الرئيسية / المقالات السياسية / قلعة الجبهة التركمانية وأعداءُ داخل أسوارها / اياد يولجو

قلعة الجبهة التركمانية وأعداءُ داخل أسوارها / اياد يولجو

سطر التاريخ التركماني عبر عصوره وحكم أجداده صفحات طويلة عن الصمود أمام أعدائهم الخارجيين والداخليين ، وكثرت المؤامرات ضد قيادتهم من أضدادهم من أقوام آخرين ، وفي بعض الوقت من قبل بني جلدتهم من أجل الجاه والمناصب وثروات الدنيا الزائلة وقد دخلوا الى صفحات الخيانة للأعراف التركمانية الأصيلة.
وتركمان العراق اذ يمروا في هذا الوقت العصيب من التغيرات الكثيرة في الخارطة السياسية والمنظومة الاقليمية على أرض الرافدين وبوجود عدد من الأحزاب السياسية العاملة في الساحة العراقية ، نجد بأن هناك مكر دائم الى أي حزب ناشط وفاعل في هذه الساحة مع غفلة بني جلدتنا وانخداعهم والسير وراءه.
في الماضي كان هناك الحزب الوطني التركماني نشطا وفاعلا وقام بأعمال طيبة كثيرة وقد حورب من قبل أعداء التركمان وانخدع بعض السياسيين وعامة التركمان للفتن الماكرة وهي كانت عبارة عن بعض الأخطاء العفوية من قبل كوادر الحزب ولكن تم اظهارها اكبر من حجمها في حينها وبدأوا بمحاربته ، والنتيجة انتهى دوره ونراه اليوم داخل ادارة الاقليم في شمال العراق.
واليوم نفس المؤامرة تحصل للجبهة التركمانية وهي قلعة من قلاع التركمان في العراق وبدل أن نتوحد لمواجهة أعدائها والوقوف على أسوارها كالفرسان والدفاع عنها ، نرى بان بعض الكوادر المثقفة وخاصة من السياسيين القابعين في بيوتهم كان أجدر بهم أن يتعاطوا قضيتهم الشائكة في زحمة المؤامرات الدولية والاقليمية بتثقيف وتحريض شباب التركمان للوقوف مع صف الأحزاب التركمانية النشطة والعاملة باخلاص وبنزاهة، ونحن نجد أن الشعب التركماني ومؤسساته عامة والجبهة التركمانية خاصةً تتلاطم عليها المؤامرات والاغتيالات والاستهدافات اللعينة من قبل اعداء التركمان عامة وأعداء الجبهة التركمانية خاصة ، فان الجبهة التركمانية هي حزب من الأحزاب لهم نواب في البرلمان العراقي جاؤوا بأصوات الشعب ويعملون باستطاعتهم وليسوا داخل الادارة الحاكمة في دولة العراق لكي يفعلوا أكثر من استطاعتهم.
ونحن اذ نقلب الصفحات الالكترونية فاننا نجد نقطتين مهمتين ، الاولى ، هجوما لاذعا في مواقع حزب العمال الكردي في المانيا خاصة واوروبا عامة تجاه الجبهة التركمانية ورئيسها السيد ارشد الصالحي ، وحتى المواقع الخاصة لهذه الاحزاب بدأت تهاجم الجبهة وباللغة الانكليزية ، نتسأل لماذا كل هذا الهجوم على الجبهة التركمانية فقط مع ان هناك أحزاب تركمانية اخرى؟ ، في حين انتظرنا أحداً يرد عليهم لم نجده وتسائلنا من سيدافع عن هذه المؤسسة التي نذرت نفسها للشعب الكريم وقدمت عديد من الانجازات القومية والسياسية؟ هذه المؤسسة التي اغتالوا نائبها وقدمت شهداءها: علي هاشم مختارأوغلو ، وياوز افندي ، واحمد قوجا ، ومنير القافلي وغيرهم ، وقد فجروا دار رئيسهم ارشد الصالحي ،
هذه القافلة من الشهداء يقابلها دسائس ومكائد لسياسيين متقاعدين يحاولون دائما حث الشباب بالوقوف ضد الجبهة التركمانية وضد قياداتهم الذين كانوا سببا في افشال مخططات أكثر المؤامرات تأثيرا على مستقبلكم ومستقبل أجيالكم وشارك معهم في هذه الانتفاضة السياسية كل النواب والاحزاب والمنظمات والشعب باكملها. والنقطة الثانية هي الهجوم الداخلي من قبل بعض الساسة المتقاعدين الجالسين في بيوتهم خلف صفحات التواصل الاجتماعي ومن مجالسهم وبدلا من قيامهم بتثقيف وتوعية الشباب وفتح دورات تقوية للثقافة القومية ، او ان يحللوا المستقبل السياسي ويكتبوا مقالات لانارة سياسيينا الذين بحاجة ماسة لارشادتهم وخبراتهم ، فانهم يصطادون بالماء العكر وكأنهم ينجزون أعمال قومية ،
ونتيجة أفعالهم هي أن نسمع بمشادة اعلامية بين اثنين من الشباب التركمان وكلاهما لديهم توجهات قومية ، فبدلا من توجيههم نحو التوحد نرى بان السياسيين المتقاعدين من السياسة يريدون ويودون الهاء الشباب عن دورهم الحقيقي في مساندة قادتهم ومؤسساتهم.
ونحن بدورنا نقول لشبابنا لا تستمعوا الى المغرضين ولا تنفعلوا الى تعليقات الصفحات للتواصل الاجتماعي ، تأكدوا انكم بدون جبهتكم ستضيعون في خضم المؤامرات ولا تهدموا قلعتها الصامدة أمام أعداء التركمان بل كونوا أسوارها فهي قلعة تركمان العراق ، وليعلم شبابنا ان الانتخابات القادمة كفيلة بان يرى تقييمهم من الشعب فلا حاجة ان تنخرطوا في المتاهات ، اعلموا بأننا ننتقد كل حزب اذا سار نحو الهاوية وما علينا الا ان نكتفي بالتوحد واحترام الرموز حتى تبان رايتنا الزرقاء فوق قلاعنا في كل بقعة من توركمن ايلى وفي كل مؤسسات الوطن.
أياد يولجو

مركز الاعلام التركماني العراقي

تعليق واحد

  1. عزالدين ولي

    احنا نحتاج مثل هذه الكتابات القيمة والرشيدة ، ونتمنى غير الكتاب يحوطوا باطراف القائمين في الجبهة التركمانية وغيرها من لاحزاب السياسية وننتظر المزيد سلمت يداك ونتشوق ايضا لكتابات الاستاذ عامر قره ناز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات