الرئيسية / المقالات السياسية / بوصلة المرصد تشير الى /- نورالدين موصللو

بوصلة المرصد تشير الى /- نورالدين موصللو

نحن التركمان أحوج ما نكون في العملية السياسية العراقية وصراعاتها للجهد والنية الصادقين لإصلاح من ما نعاني من أسباب ضياع حقوقنا ونحن متفرقين إسلاميين وقوميين والتوجهين ضمنا بعضا منها مختلفين فيما بينهم ، مع أن الذي يجمعنا ليس فقط الدين واللغة الواحدة وهما عنصران أساسيان في وحدة الشعوب والأمم مضافا إليهما التاريخ والجغرافية على أرض روتها دماء السلف من أبائنا وأجدادنا ، وهناك قواسم نضالية مشتركة لم تفرق بيننا عند عمليات الصهر العرقي والتجاوز على كامل جغرافية مناطق التركمانية . . . وإلخ من التضحيات لا يمكن التغاضي عنها ونكرانها على تنوعها وتعدد صورها وهى تجسد أشكال مواجهة ومقارعة إستبداد النظام المنهار وجوره  . . .    

فرغم إختلاف قرارات التهم والإدانة فهى بالنتيجة أحكام سياسية بالسجن المؤبد او الثقيل جمعت المحكومين بها سقف زنزانة واحدة ، وأن الحبل الذي أعدم الإسلامي شنقاً هو نفس الحبل الذي شنق القومي وعلى نفس منصة الإعدام ولإسباب سياسية ايضا ، بمعنى إذا كان سيف السياسة الظالمة المسلط على الرقاب واحد وأن الأرواح التى زهقت والدماء التى سالت لا يمكن نعتها بتصنيفات مذهبية طائفية عرقية وبوصلة المرصد السياسي تشير الى أن الطريق واحد والهدف واحد وكلاهما على نعمة دين ولسان واحد .  

فلماذا لا نكون في خندق واحد ولا نتفرق بعد أن جمعنا الأضطهاد المزدوج ونتحاور في مظالم تطالنا وندافع عن حقوقنا الوطنية والقومية ننتزعها نطالب بها عراقيين تركمان إسلاميين كنا او قوميين ونسلخ الحيرة وفكرة التشرذم من صدور ونفوس جماهيرنا ، نتشاطئ بالحوار الصريح عند ساحل الأهداف ولا نتشظى بالخلافات الفرعية بالتضاد مع بَعضُنَا البعض؟؟ .

وإذا كانت المطالبة بالمنصب والجاه تفرقنا فإن مواجهة التهميش وهضم الحقوق توحدنا وتجمعنا أيضا وأن تحالفنا وحدتنا ستجعل من ما نُريد إنتزاعها من الحقوق إنعكاساً إيجابياً في رفع سقف مطالبنا وتحقيق الأوسع والأعلى منها وليس القبول بأدنها او القليل منها فقط وربما ضياعها عند العكس .

آن لنا مما نعاني أن نتضرع بسكنات الإيمان اليقين المطلق بعد ان دب فينا وجاهيرنا التيه والضياع بآخات وآهات من عدم جدوى نشرالمقالات على المواقع الكترونية وتغريدات التواصل الإجتماعي مضافاً إليهما صدح الحناجر التى تقرحت وجفت أفواهها من المناداة لوحدة الصف والكلمة .

ولم يبقى لنا ونحن مقبلين لمرحلة نتوجه خلالها الى صناديق الإقتراع بِعد أن أرتفع ضغط الدم واشتدت حمى الألم  لم يبقى سوى أن نتضرع بالدعاء اللهم أهدي ولاة أمور ساساتنا ووفقهم لِما تحبه وترضاه لنا وأنر بصرهم وبصيرتهم على طريق واحد لا على مفترق طرق . . .  وأخر دعوانا أن بدد كل مفرق لهم ولا تذر منهم أحدا .

نورالدين موصللو

 25  مايس 2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.