الرئيسية / الأخبار السياسية / الذكرى السنوية(١٦) لإستشهاد المناضل التركماني يشار عمر أمين(يشار جنگیز

الذكرى السنوية(١٦) لإستشهاد المناضل التركماني يشار عمر أمين(يشار جنگیز

 

ولد المناضل الشهيد(يشار عمر أمين) الملقب ب(يشار جنگیز) في منطقة المصلى عام ١٩٥٤م ونشأ في عائلة تركمانية أصيلة ومعروفة وذات أصالة عريقة وتعلم من والديه هو وشقيقه الأكبر (علي جنگیز) منذ طفولتهم حب وطنهم وقوميتهم التركمانية وكيفية النضال في سبيل نيل حقوقهم المهضومة في الحكومة العراقية وتحقيق الأهداف المرسومة وقد عاش في كنف والده الذي وافاه الأجل في عمر(٨٥ عاما) عام (١٩٩٦) كان الشهيد في السجن ولقد أكمل المراحل الدراسية في المصلى عام(١٩٧٤) وأكمل الجامعة/كلية الآداب قسم اللغة التركية بإمتياز وعين معيدا في كليته (١٩٧٨). وأستدعي لخدمة الإحتياط وكان العراق في حربه مع إيران وأثناء دراسته الجامعية كان ينظم تشكيلات داخل منطقة المصلى فسجّل النضال من أجل القضية التركمانية وعند خدمته العسكرية كان معه رفاق دربه ومنهم الشهيد الطيار(آيدن) والشهيد(مالك حميد) والسيد(جمال شان) وكانوا مراقبين من قبل المخابرات العراقية لأزلام النظام السابق وتم خطفهم وإعتقالهم في أوائل عام(١٩٨٨) ونقلوا إلى مديرية الإستخبارات العسكرية وحكم عليه(١٦شهراً)وتحت التنفيذ المستمر ثم حُكم بالسجن المؤبد

ولم يعترف على أحد من رفاقه وبعد قضائه مدة(١٦عاماً) في السجن كان المتواجدين معه في السجن من جميع القوميات والطوائف العراقية يحبونه ويحترمونه لشخصيته البارزة وروحه الطيبة ورغم ظروف العجاف في السجن أستمر في تنظيم التشكيلات وكان يوصي أخيه(على جنگیز) وعائلته وأشقائه على الأستمرار في النضال من أجل الهدف المنشود للقومية التركمانية وأثناء سجنه ختم القرآن الكريم (٧مرات)وإنه كان بصفة المعلم يعلم السجناء في السجن اللغة التركية الحديثة وكذلك ينظم قصائده الشعرية أكثرها عن مآسي كركوك والشعب التركماني الأصيل ورغم زجه في زنزانة التعذيب ولعدة مرات إلا أنه لم يتراجع عن الكتابة وبإسم مستعار(أورال گوك خان) تنشر قصائده في مجلة(قارداشلق /الإخاء) و(بيرلك سسى/صوت الإتحاد) وجريدة(يورد/الوطن) وفي تاريخ ٢٠/١٠/٢٠٠٢ أحلى سبيله من السجن وفي ساعات متأخرة من الليل وصل إلى بوابة كركوك الحبيبة ترجل من السيارة فسجد فوق ترابها وقبّلها (وحمدالله) أما عند وصوله لمنطقته المصلى لاينسى إستقبال الجماهير له وفرحتهم إستقبال الأبطال الفاتحين ولم يطأ قدميه الأرض حمل بطلاً تركمانياً مناضلاً ضحى بحياته من أجل القضية العادلة للشعب التركماني العظيم رغم ظلم الطاغية تحدت الجماهير التركمانية حُمّل بأكتاف التركمان مستقبلين إبنها البار وبعد الإفراج ظل مراقباً ومضايقاً من قبل مسؤولين المنطقة حتى عائلته وشقيقه (علي جنگیز) وبعده تباحث مع أخيه حول سفره إلى تركيا وسافر إلى أربيل برفقة والدته المرحومة وحيث أستقبل هناك إستقبال الأبطال من قبل رفاقه وسافرا إلى (أنقره) لزيارة شقيقه الأصغر وشقيقته الصغرى وهناك كذلك هيأ له موكب إستقبال يليق بمقامه السياسي والبطولي وأستقبله السيد (رياض صارى كهيا والمرحوم نجم الدين قصاب) بفرحة غامرة وهناك استمر نشاطه السياسي من أجل القومية التركمانية وألتقى هناك بعدد من المسؤولين التركمان المهاجرين وبقي أكثر من (٦أشهر) هرباً من مضايقة النظام السابق وبعد ٩نيسان ٢٠٠٣ عاد إلى مدينة كركوك والتحق بالعمل السياسي مع رفاقه من أجل الوطن والقضية وبعد التحرر من القيود أكمل المناضل نصف إيمانه وتزوج خلال عام(٢٠٠٣)

وأول عمل قام به هو تأسيس(جمعية السجناء السياسيين وعوائل الشهداء التركمان) وأصبح أول منسق لها ثم أنتخب عضواً في مجلس التركمان وكان عضواً في الهيئة التنفذية للجبهة التركمانية العراقية ثم أصبح السكرتير العام لحزب توركمن إيلي وبعدها أختير منسقاً للمفوضية العليا للانتخابات المنسقة في الجبهة التركمانية العراقية من بين الأحزاب المتآلفة في الجبهة وكان المرحوم في حركة دؤوبة من أجل إيصال صوت التركمان إلى الجهات الرسمية في الحكومة العراقية المؤقتة وكان يسعى لنيل حقوق عوائل الشهداء والسجناء التركمان السياسيين وتثبيتهم في لائحة منظمة حقوق الإنسان وأثناء تنسيق الجبهة التركمانية مع دول الجوار حول قضية كركوك أُختير (يشار جنگیز) مع الوفد المسافر إلى سوريا آنذاك للقاء مع رئيس السوري، وبرز هناك من خلال حديثه وحدة الأراضي العراقية والشعب العراقي وسردَ تاريخ التركمان وطالب بتثبيت حقوق التركمان وإعتبارهم العنصر الأساسي في العراق ولقد إستمر بعد عودته إلى العراق في أداء وظائف دون ملل وبعد ذلك قام بتنظيم منظمة وبالتنسيق مع حزب توركمن إيلي /فرع كركوك وكان ناوياًالعمل فيه من أجل الانتخابات المقبلة وكان يمتاز بأفكار نيرة ومصدراً لإشعاع الشباب والعاملين معه حيث كان معلماً وأباً وأخاً لكل من يعمل معه وكانت آخر مهمة له هو إيصال قائمة المرشحين التركمان إلى المفوضية العليا في بغداد وأثناء عودته من واجبه القومي والوطني المقدس

أستشهد في (يوم الأربعاء المصادف ٨/١٢/٢٠٠٤) تغمده الله واسع رحمته وغفرله وأسكنه الفردوس مع الأنبياء والمرسلين والشهداء والصالحين. أيها الشهيد نحن وشباب التركمان على نهجك وخطاك لسائرون.
الإعلامية وعضوة جمعية صحفيي تركمان العراق :
گلزار عبدالعزيز بياتلى
(گُلزار آبلا بياتلى)
ملاحظة:المعلومات عن المناضل والشهيد قرأتها واختصرتها وبمناسبة ذكرى إستشهاده نشرتها. مع تقديري اليكم
٢٠٢٠/١٢/٦
كركوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.