الرئيسية / المقالات السياسية / مدرسة رمضان النموذجية الجامعة//-نورالدين موصللو

مدرسة رمضان النموذجية الجامعة//-نورالدين موصللو

هذه المدرسة تفوق كل المدراس الحكومية والأهلية ونظاهما التعليمي عالي المستوى لا تشبه المؤسسات الوضعة مناهجها شاملة كاملة الدوام فيها قرض عين تفتح أبوبها كل عام مرة ولمدة شهر كامل دون الشهور الباقية من العام الدراسي هيئاتها التعليمية صادقة أمينة تعتمد في إلقاء الدروس على الذات البشرية في تلقي علوم بناء النفس والحفاظ عليها وحمايتها من الزلات والخطايا والهفوات ودرء السقوط في الهاوية ، في نهاية كل موسم دراسي وإنقضائه يُمنح الخريجون بعد إجتياز الدورة الأمتحانية شهادة شرفية رفيعة عالية القدر والمكانة ، شهادة متدرجة حسب الدوام والإلتزام به  وبمعايير السلوك اليومي إبتداءا من الرحمة الى المغفرة وختام مسكه علو الشأن والسلامة  مختوم بختم العتق من النار .

أنها منهجية مدرسة شهر رمضان المبارك شهر الله الذي فيه ليلة نزول القرآن الكريم ليلة القدر التى تُعد أفضل من الف شهر في أجرها وثوابها وفيه معركة بدر الكبرى التى أنتص فيها الحق على الباطل وفيه أيضا فتح مكة وفيه معركة بلاط الشهداء ضد الفرنجة ومعركة عمورية . . . وإلخ من الحوداث والمناسبات والفضائل المتعددة تدفع المسلم الى الإقبال على الطاعة والعبادة لِما فيه من غفران ذنوب من صامه إيمانا وإحتسابا ، والصادق الأمين عليه أفضل الصلاة والسلام يقول ( مَن صام رمضان إيمانا وإحتسابا غُفر له ما تقدم مِن ذبنه ) بمعنى ليس الإنقطاع عن الطعام والشراب إنما الإنقطاع التام عن كل أثر وفعل لا يليق بالصائم من صيام السمع والبصر الى صيام اللسان والجوارح وحفظها من الشر، وأن الصيام جُنة يُبعد صاحبه من الشهوات والآثام وبالتالي عن النار في قوله عليه الصلاة والسلام ( الصيام جُنَة ) والله يقول على لسان نبيه الكريم صل الله عليه وسلم ( كل عمل أبن أدم له الإ الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ) .

الغريب والغريب جدا ما نلاحظه شذوذ البعض عن شروط الدوام والإستمرار في هذه المدرسة الروحية وهى تعلمنا الصبر والشكر على الأعمال الصالحة وإرتقاء الروح والفكر والإبتعاد عن الشهوات والمغريات المادية وصون النفس وتهذيبها ، هناك من يقفز من فوق سياج المدرسة الى خارجها ينشغل هنا مباشرة مع أمثاله بالقيل والقال وكثر الكلام بما يضر ولا ينفع ، والطعن والقذف بالأخر والنفاق والكذب والغش والغيبة والنميمة . . وإلخ من قبح الصفات ما يرفضه الذوق او الحياء او الأخلاق العامة وهناك بشكل غير مباشر ما يتلاقاه من الأخبار عن هذا وذاك بالرواية والتناقل عبر الأعلام المقروء والمرئي ووسائل التواصل الإجتماعي ، الفيس بوك ، التويتر ، أستخرام ، واتس آب ، فايبر . . . وإلخ من وسائل تشهد ساحاتها معارك وهجمات كلامية من الصائمين أنفسهم لا تنم عن ذوق وأخلاق الصائم السليم ، ففي الفيس نقرأ مع الأسف تعليقات وتغريدات وكلمات وعبارات لا تليق بطلاب وتلاميذ مدرسة رمضان النموذجية الجامعة ، وأحيانا نقرأ كلمة واحدة من صائم تعادل حشوة مدفع الإفطارإذاناً بالإفطار وعدم جدوى الصيام سوى الجوع ، والنبي معلم المدرسة عليه الصلاة والسلام يخاطب أمته في غير أيام رمضان ( إن الله كَرِهَ لكم ثلاثا : قيل وقال ، وإضاعة المال ، وكثرة السؤال ) كذلك ويقول في موضع أخر إذا تعرض أحدكم لمكروه او أذىً من كائنا كان فليقل اللهم أني صائم ، ففي هذه المدرسة يستقيم الألتزام بالدوام  وتأتي جني نتائج القيمة العالية من الهدف والغاية بقطع العلائق                                         عن الخلائق وترك الأحقاد والضغائن والحسد وتجنب الإنشغال بالمحمول الملازم لنا وما فيه من ليس معكرات صفو الإحسان والطيبات والمودة وصالح العلاقات إنما خلق النزعات وتوسيع الخلافات وزرع التباعد وروح الإنتقام بشتى طرق الرد المباشر السريع بالنت لفلان وعلان  .

لقد أوشك الدوام الرسمي على النهاية في هذه المدرسة الربانية مدرسة شهر رمضان بإدارتها النبوية وإتباع سننها وتوجيهاتها في الخلق والأخلاق وتربية النفس ولم يبق منها سوى العشرة الأواخر فيها ليلة خير من ألف شهر ثم يتم إعلان النتائج والله لا يخلف الوعد والميعاد في منح الشهادة العالية شهادة العتق من مدرسة رمضان النموذجية الجامعة من أقرب إلينا من الحبل الوريد .. اللهم أعتق رقابنا من النار وأدخلنا الجنة من باب الريان . .    

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.