الرئيسية / المقالات السياسية / العمق الاستراتيجي في التخطيط والتفكير السياسي التركماني سابقا وحاليا :

العمق الاستراتيجي في التخطيط والتفكير السياسي التركماني سابقا وحاليا :

لا يخفى على أحد كيف كانت السياسة قديما حيث اقتصر على العمل السري كتشكيلات متنوعة وكل لها اختصاص في عمل معين وبدون وجود أحزاب لكون الانظمة الحاكمة كانت قمعية وتمنع العمل السياسي العلني …. لكننا لو تمعنا في العمل المنظم واليات توزيعه ونشاطه اللامحدود لعرفنا مدى الإلتزام وقوة العزيمة والصبر والاندفاع لتنفيذ ما يوكل على كل مجموعة من أعمال حسب الإختصاص.
كانت استراتيجية فعالةو قوية ومعمقة ( مصدرها الروح الوثابة والفكر الواحد والهدف الواحد والثقة المطلقة ) كونها نابعة من الإيمان القوي بالقضية دون البحث عن مصالح فردية أو فئوية وكانت الغاية واضحة جدا وهي إثبات الوجود والمحافظة على الإرث وتقوية التواصل والاواصر بين فئات الشعب المختلفة.
لقد كانت هذه الاستراتيجية محطة البداية لوضع حجر الأساس في التفكير السياسي التركماني لدى القيادة التركمانية آنذاك والمتمثلة بخوالدنا وزعيمنا المرحوم عطا خير الله ( رسم السياسة التركمانية ولكنه مع الاسف ليس موجودا بيننا اليوم لتطبيقها حرفيا ) وإخوانه في النضال والفداء ( رحم الله المتوفين وحفظ الباقين وأطال في أعمارهم ) .
واليوم ونحن في عصر جديد غلبت عليه الديمقراطية ونمتلك احزابا ومنظمات وجمعيات وتشكيلات واتحادات لكننا نفتقد الاستراتيجية الصحيحة في العمل لكون التفكير السياسي مشتت بين هذا وذاك وكل يغني على ليلاه في سبيل المصلحة الشخصية او الحزبية وبالتالي ضاع الخيط والعصفور ( مع العلم لدينا عقول واصحاب فكر ولكنهم مهمشون ) واصبح الشعب مشتتا بين سين وشين وبين فلان وعلان وضعف عنده الروح وفقدت الثقة بين السياسي والمواطن.
نحن اليوم بحاجة الى عقلية جبارة مقنعة لإرجاع ما تم فقدانه من( روح وثابة وثقة وايمان حقيقي ) وهذا لا يكون بندوة او إحتفالية او زيارات وإنما الى عمل ميداني حقيقي بخطوات وثابة وواثفة لتنظيم واقع العمل السياسي نحو كسب الحقوق وتثبيتها واسترجاع ما ضاع منها لأن سياستنا الحالية ما زالت تنمو في ( قبو اثبات الوجود فقط ) والتي عبرناها منذ ما يقارب ١٨ سنة ولم تولد ( لحد الآن سياسة العقل والمنطق والتي تقول: كيف أخذ حقي وباية طريقة )
ياساستنا ياكرام أنا مواطن من الشعب ولكن صدقوني نحن الآن متخلفون في سياستنا كثيرا وعلى الجميع التفكير بعمق استراتيجي لوضع سياسة قوية ومنفتحة ومؤثرة لكسب الحقوق مع الحفاظ على المبادئ والقيم العليا .
وحدوا الشعب قبل توحدكم فانهم أساس كل عمل وأساس كل نجاح وعليهم وبهم يعتمد عملكم السياسي ومدى إيمانه بمسيرتكم. نتمنى من الله التوفيق.

اخوكم الصغير : عبد السلام الدباغ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.