الرئيسية / المقالات السياسية / الأتراك لصوص!….. أوزدمير هرموزلو

الأتراك لصوص!….. أوزدمير هرموزلو

تألمت كثيرا عندما رأيت وزير الخارجية الاماراتي قد نشر في موقعه الخاص على صفحته في التواصل الاجتماعي (التوتير) منشورا لشخص يدعى د.علي العراقي حيث يتهم به الاتراك بانهم ارتكبوا جريمة بحق اهل المدينة المنورة وسرقوا اموالهم وان ما قام بهذه الاعمال هو الضباط التركي الجنرال فخرالدين باشا.

يؤسفني اقول لكم بأن هذه المعلومة قد اخذت من احدى المؤرخين الاتراك المزيفين وهو شخص قريب من الحزب الحاكم في تركيا.. وان هذه المحاولات تكملة للمؤامرات الرامية الى تشويه سمعة الضباط الاتراك وعلى رأسهم مصطفى كمال اتاتورك بكتاشي.. لان هؤلاء الضباط كانوا قد انتصروا في حرب تحرير تركيا على دول الاحتلال وعلى رأسها الانكليز واعوانه وان لفخرالدين باشا دورا بارزا ومهما في قيادة حرب تحرير تركيا وكان يأتم كثيرا بأتاتورك وبالعكس.

فخرالدين باشا كان احد قيادات حزب اتحاد والترقي التركي والذي اسس على يد افضل ضباط الجيش العثماني التركي من ناحية العقيدة الدينية والقومية ويعد وزير الحرب العثماني انور باشا ويعتبر في هذه الحرب صاحب عقيد انشاء جيش الاسلام للدفاع عن المسلمين في كل بقاع الارض لكن وللأسف الشديد يتهم هذا الحزب بأنه ماسوني وانه كان قد سعى لتمزيق واسقاط الدولة العلية العثمانية.

 حيث كان اتاتورك ضمن هذه النخبة من هؤلاء الضباط لكنه انفصل عنهم لأنه كان يعارض تدخل الجيش في الامور السياسية وهذه تقاليد موروثة من التاريخ التركي.

الدولة السلجوقية العظمى والدولة العلية العثمانية كانتا تستخدمان اللغة العربية الى جانب الفارسية كلغة رسمية واحتراما للقران الكريم لكن ما يسمون حكام الدولة العربية يتهمون الجيش التركي بأنهم كانوا لصوصا في حين ان كل شبر من تراب الوطن العربي ينام تحتها الملايين من العساكر الاتراك الذين دافعوا بكل بسالة عن الامكان المقدسة.

ان مثل هذه الاتهامات الباطلة  لضباط الجيش التركي لا تخدم سوى اجندات اجنبية والذين لم يستطيعوا اذلال الاتراك ابان حرب تحرير تركيا واثناء حكم الدول التركية لمنطقة الشرق الاوسط وتلاحظون ومنذ انهيار الدولة العلية العثمانية والحروب الطاحنة واراقة الدماء لم تتوقف في هذه المنطقة.

وارجو ان تكون هذه الاحداث الاليمة بمثابة رسالة واضحة للحزب الحاكم في تركيا لمراجعة سياستها الخاطئة والتي تمثلت بإهداء احد حكام السعودية ميدالية الشرف   للجمهورية التركية والذين بدورهم رفضوا الاشتراك في مؤتمر الدول الاسلامية الذي انعقد مؤخرا في مدينة اسطنبول التركية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات