الرئيسية / المقالات الأدبية / اسباب تصدع الاسرة العراقية… بقلم زاهدة عسافلي

اسباب تصدع الاسرة العراقية… بقلم زاهدة عسافلي

من المعروف أن الحروب والكوارث تنعكس اثارها سلباً على المجتمع الذي تحصل فيه هذه الكوارث، وبما ان الاسرة هي أول نواة المجتمع ، وقد تصدعت هذه الأٌسر بفقدان احد الوالدين بالوفاة او الطلاق او كليهما وفقدت هذه الاسرة مقومات النهوض والاستمرار بشكل طبيعي.

وان من اهم اسباب التصدع الطلاق، الذي صعدت نسبة وتيرته بشكل مخيف

وذلك نتيجة أولا سوء الاختيار وسرعة اتخاذ القرار غير العقلاني وغير المدروس لتباعد الهوة بين الاهل واولادهم حيث تراخت العلاقة نتيجة الاهمال الشديد أو انانية الاب او الام وبالتالي ترك الشباب مطلقي السراح وبمساحة واسعة من الحرية يختارون دون وعي ، فالتفاوت في المستوى الفكري والثقافي بين الزوجين يظهر بشكل جلي في اي موقف يتطلب اتخاذ القرار واعتقد كثير من الفتيات الجامعيات تزوجن رجالا طمعا في مالهم ،

او اختيار الاهل وغصب الفتاة على الزواج ممن لا يتمتعون بتحمل مسؤولية بيت وزوجة او تدخل الاهل سلباً في كل صغيرة وكبيرة، أو طلب الزوجة داراً مستقلة والزوج له مسؤوليات كأن يكون مسؤولا عن رعاية والدته او شقيقاته وهو المسؤول الوحيد ويصعب عليه الخيار ، كمان لاحظت في ساحات المحاكم شكوى بعض الازواج من سرقة زوجاتهم مبالغ نقدية بعض الاحيان كبيرة وعدم توضيج جهة الصرف،، أو اخفاء احد طرفي الزواج بمرضه المزمن او اصابات جسمانية كتشوه خٌلقي والتفاجىء بها بعد الزفاف،،

اضافة الى زواج الكصة بكصة في القرى او عدم انفاق الزوج كونه عاطل عن العمل ويعتاش على راتب زوجته، كل ذلك يؤدي الى حالة عدم الاستقرار ومعاناة الضحية في هذه المعادلة ( الاطفال)

لتكون معاناتهم بفقدانهم الامن الاجتماعي من الاكتفاء بالملبس والمأكل والتطبيب واستثمار وقت الفراغ لتنمية المواهب وابعادهم عن اصدقاء السوء والعمل في السوق بعيداً عن رقابة ذويه والحصول على المال بطرق احتيالية وضعف الرقابة العامة والمهلهلة لعدم وجود التخصص العلمي والكفاءة الوظيفية،، كل هذا التدهور في مفاصل الاسرة وعمل الجهاز الاداري أفرز وضعا مأساويا من حالات الجنوح والتشرد في المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات