الرئيسية / المقالات السياسية / دم المواطن التركماني أغلى من مناصبكم / أياد يولجو

دم المواطن التركماني أغلى من مناصبكم / أياد يولجو

غالبية أهل السياسة في دولة العراق يعلمون من وراء التفجيرات في المناطق التركمانية (توركمن ايلي) والقتل الجماعي في أزقة وشوارع ذات الغالبية التركمانية واستمرار الإغتيالات للأعيان ولأصحاب الكفاءات العلمية والأكاديمية والأمنية التركمانية سلسلة متواصلة الحلقات ما أن تنتهي مأساة عملية تفجير أو إغتيال أو خطف حتى تبدأ الأخرى ، فمن كركوك مدينة التي تعرضت لمجازر بشعة عبر التاريخ تجاه سكانها الأصليين بالأهداف العنصرية والفاشية الإستعمارية مجزرة كاورباغي ومجزرة كركوك 1959 ومجزرة ألتون كوبري ، الى مدينة تلعفر التي حصلت فيها القتل الجماعي بالتفجيرات الغاشمة، والى ناحية تازة خورماتو التي أخذت نصيبها هي ايضا ولأمرلي المغدورة ثم طوز خورماتو المسلوبة وآلتون كوبري عرين الأسود وبشير الجريحة وداقوق الصامدة وكفري اليتيمة وتركلان المنسية وأربيل المحتلة ومناطق تركمانية في ديالى ومندلي وصولاً إلى مدينة كركوك ثانية وكلها تدور في حلقات المنتصر فيها البطل الذي صنعه أوهام المحرر المحتل في نصوص للصوص النفط ولخونة الوطن.. الإغتيالات والتفجيرات أخذت أرواح ألاف الرجال والنساء والأطفال من تركمان العراق والناجون من بين الحديد والنار ومن تحت الأنقاض خرجوا برؤيا مختلفة خرجوا ضحايا .. والفاتورة الأعلى رقمـاً قد دفعها أطباء التركمان والأكاديميين والمثقفين وبدوره يدفعها الأطفال الأبرياء.. مئات من أطفال التركمان في العراق غيبهم إغتيالات آبائهم ويتمتهم، والتفجيرات التي ثكلت أمهاتهم وهجرتهم وشردتهم. وربما ما يماثل هذا الرقم أو أكثر أو أقل في كافة مناطق توركمن ايلي وخاصة مدينة كركوك، ثم أرقاماً أخرى بشعة تحصد الأكثر .. أرقام ينتفض ويهتز لها كل كيان يحمل نقطة دم تعيش في الضمير ..
وتتواصل ضحايا الإغتيالات والتفجيرات مجهولة الهوية بعد أن أعلنت أمريكا انسحابها من داخل المدن الى منصة المتفرجين لتتفرج على عمليات عملائها عن بعد وأصدرت قانون يبيح القتل لكل من يعاديها ويعادي مصالح عملائها فقط ؟!
لماذا حين يتم تفجير الشاحنات في أسواق الخضار بين المواطنين العزل أو تغتال ضابطاً أو طبيبا تركمانيا او تفجر المساكن وتقام أعراس الدم و المجازر في طوز خورماتو وكركوك وتلعفر وتازة خورماتو وألتون كوبري وبقية المناطق التركمانية وتراق الدماء أنهار لا تنقطع !!! ينام العالم !!! ويسكن ويكتفي العراقيين بالاستنكار والتنديد؟ وحين يقتل غيرهم تقوم الدنيا وتتلاحق القرارات وتقصف الصواريخ وتهدم القرى ويراق الدم . لماذا حين تضرب المناطق التركمانية و تغتصب الأراضي وينكل بالرجال وتنهب المتاجر وتهرب براميل النفط ينام العالم وكأنهم ليسو بشر؟
وحين يفجر موقع عنصري أو طائفي تقوم الدنيا وكأنهم قتلوا عزل . ألم ينهب العنصريون الانفصاليون بلايين من البراميل من نفط الوطن ونهبوا أموال الجمارك واقتصاد البلد.
لماذا هذا الصمت يا أهل السياسة في العراق؟
لا نريد التنديدات شبعنا منها طوال 14 عاما ! بل نريد تحريك الضمير الوطني والأنساني فيكم وملاحقة أهل الاجرام وتنظيف البيت العراقي منهم ! ، واعلموا أن الدم الموطن العراقي عامة والدم التركماني خاصة أغلى بكثير من مناصبكم وعروشكم وحتى من دماءكم وثرواتكم ! لماذا لا يستطيع أحدا منكم أن يحرك ساكنا وانتم تعرفون القتلة والسراق والا نشك أن تكونوا معهم في عمليات نهب العراق.

أياد يولجو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات