الرئيسية / الأخبار السياسية / تفاصيل اعتقال ’جاسوس’ في منزل جلال طالباني

تفاصيل اعتقال ’جاسوس’ في منزل جلال طالباني

  1. أفاد إعلام الاتحاد الوطني الكردستاني، الخميس، باعتقال “جاسوس” في منزل زعيم الحزب الراحل جلال طالباني في السليمانية.

ونقل إعلام الحزب عن مصدر قوله، (15 تموز 2021)، إنّ “الجاسوس اعتقل في منزل ’مام جلال’ في دباشان”.

وأضاف، أنّ “الجاسوس اعترف بالعمِل لصالح الرئيس المشترك السابق للاتحاد الوطني الكوردستاني لاهور شيخ جنكي”.

وذكر المصدر، أنّ “الجاسوس قد استخدِم لأهداف خاصة وللإضرار بالمصالح العليا للاتحاد الوطني الكوردستاني”، دون الخوض في تفاصيل أكثر.

وتستمر تداعيات التوتر بين جناحي لاهور شيخ جنكي وبافل طالباني في السليمانية، إذ أغلقت الثلاثاء الماضي مؤسسات إعلامية تابعة لشيخ جنكي على يد قوات أمنية تابعة لطالباني الذي أعلن نفسه رئيسا للاتحاد رافضا نظام الرئيس المشترك.

وفي اليوم الخامس لظهور الخلاف بين الرئيسين المشتركين للاتحاد الوطني الكردستاني، بافل طالباني ولاهور شيخ جنكي،على خلفية إجراء تغييرات في مواقع أمنية حساسة، أعلن طالباني -من جانب واحد- انتهاء نظام الشراكة في القيادة بتسمية نفسه رئيساً للاتحاد عبر صفحته على “فيسبوك” وفي بيان لمكتبه تناول مضمون اجتماعه مع زعيم ائتلاف النصر حيدر العبادي.

مصادر مطلعة أوضحت لـ “ناس” أن جذور الخلاف تعود إلى التوتر بين الرئيسين المشتركين خلال العامين الماضيين والذي أعقب المؤتمر الرابع للاتحاد الوطني، والذي أقر نظام الرئاسة المشتركة للحزب على غرار نموذج حزب العمال الكردستاني التركي، لملء الفراغ الذي تركه الرئيس المؤسس والزعيم التاريخي للحزب جلال طالباني.

وضمن تطور هذا الخلاف أقدم بافل طالباني على تغيير رئيس جهاز المعلومات (زانياري) الاستخباري وقائد جهاز مكافحة الإرهاب (السليمانية) وتعيين مقربين منه بدل مقربين من لاهور جنكي نهاية الأسبوع الماضي (8 تموز 2021) كما لجأ إلى التلويح باستخدام القوة لتثبيت التغييرات بعد أن رفض كل من رئيس (زانياري) “محمد تحسين” شقيق النائبة آلا طالباني، وقائد مكافحة الإرهاب “بولاد شيخ جنكي” شقيق لاهور شيخ جنكي، ترك منصبيهما، والخضوع للتغييرات التي أجريت بتنسيق مع رئاسة إقليم كردستان وإصدار أوامر ديوانية من رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني بناء على طلب قوباد طالباني نائب رئيس وزراء الإقليم، الذي يقود الفريق الحكومي للاتحاد في أربيل.

لاهور جنكي نشر تصريحاً عبر وسائل إعلام تابعة له يوم الجمعة قال فيه إن “التغييرات الأمنية أجريت بالقوة وعبر طرق ملتوية” وعدّ الأمر “مؤامرة لفرض سيطرة الديمقراطي الكردستاني على الاتحاد الوطني وعلى السليمانية” وأكد رفضه قبول الأمر، إلا أن أوساطاً إعلامية على صلة ببافل طالباني عزت التغييرات إلى “ضرورات الإصلاح ومنع التهريب في المنافذ الحدودية والمطار، وخاصة الذهب والموبايل والسجائر دون الخوض في تفاصيل أكثر”.

ومع بداية الدوام الرسمي هذا الأسبوع، زار بافل طالباني برفقة شقيقه قوباد طالباني جهازي المعلومات ومكافحة الإرهاب لمباركة تنصيب القائدين الجديدين.

وفي تصريح مقتضب عقب انتهاء الزيارة شدد قوباد طالباني (11 تموز 2021) على “ضرورة ابتعاد الأجهزة الأمنية عن التدخل في الشؤون السياسية”.

وفي خضم الصراع الدائر، دخلت قيادات في الاتحاد على خط الأزمة، وبعد وساطات، تم ترتيب لقاء بين بافل طالباني ولاهور جنكي ليلة أمس، إلا أن لاهور جنكي نشر بياناً فجر اليوم (12 تموز 2021) شدد فيه على أن “الاتحاد يتعرض لمؤامرة خارجية من الديمقراطي الكردستاني ومن تركيا وتعهد بالتصدي لها وايصال الحزب إلى بر الأمان” وبعد ساعات من نشر البيان أعلن بافل طالباني تنصيب نفسه رئيساً للاتحاد من جانب واحد وسط رفض من لاهور جنكي الذي عاد وأكد أنه “رئيس مشترك للاتحاد” في لقائه مع رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي مساء اليوم.

في الجهة المقابلة اختار الحزب الديمقراطي الكردستاني النأي بالنفس بشكل علني عن “المشاكل الداخلية للاتحاد” وقد أصدر المتحدث باسم الحزب محمود محمد بيانا أشار فيه إلى أن “مايجري شأن داخلي للاتحاد، إلا أنه تسبب بخلق حالة من التوتر لدى المواطنين في السليمانية” دون أن يرد أو يعلق على اتهامات لاهور جنكي الذي يعرف بانتقاداته الشديدة للحزب الديمقراطي الكردستاني.

وبحسب متابعات “ناس” فقد انقسمت الأوساط الحزبية بين الجانبين، حيث أيد “كوسرت رسول علي” الذي يرأس “مجلس مصلحة الاتحاد الوطني” خطوات بافل طالباني، وزار الأخير برفقة قوباد طالباني قيادة قوات 70 لبشمركة الاتحاد.

فيما يتمسك لاهور شيخ جنكي بالشرعية التي حصل عليها في المؤتمر الأخير للاتحاد الوطني نهاية 2019 حين حاز على أعلى أصوات أعضاء المؤتمر قبل أن يعمل بافل طالباني على تغيير اتجاه بعض قادة الاتحاد الجدد في الآونة الأخيرة.

يتزامن هذا الخلاف المحتدم بين طرفي الاتحاد الوطني في وقت يعد الحزب نفسه لخوض غمار التنافس الانتخابي وعقد تحالفاً مع حركة التغيير باسم “تحالف كردستان” يرأسه في المفوضية لاهور جنكي وسط مخاوف من تأثير هذا الخلاف على استعدادات الاتحاد للانتخابات المقبلة.

ورغم أن المواجهة الاخيرة، تبدو أقرب إلى الحسم لصالح فريق قوباد طالباني وبافل طالباني، بنجاح تعيين قائدين جديدين لجهازي المعلومات ومكافحة الإرهاب في السليمانية، إلا أن مراقبين يقولون إنه قد يكون من المبكر الحديث عن حسم الملف، خاصة مع الحديث عن العلاقات المتينة التي تربط “شيخ جنكي” بمعظم مرشحي الاتحاد الوطني الكردستاني المتقدمين لخوض الانتخابات النيابية المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.