الرئيسية / المقالات السياسية / عقلانية السياسة التركمانية وكابينة علاوي….بقلم عامر قره ناز

عقلانية السياسة التركمانية وكابينة علاوي….بقلم عامر قره ناز

استنتاجات حول السياسة التركمانية وكابينة علاوي….

 قبل الولوج في صلب موضوع مقالي اود ان ابين للقارئ الكريم بانني كنت وما زلت ضد العملية السياسية المتبعة في العراق برمتها ولا يمكنني ان اتوافق مع عملية سياسية مبنية على الفساد والمحاصصة المقيتة .

كما هو معلوم بان بعد تظاهرة تشرين المجيدة ضد الفساد الذي اقصم ظهر العراق والعراقيين واضطرار عادل عبد المهدي الى تقديم استقالته,تم الاتفاق الغير المتفق بين الاطراف السياسية على الرضوخ للمرشح محمد توفيق علاوي مسيرا او مخيرا, وبعد مرور شهرعلى مفاوضات ومساومات ووووو الخ من التشجنات قدم علاوي كابينته الى البرلمان العراقي الذي اثبت وبجدارة بان برلمان لا يمثل ارادة الشعب.

واستبشر التركمان بوجود مرشح تركماني في الكابينة الوزارية متفقا عليه متمثلا بالاستاذ حسن اوزمن لحقيبة وزراة العمل والشؤون الاجتماعية, وهنا استوجبت التوقف عند نقطة مهمة وهو ماذا يعني ترشيح تركماني وبالاخص حسن اوزمن في كابية محمد علاوي واستنتاجتها.

1.توصلت الاطراف والكتل السياسية العراقية بان العراق ان ارادت لها فعلا ان تقوم قياما صحيحا فيجب ان تقوم على دعامات وطنية قوية وايقنوا اخيرا بان التركمان دعامة وطنية قوية متية متماسكة وغير قابلة للصدا ولا عراق بدون التركمان ولا تركمان بدونها.

2.ان اختيار الاخ حسن اوزمن والتوافق عليها من جميع الجهات التركمانية افشلت محاولات الاطراف والجهات والشخصيات الذين حاولوا تفريق وتشتيت التركمان على اسس مذهبية وحشرها بيننا وان الدماء التي سالت على ثرى مدننا التركمانية كانت دماء تركمانية وليست دماء سنية او شيعية.

3. لو تتبعنا الحكومات المتعاقبة منذ بدء العملية السياسية بعد 2003 وتشكيل اول حكومة في عام  ٢٠٠٤  فسنلاحظ بان المكون التركماني لم يرشح اي وزير عن المكون التركماني بل تم الترشيح من قبل الاحزاب ( الدعوة، مجلس ألاعلى ، الجبهة, بدر، والحكمة والتيار، العراقية ، والوطنية )  ولكن ولاول مرة تم ترشيح الاستاذ اوزمن لشغل الحفيبة الوزارية عن المكون التركماني وبالتوافق مع كافة ممثلي المكون التركماني ويجميع توجهاتهم .

4. اختيار الجبهة التركمانية العراقية للمفاوضات مع الكتل التركمانية برئاسة ارشد الصالحي والتوافق عليها من قبل كافة برلمانيين التركمان الحاليين والسابقين والتعاون المستمر معهم لتمثيل التركمان في المفاوضات عكرت مزاج الانتهازيين ممن حاولوا تشتيث التركمان بين هذا وذاك.

5. اختيار الاستاذ (حسن اوزمن) للحقيبة الوزارية افشلت ايضا خطط الذين حاولوا تفرقة التركمان على اسس مناطقية جغرافية, فكما معلوم للجميع بان لكركوك وتلعفر وطوز كان ممثلين في البرلمان , فاختيار اوزمن من ديالى (( ناحية قره تبة)) قد اغاظ المنافقين المناطقيين.

6.اتباع ساسة التركمان لسياسة عقلانية بالتشاور مع الجبهة التركمانية العراقية في هذه المرحلة العصيبة والموافقة على مرشح رئاسة الوزراء  قد فرضت ارادة التركمان بالمشاركة في كابينته الوزارية وبرائي الشخصي اعتبره انجازا كبيرا للتركمان وان كان ناقصا لاستحقاقتنا التركمانية القومية المشروعة, لكنها بداية وسياسة موفقة  .

7. كانت موافقة الاخوة النواب التركمان في كتلة الفتح على المرشح حسن اوزمن دون النظر الى عقيدته وتوجهه السياسي رسالة صريحة بان التركمان موحودون قوميا وان اختلفوا في التوجهات وخاصة في المناطق المختلفة عليها .

نعم ان التوافق بين ساسة التركمان في هذه المرحلة العصيبة الخطرة على مرشح واحد ونبذهم للمذهبية والطائفية والمناطقية المقيتة  وتعاونهم فيما بينهم كانت انجازا كبيرا للشعب التركماني متمنيا ان تكون بداية للانطلاق موحدين لاسترجاع كافة حقوقنا المشروعة .

عامر قره ناز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.