الرئيسية / المقالات السياسية / القاسم المشترك في اللعبة الأنتخابية العراقية التركمانية// نورالدين موصللو

القاسم المشترك في اللعبة الأنتخابية العراقية التركمانية// نورالدين موصللو

الموضوع واسع شاسع المساحة متشعب بتفرعاته بحاجة الى تناوله من قبل كوادر متخصصة من الأكاديميين والباحثين والمفكرين وكوادر من السياسين مجتمعة مع بعضهم بعد العودة الى القاعدة الجماهيرية ورأي الشارع بشكل عام من خلال إجراء إستبيان ميداني للتعرف على وجهات نظرهم فهم القوة الساندة وقاعدة إنطلاقة نحوالأفضل بتجاوز السلبيات التى طالما عانى منها ومن أسبابها ومسبباتها حيث المعاناة من التيه والضياع دائما تكون نتائجها إيجابية إذا ما تم تناولها والأخذ بمعالجة إفرازاتها أولا ، والحد من الإهتزازات الإرتدادية ثانيا ، وثالثا تقبل الإنتقادات البناءة والإذعان لها والإقرار بها برحابة الصدر ، الخروج من حالة التقوقع العزلة بين الشارع والمسيرة السياسية التى كانت واحدة من الأسباب في العزوف عن الإنتخابات رابعا.

لأجل التعرف على الإحباط والإنتكاسة باشكل عام ولدى التركمان بشكل خاص لابد من تسليط بعض الضوء على مجمل العملية الإنتخابية المبكرة قبل وبعد 10/10 منها ليس حصرا :-

1- تقسيم المحافظات على مناطق إنتخابية .

2- الجانب الإيجابي من خفض قيمة الإيداع المالي للمرشحين إتاحة الفرصة للمستقلينوالوطنيين ترشيح أنفسهم للإنتخابات ، أما الجانب السلبي فقد أدى الى زياده عشوائية في أعداد المرشحين وبالتالي ضياع صوت الناخب وتشتته .

3- إعتقاد أغلب المرشحين أن العمل في البرلمان تجارة مربحة ماديا ومعنويا خاصة لدى اولئك الذين حققوا نسبة ضعيفة جدا من الأصوات ( دون 500 صوت ) .

4- تخبط المفوضية في أعلان النتائج الأولية .

5-منذ الإنتخابات الأولى في 2006 وحتى الخامسة المبكرة ( رغم جديتها ) لا زالت المفوضية تعاني من التُهم الموجهة إليها بالتزوير .

6- لإعلان نتائج الإنتخابات بأسرع وقت ممكن وأستبدال عملية الفرز والعد اليدوي تم إستخدام تقنية برمجيات الإلكترونية في هذه الإنتخابات (السيبراني مجموعة أجهزة تعمل بنظام تفاعلي رقمي تشمل عناصر مادية وغير مادية . .  وإلخ من المميزات ) لكن هذا النظام تعرض لإنتقادات من جهات عديدة على إعتبارات تعرضه بتدخلات دولية تمتلك قدرات التلاعب والسيطرة عبر آلاتها ومكينتها الفضائية .

7- جزء كبير من عمليات التزويرفي الإنتخابات السابقة كانت تأتي من الخارج وبرهانا على ذلك جاء قرار إلغاء عمليات الإقتراع في الخارج .

8العزوف وعدم المشاركة في الإنتخابات ومقاطعتها من قِبل أغلبية  الشعب العراقي واضحة

للعيان من خلال عدم تحديث عدد كبيرمن المواطنين بطاقاتهم الإنتخابية تجاوز المليون ومقاطعة الثلثين من مجموع الناخبين حسب المفوضية ، مجمل أسبابها تعود الى :-

عدم مصادقية الإنتخابات السابقة .

غياب الثقة وإنعدامها بالعملية السياسية برمتها وبالنواب الذين تنكروا لناخبيهم والذين لم يقدموا او لم يلبوا طلباتهم أعتقادا من الأول أن النائب في البرلمان يمتلك عصا سحرية يحقق بها إرادة ناخبيه متى وكيف ما شاء .

الصراع السياسي والمذهبي على السلطة والمحاصصة المقيتة وتوافقات المصالح بين الكتل أضرت بالوطن والمواطن ولم تأت بنتائج إيجابية بالنفع لكليهما وخلقت بؤرة للفساد والمفسدين وعمقت التناحر بين الكتل في هذه الإنتخابات ( الواقع القائم حاليا ) لتشوه سمعة الممارسة الإنتخابية رغم شهادة المحافل الدولية على سلامتها بحيث أفضى هذا التناحرالى إهتزاز ثقة المشاركين في الإنتخابات وقطعت الحبل السري بين العملية والممارسة الإنتخابية .

دور المال السياسي في تغير مسار حرية إختيارالمرشح بشراء الإرادات والذمم .

أن ماجرى سابقا في الإنتخابات البرلمانية الأربع ودوراتها طوال تلك السنين لم يجنِ

    المواطن منها شيئا ملموسا يثلج صدره وأن ومايجري الأن من الخلافات السياسية     قبلإعلان النتائج النهائية ودعوة البرلمان لعقد جلسته الأولى تعززموقف الأغلبية المقاطعةللإنتخابات بأن الحق والواجب الإنتخابي أصبحا في خبر كان ، نستشف ذلك من تجذر الخلافات السياسية حول النتائج والصراع بين التجديد وتدوير الوجوه لازال في مخاض عسير ، ومخاض تناحر وصراع تساومي وتوافقي لآحق أشد عسراً لولادة الرئاسات الثلاث في مقدمتها رئاسة الوزراء .

بعد سرد بعض القواسم المشتركة للعملية الإنتخابية العراقية عامة كان من البد أن نعرج الى مناطق توركمن إيلي الشريط الممتد من تلعفر الى مندلي لقراءة الجزء الظاهر من أسباب ومسببات الإنتكاسة والإحباط اللتين أصباتا الشارع التركماني منها :-

1- عشوائية ترشح بعض المستقلين وتعددية أعدادها وتوجهاتها .

2- الأنانية والخلافات الداخلية الشخصية بين بعض المرشحين .

3- حصر وتكدس نسبة الأصوات لدى مرشح حرم او ضيق الطريق على المؤهلين بالصعود الى مرتبة الفوزممن تراوحت أصواتهم (3000- 5000) .

4- غياب التثقيف والتوعية الأنتخابية ، وإنجرار الناخب وراء مرشح معين كانها إنتخابات شخصية وليست مصرية .

5- الإستعداد والتعبئة والتوجيه وتوزيع إختيارات الناخب بشكل صحيح سليم تحتاج الى غرفة قيادة لعمليات التنظيم لهذه الأمور مع الإستعانة بالخبرات ووجهات النظرمن الأكاديميين والباحثين وأصحاب الفكر .
6- القبول بالتقسيم الجغرافي للدوائر الإنتخابية وحصرها في منطقة وحرمان أخرى كان بمثابة طلقة الرحمة في توزيع أصوات الناخبين التركمان نتيجة ذلك أننا خسرنا مقعدين ولم نستطع تحقيق حصتنا من النسبة 32% المعمول بها .

كلما تعددت الجدلية حول موضوع ما ( شريطة التقبل بها والإذعان لها ) كلما كانت محصلة النتائج مثمرة تفتح الأفاق أمام تجاوزالأخطاء والهفوات لتلافيها مستقبلا ، على العموم التجربة الإنتخابية الأخيرة والسابقات منها في عموم المناطق التركمانية عكست نوع من الخلل في التنظيم والإستعداد من رأس الهرم المعني الى قاعدته الجماهيرية الشاغلة مساحة واسعة من الحيز لم يتم تعبئتها بشكل صحيح مضمون النتائج كما فعلت بعض التنظيمات السياسية لضمان النتائج فكان لها ما أرادت من عدد المقاعد في الدوائر الإنتخابية بشكل متوازن ولم تفرط بأصوات ناخبيها ،

أما الأدعاء بأن إجمالي الفائزين التركمان بمقاعد برلمانية من عموم المناطق التركمانية تجاوز سبعة مقاعد فإن ذلك محض جبر الخواطر إذا ما أستثنينا مقعدين من كركوك لأن الباقين حققوا الفوز بالتحالف مع القوائم الأخرى وباصوات الناخبين التركمان وليس ضمن قائمة موحدة للأحزاب التركمانية مثلما في كركوك ، اما في نينوى وصلاح الدين ( طوز خورماتو) وديالى وأربيل فإن قصة اللعبة الأنتخابية فيها كانت مثار جدل وتندر في آن واحد بين جماهيرالشارع التركماني خاصة في الأخيرة أربيل ( ذات الأصول التركمانية كما ندعي ومركز إنطلاقة العمل السياسي قبل 2003 وأن غياب صوتها الحقيقي في البرلمان العراقي يعني الشئ الكثير ) فقد كانت مشاركتها مشاركة معنوية على لسان مسؤولي الرفيع المستوى عن الإنتخابات لذلك كان مجموع أصوات الناخبين أقل من 1000 بينما تجاوز الألفين في الأنتخابات السابقة ، الإمعان والتعمق في السطور الأخيرة يحتاج بحث ودراسة مطولة مجدية وبالتالي هيكلة هيكل السياسة عامة وأربيل خاصة .

29 تـ1 2021

Notice: Undefined index: tie_hide_author in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92 Notice: Trying to access array offset on value of type null in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات