحة والمكتسبة التى تعكس صورة مقززة غير مستساغة  مهانة لبلد مهبط الأنبياء بلد الحضارات مركز شعاع تنوع العلوم والثقافات ، هذه النماذج المختلقة من المحطات قلما نجدها في أفقر بلدان العالم الحاضر وإن وجدت فلا نجد نظيرتها ولا مثيلتها مثلما عندنا في العراق ، ولكي لا نذهب بعيدا أقرب مثل لنا لبنان واليمن ودول تعيش لبفقر والمجاعة اضافة الجارة الشقيقة مملكة الأردن التى لا يمكن مقارنة إقتصادياتها من الموارد الطبيعية والمالية مع وطننا المبتلى بالإنتكاسات ، ففي واقعة مرت قبل فترة ليست بعيدة بعد أداء فريضة يوم الجمعة في الأردن لم نجد متسولا عند باب المسجد ولم نعثر عليه عند إشارات المرور الضوئية ولا في … ولاعند … مثيل الحالة الشاذة عندنا وبلدنا يعد من الدول الموصوفة بالغنية في مواردها ونسبة تحت خط الفقر تزداد في مجتمعه ومعها تزداد نسبة المتسولين يوميا ( جاء في مانشيت فضائية الشرقية نيوز ما نصه تزايد عدد المتسولين في محافظة ديالى بنسبة 30% ) في ظل الحكومات المتعاقبة الى درجة يمكن في يوم من الأيام أن نقوم بتصدير المتسولين مع النفط او بدلا عنه لسد النقص في الدول المفتقرة إليها او التى تخلو من المتسولين . . .

Notice: Undefined index: tie_hide_author in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92 Notice: Trying to access array offset on value of type null in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات