الرئيسية / المقالات السياسية / آهات المواطن في دولة الآه العراقية . . . نورالدين موصللو

آهات المواطن في دولة الآه العراقية . . . نورالدين موصللو

الإشكاليات التى شابت إنتخابات 10/10 وبغض النظرعما تؤول عليها النتائج فإن إرادة الأصابع البنفسجية رغم ضعف المشاركة تشير الى مقولة ( أريد وطن ) والمقاطعين لها تترقب حسم مقولة ( أين الوطن ) ، هذه المعادلة تقودنا الى مطالعة تاريخ الدولة العراقية منذ نشأتها تفضي الى أن الدولة كانت حاضرة بين الشعب بجسدها وقوة إدراتها وبجبروت طغيانها أحيانا لكنها كانت غائبة عنه بروحها الى الأن نتيجة التغيرات المستمرة في نظام الحكم بالثورات والإنقلابات وتداول السلطة على أنماط  أفكار سياسية متعاكسة متضاربة في ذات العهود المتعافبة مما ولد خلافات قومية دينية مذهبية جراء سلوكيات تلك الأنظمة من ناحية ، ومن ناحية أخرى عدم وجود دستور او قانون أساسي دائم ينظم السياسة الداخلية تلتزم بها الدولة وفق المفهوم السائد في العهود والمواثيق الدولية تحقق العدالة والمساواة تحتضن عموم الشعب تتفاعل معه وتعامله بعين مجردة من التمييز والتفرقة تحد من الخلافات تقطع طريق الآهات عن شعب بات يعاني من متحورات وباء الآه المستدامة وإنتكاساتها نتيجة توسع فجوة العلاقة بين الشارع العراقي والقابعين على إدارة الحكم المتعدد الأطراف بمعنى أن كل حزب اوتحالف (ما أكثرهم ) دولة داخل الدولة وكل واحد منهم يعزف على أنغام النوتة الخاصة به والدولة بحكوماتها المتعاقبة بالكاد تستطيع الإستجابة للآه العراقية وأنين نداءتها المستمرة المتراكمة لأجل ذلك لا بد من :-

1- وأد وتخطي الأزمات العاصفة بالعراق والعراقيين قبل وبعد 2003  .  

2- بعث روح الأمل في كيان ونفس المواطن .

3- تجاوز كل أضرار الترسبات الأنية والقديمة في عموم الحياة السياسية والإقتصادية والأجتماعية والثقافية والأنسانية .. إلخ من أنواع الفساد بالإصلاح وترميم البناء الخاطئ المتهالك والتوجه نحو تنمية الأقتصاد الصناعي والزراعي والتجاري .

4- من أجل الأجيال القادمة والحفظ على قيم المبادئ الأنسانية الهددة يجب كسر طوق الخلافات والصراعات والتناحرات على السلطة بدلا من التنافس على تقديم الأفضل والأنجع .  

5- تحمل مسؤولية التوجه نحو قبلة تأمين الأمن والأمان والأستقرارسبيلا للعيش الرغيد ، والأخيرة هاجس كل مواطن عراقي  .    

مع الدورة الأنتخابية الخامسة والتفاعل الجاد بنتائجها على الأحزاب والتحالفات الألتقاء عند أهداف مصيرية مشتركة نبيلة تأخذ على عاتقها من أجل الوطن وآهات المواطن نبذ أفكار القسمة السياسية والمذهبية القومية والجغرافية والسياسية تخلع عباءة المحاصصة والوس                     والمساومة والتوافقات السياسية تنفض عنها غبار الولاءات المريبة وتتخلى ولو جزئيا عن بعض مصالحها لشعب سلوته الخلاص من تداعيات آهات الماضي والحاضر التى تشاطئت عليها التشكيلة العراقية من أصقاها الى أقصاها برموز الوان أطيافها حتى أخترقت عنان السماء ، التشكيلة التى لا يجوز التفريط بها او إمتلاكها والتصرف بها او التقليل ما شأنها ، كما لا يجوز تعبئتها في أواني تحمل كل منها ماركات وعلامات سياسية منفردة لتسويقها بقصد تحقيق الأرباح والمكاسب من ورائها ، عليه فلا يجوز مطلقا تفسير الآهات حسب الأهواء بترا لفئة دون أخرى او تقطيع مخارجها خروجا عن الرأي والإجماع .

أن جل تمنيات تشكيلة الشعب حياة هادئة كباقي الشعوب الأمنة المستقرة يسيرها أركان دولة ضامنة لحقوقها لاتحكمها تجاذبات ومناكفات لا طائل منها ، الموطن منهم يتمتع يتنعم بخيرات موارد بلده وبعكسه إدامة الآه وتجددها على الآهات الأولى والسابقة … عندها لا نقول مسك الختام ولا حُسن الختام إنما نقول ونردد أقرؤا علينا وعلى طننا السلام .

     6 تشرين الثاني 2021  

Notice: Undefined index: tie_hide_author in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92 Notice: Trying to access array offset on value of type null in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات