الرئيسية / المقالات السياسية / مصير مجلس محافظة كركوك !.. أوزدمير هرموزلو

مصير مجلس محافظة كركوك !.. أوزدمير هرموزلو

مجالس المحافظات كانت في بادئ الامر  من اهم التجارب الناجحة في تطويرالواقع الخدمي والإعمار في المدن ولاسيما  بعد سقوط النظام الشمولي التي كانت كانت تحكم البلاد طيلة ثلاث عقود.

حيث اعطيت صلاحيات واسعة لتاخد الدور الرقابي في اعداد ومراقبة مشاريع البنية التحتية والعمرانية لكي تكون بمثابة مؤسسة تمثل البرلمان العراقي في المحافظات 

لكن سرعان ما بدأت هذه التجربة بالفشل بعدما خرجت عن مسار الصلاحيات الممنوحة لها وتدخلها في الشؤون السياسية مما أدى الى ظهور بوادر خلافبينها وبين الحكومة بحيث ارادت المجالس المحافظات تهميش دور الحكومة المركزية وعدم الانصياع لقراراتها وبالتالي فانها اصبحت  عاقا امام  فرضسلطة الدولة في انحاء الوطن.

ففي كركوك كان لمجلس محافظة كركوك كان له دورا مهما في تشريع مشاريع خدمية وتنموية التي بدورها نالت إعجاب  النخبة السياسية والشعبية رغمان اخَر انتخابات اجريت في كركوك عام  ٢٠٠٥ في ظل الاحتلال الامريكي تهيك عن التلاعب الحاصل في سجل الناخبين .

بعد انشغال الحكومة بمحاربة تنظيم داعش بدأ مجلس محافظة كركوك وتحديدا قائمة كركوك المتآخية رغم مقاطعة القائمتين التركمانية والعربية  بالخروجعن صلاحيتها الممنوحة لها بعدما اتخذ قرارين  برفع علم الإقليم الى جانب العلم العراقي في المؤسسسات الحكومية  ومشاركة كركوك في الاستفتاء الذيجرى في ٢٥ من أيلول الماضي.

وبعد هذين القرارين فقد المجلس شريعته لانه قام بالتمرد ضد قوانين الدولة وتحديا ضد الدستور رغم جميع المؤسسات القضائية اتخذت قرارا بإلغاء هذينالقرارين لكنه قوبل برفض من قائمة كركوك المتآخية  عدم تنفيذ قرارات المحاكم العراقية.

في الحقيقة اَية مؤسسة تخرج عن إطار القانونية التي تحدت  الدستور والقوانين فان هذه الؤسسة تفقد شريعتها والغاءه يكون حتميا.

اذا كنّا نريد ان يستمر المجلس في عمله علينا العمل على أبعاده من  اتخاذ قرارات سياسية ،ويجب ان يكون التركيز و محور عمله حول الأمور التيتساعد في تطوير الجانب الخدمي والعمراني للمدنية ، وان مستقبل كركوك يحدده مجلس النواب العراق بالتعاون مع ممثلي المكونات في كركوك تحتحماية الحكومة المركزية لكي يضمن هذه الحماية عدم استحواذ مكون على حقوق مكون اخر كما حصل في الفترة الماضية وياحبذا ان يكون تحت استشارةهيئة الامم المتحدة.

رغم ان الوقت لم يحن بعد.. لكن علينا التفكير في أخراج كركوك من الفراغ الاداري من خلال اجراء انتخابات محلية بعد مراجعة شاملة ودقيقة لسجلالناخبين تحت إشراف الحكومة المركزية حصرا لكي تكون هذه الانتخابات نقطة انطلاق جديدة في سد الفراغ الاداري وعلى مجلس النواب العمل بتشكيللجنة من مكونات كركوك لكي تعمل على توزيع عادل وشامل لجميع المناصب في الدوائر الحكومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات