الرئيسية / المقالات السياسية / جريمة الاسكندرية وابعادها/- بقلم جنكيز رشيد

جريمة الاسكندرية وابعادها/- بقلم جنكيز رشيد

ان اكبر خلل اصاب المجتمع العراقي ماقبل ٢٠٠٣ وبعده وتاصلها في البنية الاجتماعية العراقية هو غياب سلطة القانون والادارة المدنية للدولة
الذي ادى الى ظهور سلطات بديلة لها تحت مسميات القبيلة واعرافها اوالطائفة او القومية او التجمعات السياسية بجميع مسمياتها فباتت الشخصية المستقلة والمدنية بدون حماية واغلبهم من العقليات العملية والاكاديمية التي ارتقت انتمائاتها الى مستوى ادركت بها ان القانون والنظام العام هو المسطرة الوحيدة القادرة على اشاعة العدالة في المجتمع وبالتالي التوازن والامن الذي بالتالي سينعكس على استقرار المجتمع
اليوم السلطات البديلة هي التي تحكم الشارع وهذه السلطات لاقانون واحد يحكمها فكل لديه رؤية وكل يبحث عن الغلابة فهناك من هو الاقوى والاضعف وهناك من يرتكب الجريمة متكا على انه لديه العلوية التي تمنحه الحصانه فاستبد البعض وطغى َواصبح من يملك العضلات يغتصب حقوق الاخرين
عليه وعلى الدولة ان تنحي تلك الجهات ولايجب ان تكون القبيلة ودفاعها عن ابنائها وسهولة اخراج القتلة من ابنائها من العقاب سببا في تفشي ظاهره القتل والجريمة ويجب عدم الاستناد الي العمق السياسي لسلطة الحزب في التاثير علي مؤسسات الدولة وقطع اليد السياسية في مؤسسات الدولة وتحكم الاحزاب في منح المناصب للموظفين او تعيينهم وبالتالي تجييرهم لخدمة توجهاتهم فيما بعد او في تحويل مسار العدالة لصالح مصالح افرادها الشخصية، ولايجب ان تحمي اية قوة مسلحة افرادها ممن يحاول ان يجير ذلك الانتماء لارتكاب جريمة جنائية او الاستقواء به في اي مفصل اجتماعي والا تحول المجتمع الي اسياد وعبيد
والامر الاخر هو انه لايجب ان تجير الجرائم الجنائيه لاهداف طائفية او قومية او فئوية لغايات بيان المظلومية او بيان العلوية الجريمة يجب ان تردع بالعقاب بغض النظر عن الانتماءات
من هنا فان ماحصل في الاسكندرية هو ليست بسابقة في امنية ان تكون خاتمة هي جريمة جنائية كان على السلطة القضائية اتخاذ المبادرة الاولى في اجرائاتها خاصة ان هذا النوع من الجرائم فيه المحرك للدعوى الجزائية فيه هو الادعاء العام وبالتالي منع الجهات غير الحكومية من التدخل كسلطة بديلة والا شاعت الفوضى وماقامت به قبيلة المجنني عليه باعتقادي ليس تظاهرا لفضاعة الجريمة وفقدان ابنائها بقدر ماهو استياء ورفض لسياسات وتقاعس وخنوع السلطة القضائية للسلطات القبلية والحزبية السياسية
عليه فان اية حكومة تنوي ان تنهض بالعراق ان تعمل علي ماذكرته والا ستفشل ولن يشعر المواطن بالاستقرار والامن وهناك سلطات فوهة بنادقها اعلى من فوهة بندقية العدالة والقضاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.