الرئيسية / المقالات السياسية / بالقلم العريض .. حيدر داقوقلو

بالقلم العريض .. حيدر داقوقلو

بالقلم العريض …
بعد حين و اخر يطلنا علينا احد المسوؤلين التركمان و يتحدث لنا عن الاستراتيجية القومية او ايدلوجية عمل سياسي للتركمان فنفرح فرحة الطفل اليتيم بملابس اهدي له بمناسبة العيد و لا يعلم بان الحياة ليست فقط بتلك الملابس و بعدها يعرج السيد المسوؤل و يقفز قفزة كبرى و يبهرنا حسب ظنه وهو يتحدث عن مجزرة الف و تسعمائة و تسعة و خمسون و من ثم للقضية الاعتصام الطلابي بداية السبعينات و يسرد لنا شرحا عملاقا لاستشهاد قادتنا عام ثمانون من القرن المنصرم و تتوالى الاحداث والحكايات مرورا بالمجازر و موتمرات المعارضة و سقوط العراق بداية هذا القران و المذابح التي شرخت قلوبنا جميعا و هكذا ينتهي القصة الاستراتيجية هنا و يصفق الجميع لان تمت كلمات هو قاله للحاضرين ومصيرنا مجهول يا سادتي الاجلاء هذة ليست استراتيجية شعبنا المكبل و ليست الاستراتيجية بعض كلمات بلبلية نحفظ عن بعض وجوه المعارضه لبعض المتصدين بل غايتنا نريد منكم هو كيف تحافظون على مستقبل امتكم و شعبكم و لا نريد ان ينطبق علينا اية (( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ))

هل تريدون ان تكون مثل تلك الامم التي خلت و اذا بقيت القضية مقتصرة على البصر تاكدوا تمام باننا سوف نزول و اذا راينا المشروع بالبصيرة فنحن من الامم التي تبقى خالدة سادتي الافاضل نريد مشروعا سياسيا او منهجا فكريا في العمل السياسي يمتدد فترة تحقيق اقل ما يمكن خلال خمسة و عشرون السنة القادمة لان الامم تعيش و تبقى بالامنيات و الاهداف و لكم بعض من تلك الاهداف السياسية كبرى ما الضير او المانع ان نكون من صناع القرار العراقي و بخلاف هذا الامر سوف ننهج منهج المعارضة المعتدلة داخل العملية سياسية و المعارضة لا يعني حمل السلاح بل معارضة راي و فكر و الا وفان طرق كل الابواب مثل الامم المتحدة و الاتحاد الاوربي والعالم الاسلامي مباح امامكم وبيان مدى الظلم و التهميش الحاصل بحق القضية التركمانية وليكن لكم في الجانب الاداري راي ثابت و خطط متكاملة و دراسة شاملة في جعل تلعفر و طوز خورماتو محافظتين عراقيتين تركمانيتين و يجب ايصال هذا طلب الى الجميع الاطراف الاقليمية و المحلية و الجانب الاقتصادي يجب ان تنظروا اليها لان كما تعلمون الصراع العالمي منذ الازل يقف وراءه المصالح الاقتصادية و لكم في الامن و جانبه قصص و حكايات عظيمة يجب ان تجعل له خطة موازية لخطة قوات حماية الاقليم و ليس الاختصار على طلب قوات الحكومية لحماية التركمان ومع ادنى حركة سياسية نخشى مانخشاه و الجوانب و الخطط كثيرة و عديدة فلا اريد الخوض فيها لانني محتمل ان اكون على خطا وانتم على الصواب بوحدتكم فقط قبل الانتخابات و بعده تعود حليمة لعادته القديمة و تبدا السب و القذف و التهم و الشعب يتحسر و يتالم و يجرع مرارة الحكايات وهنا اود ان اوضح بانه بات لزاما عليكم ترك السياسية اليومية والنظر الى السياسة المستقبلية و اجعلوا شعبكم يعيش الاحلام التي ترمون تحقيقه وبذلك سوف يسعى الجميع للعمل من اجل تحقيقه والله من ورا القصد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.