الرئيسية / المقالات السياسية / الاخ علي مهدي ..نطالب تغييرا جذريا لا تغييرا كماليا

الاخ علي مهدي ..نطالب تغييرا جذريا لا تغييرا كماليا

 المطالبة بالتغيير أو التجديد أمرا ليست خارج المألوف وليست سعيا إلى طلب غير ممكن ولا تعتبر إطلاقا تمردا على الإدارة المطلوب تجديدها أو تغييرها وليست انقلابا على السياسة المتبعة من قبل تلك الإدارة كما يعتقده البعض وعليه فمن السذاجة والجهل اعتبار المطالبة بالتغيير أو التجديد حملا ثقيلا يصعب حمله وسببا رئيسيا من أسباب الزعزعة وعدم الاستقرار.

كما ان المطالبة بالتغيير بعد تثبيت  الأخطاء او الحالات السلبية لدى أي جهة أو شخصية ما لا تعني إطلاقا بأن المطالبين بالتغيير ضد هؤلاء الأشخاص أو الجهات ,بل بالعكس فان في بعض الأحوال إن الحب والتقدير للشخص او للجهة يفرض مطالبتهم بالتغيير والقيام بنقدهم نقدا بناءا وبقسوة وحدة بالغة لتفادي وتصحيح الأخطاء وعدم تكرارها.

واليوم وبعد تزايد النداءات من قبل الشارع التركماني بمواكبة عصر التجديد والمطالبة على التغيير  الشامل في جميع المؤسسات والأحزاب والمنظمات التركمانية مؤكدين بأنها أصبحت مطلبا ضروريا مع التركيز على التغيير السلمي البعيد عن جميع أشكال العنف وان تكون التغيير تغييرا حضاريا متمدنا وكما هو ثابت في مبادئنا وأخلاقنا وثوابنا بأننا شعب مسالم نكره العنف

ولكن ومع الأسف الشديد ما زالت على الساحة السياسية التركمانية أشخاصا أو جهات لا يؤمنون بان نظرية  التغيير والتجديد سنة من سنن الحياة, وفي كل مرحلة وظرف تتطلب تغييرا جزئيا أو جذريا في الأشخاص أو السياسية ويرفضون رفضا قاطعا الترجل منتظرين الحين الذي سيكبوا حصنهم اعتقادا بان استمرارهم وبنفس العقليات على كراسي الإدارة دلالة واضحة على القوة والاستقرار وغير مهتمين أو مبالين للآلاف من الأدلة والبراهين على إن التغيير السليم والتجديد المنتظم  في جميع المفاهيم التنظيمية والإدارية في المؤسسات الحزبية انطلاقة سليمة نحو  التقدم والازدهار.

وبما إن النسبة الكبيرة من الشعب التركماني تعتبر الجبهة التركمانية العراقية الممثل الأكثر شعبية وقوة استنادا إلى نتائج الانتخابات,لذا فمن الضروري أن تبدأ التغيير والتجديد والإصلاح من داخل الجبهة التركمانية أولا لتتوسع إلى الأطراف الأخرى وخاصة الأطراف التي لازمتها الركود والخمول ولم تجرى عليها أي تغيير او تجديد منذ تاسيسها

وكما أكدت مسبقا بأننا عندما نؤكد على طلبات الشعب التركماني بضرورة التغيير في البنية والهيكلية السياسية للجبهة التركمانية أو أي جهة أخرى فذلك لا تعني بأننا نكن العداء أو الخصومة لأي شخص أو دائرة تابعة لها, بل هي واجب أخلاقي ملزم بتأييد مطالب الشعب المشروعة , وكما لا تعني بأننا ضد  شخص أو جهة ما , ومهما كان لنا صداقات اخوية مشتركة بين المتواجدين على الساحة في الجبهة التركمانية أو في غيرها ومهما كنا مؤمنين بإخلاصهم ووفائهم ولكنه في الوقت نفسه نحن مضطرون  للانحياز إلى صوت الشعب وخاصة إن كانت محقة في طلبها , والاهم إن المصلحة العليا للشعب التركماني ومطالبتهم  بالتغيير أسمى وارفع وأنبل من جميع ذلك.

ولإنجاح التغيير المنشود في هيكلية  الجبهة التركمانية والأحزاب والقوى والمنظمات التركمانية ولكي يؤدي إلى النتائج المرجوة والمنشودة من قبل الشعب التركماني, فيجب أن يكون التغيير تغييرا جذريا لا تغييرا كماليا كتجميل الصور أو لمجرد إحداث تغيير في الأشكال كما حصلت في  بعض المراحل والاهم أن يحدث التغيير بإرادة الشعب نفسه بدون تدخل أي طرف إن كانت داخلية كانت أم خارجية .

وبما إن التغيير أصبح أمراً مطلوباً ولا مفر منه فمن الأولويات الأساسية والضرورية التي تقع على القائمين بالتغيير والتجديد اعداد خطة  انتخابية  شاملة ومدروسة وأن يعوا بأنه لا يمكن  إطلاقا القبول أو الرضوخ بأي تجديد دون تغيير عملي وحقيقي وفعال يشارك فيها الجميع دون استثناء احد ولأي سبب كان (ما عدا الخارجين عن الثوابت التركمانية المطلقة ) لكي لا نعيد فشل الماضي ويتهم البعض البعض الأخر ولكي لا نتباكى ولا يشعر أي طرف من الأطراف بأنه تم تهميشه , ولإنجاح ذلك فيقترح إجراء انتخاب عام وشامل تشمل جميع مدن توركمن ايلي مع إشراك المقيمين في خارج القطر وآنذاك فقط  سنصل إلى النتيجة المرجوة  والناجحة وحينئذ سيضطر الجميع للركوع والقبول بنتائج الانتخابات وثقافة صناديق الاقتراع النزيهة والصادقة.

وأخيرا أؤكد بان العب الأكبر والحمل الثقيل تقع على مثقفي وأكاديمي التركمان قبل الساسة وخاصة الشبيبة التركمانية ومنظمات المجتمع المدني بتحمل مسؤولياتهم أولا ورفع عن أذهانهم  التخوفات من نظرية قلة الإمكانيات أو كثرة العقبات وإن نؤمن إيمانا قطعيا بان بدون إشراك الشباب فلا يمكن تطبيق مشروع التغيير الشامل والحقيقي في الجبهة التركمانية العراقية أو غيرها لكي نصل إلى التغيير المنشود في الجبهة التركمانية والأحزاب الأخرى وبعكس ما ذكر فستبقى التغيير التركماني ناقصا ومشوها.

عامر قره ناز

Notice: Undefined index: tie_hide_author in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92 Notice: Trying to access array offset on value of type null in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات