الرئيسية / المقالات السياسية / شباب الأمة هم صناع الحياة ! أياد يولجو

شباب الأمة هم صناع الحياة ! أياد يولجو

لا تنهض أمة من الأمم الا بشبابها ورجالها ومفكريها ومثقفيها المخلصين وأصحاب الكفاءات العاملين من أجل وجودها وبقائها وقضاياها ومصير أجيالها والذين لهم طابع حسي وضمير هاجس تجاه تاريخ أمتهم وحاضرها ومستقبلها, وكل من لديه وازع وطني ليقدم ما في جعبته لتطوير وتحسين مصير أمته وتفعيل طاقات أبنائه لبناء صرح يذكره التاريخ في صفحات الخالدين وبناة الحضارات وصناع الحياة , انها أمانة على عاتق كل من لديه طاقة ليقدمها من أجل قضيته ووطنه وسائر قضايا أمته.
ان التاريخ سيذكر الأسماء ويعرف هذه الأسماء كل بما قدمت في حياته , منهم من يخلد إسمه بالخير والعطاء والذكر الحسن , ومنهم من يخلد بالشر والسوء والذكر السيء , ومنهم من يختزل إسمه لعدم ادراكه قطار العطاء , ومنهم من لا يذكره التاريخ بشيء لعدم محاولته في تقديم شيء من أجل قضية أمته ووطنه. ليس كل من ظهر اسمه وتعالى منصبه هو من يدخل التاريخ بل الذي يدخل من أوسع أبوابه هو من قدم خيرا وصنع حياة وناضل بماله ونفسه وقلمه من أجل مبادئ ما يؤمن به, وليس الغني هو من يملك المال والثروة بل الغني من يملك قلوب الناس ويعيش بسيرة حسنة ويذكره التاريخ بالخير ولا يحتاج في مسيرته لإستشارة من الخارج ولا يخون وطنه وأمته ويعمل بعرق جبينه ويربي أجيالا تلو أجيال ويبقى مدرسة خالدة تدرَس فيها كل ما قدم وأعطى من وقته وجهده وابراز مكانته من أجل حياة طيبة لأولاده وأبناء أمته وللعالم جمعاء.
ونحن العراقيين أحوج اليوم الى أمثال هؤلاء الشباب والرجال الذين صنعوا التاريخ بحذافيرهم وجهودهم وطاقاتهم ونضالهم ، والشابات الماهرات الساندات للرجال والعاملات في تهيئة الأبطال, هل عقم الأمهات العراقيات من أن تلدن أمثالهم , ونحن أعرق الحضارات في أعتى البلاد وأغنى الثروات وأوفر المياه وأخصب الوديان وأطيب الناس وممزوج القوميات واللغات في جسد واحد يسمى العراق.
نحن نريد من كل الشباب المثقفين والمفكرين في العراق وفي كل العالم بأن يقدموا بكل ما لديهم لأجل اعادة العراق الى مكانته الحقيقة والأصلية بين بلدان العالم وفي التاريخ الحديث, نطلب منهم أن يقدموا فرادى أو جمعاء من أجل مصيرنا ومستقبل وطننا , كما نعرف من أجدادنا بأن في الإتحاد قوة , هلموا واجتمعوا بينكم وقدموا ما لديكم من اجل اخراج العراق من جور الديمقراطية الطائفية الزائفة الى عدل الديمقراطية العراقية الخالصة بحكومة وطنية مستخلصة من أبناء العراق الذين ولدوا وترعرعوا وشربوا من الرافدين وأكلوا من حقول أرض النهرين ومن هم دمائهم صافية وخالية من الشوائب الطائفية والعرقية والمذهبية والعنصرية وخالية من رجس العمالة والتبعية والخيانة , انها حرية العراق ونحن لها أيها الشباب المثقف الواعي, نعم نحن لها من أجلك يا عراق حتى أن يكتب المؤرخون تاريخ العراق ثانية بماء من ذهب على صفحات الحضارات العالمية الخالدة والأمم الولودة بالأبطال العظماء والأجيال الشجاعة.

أياد يولجو
مدير مركز الإعلام التركماني العراقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات