الرئيسية / الأخبار السياسية / كركوك تحولت سوقا لتسليح الأهالي.. والبيشمركة تسهل حيازة السلاح للكرد

كركوك تحولت سوقا لتسليح الأهالي.. والبيشمركة تسهل حيازة السلاح للكرد

كشفت صحيفة العربي الجديد، الأربعاء، في تقرير نشرته اليوم، ان سعر قطعة سلاح الكلاشنكوف في محافظة كركوك ارتفع إلى أكثر من مليون دينار خلال أسبوعين فقط، وبات الإقبال على شراء السلاح الخفيف والمتوسط، الأعلى في المدينة منذ منتصف عام 2014، عندما كان تنظيم “داعش” محيطاً بالمدينة، ومهدداً باجتياحها.

وقالت الصحيفة ان “المسدسات والقنابل اليدوية المختلفة تباع بشكل متواز، والسكان هم الزبائن وتجار السلاح يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً (فيسبوك)، وسيلة لترويج بضاعتهم التي تعود بالغالب إلى ما يطلق عليه (غنائم داعش).

وشرح التقرير أوضاع الأهالي في المدينة وأشار الى ان “الخوف هو الصفة السائدة بالمدينة المختلطة قومياً، ورغم محاولة الجميع إخفاء ذلك لكن الوجوه في الأسواق والأماكن العامة توحي بذلك وحركة الإقبال من السكان على شراء الأسلحة واضحة، في ظلّ ارتفاع أسعارها واستغلال التجار للأزمة الحالية بين بغداد وأربيل، والتلويح بحل عسكري لانتزاع كركوك في حال رفض رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني إعادتها لسيطرة بغداد”.

في غضون ذلك، تعرّضت مقرات الجبهة التركمانية في كركوك، إلى 6 هجمات، بواسطة قنابل يدوية أو رشقات سلاح متوسط خلال أسبوعين أدت إلى سقوط جرحى وقتلى منهم، بحسب النائب جاسم محمد جعفر. وأحيطت منازل قيادات الجبهة التركمانية وزعماء ووجهاء القومية الساكنين في كركوك بإجراءات أمنية. والتركمان الذين ملأوا شوارع كركوك بعبارات قومية وشعارات تؤكد على هوية كركوك التاريخية، استعدوا هذه المرة للأسوأ، وهو انتزاع كردستان المدينة منهم بالقوة وتحويلهم إلى أقلية فيها. على حد تعبر الصحيفة.

وشدّد أحد مواطني كركوك، محمد أوغلو، في حديثٍ لـلصحيفة على أنهم “لا يريدون أن يكونوا الحلقة الأضعف بالمدينة ويحاولون الاستعداد للسيناريو الأسوأ”. وأضاف أنه “لن نعتدي على أحد لكننا نترقب حركات جماعات عنصرية كردية عند أحياء ومناطق تركمانية، وهذا غير مريح على الإطلاق والمدينة تسيطر عليها الاسايش والبشمركة وهم منحازون للأكراد القاطنين في الجزء الآخر من كركوك”.

وتابع أوغلو “التركمان يحاولون اليوم حماية أنفسهم من خلال تسليح الشبان في الأحياء والحارات التركمانية، لأنهم لا يثقون ببغداد، التي بإمكانها التخلي عن مدينة كركوك، في مقابل حقول النفط أو صفقات وتسويات سياسية مع إيران أو أميركا”.

وتقول الصحيفة ان “قوات الأسايش والبشمركة لإجراء صفقات شراء المدنيين الأكراد للسلاح، خصوصاً الجماعات القومية”، وذلك “تحسباً من احتمال انسحاب القوات الكردية بضغوط على البارزاني وبقائهم بلا غطاء”. وتحولت البيوت القديمة في المدينة إلى ساحة لبيع وشراء السلاح، فالتاجر يبيع هناك عبر لقاء عابر لدقائق قليلة مع زبون بسيارة مدنية، فيتسلّم المشتري السلاح المغلّف بصحيفة ورقية أو أكياس كبيرة كتلك التي تستخدم في تعبئة الأرز والدقيق.

وأشار تقرير الصحيفة الى ان “التجار أو باعة السلاح بالعادة هم من المنتفعين الأكراد والتركمان، وبعضهم يعمل في وظائف أمنية ويجلب السلاح من مناطق هزائم تنظيم داعش جنوب غربي كركوك حيث منطقة الحويجة، ولا يهمهم من يكسب أو من يهزم ما دام هناك من يدفع المال. (هم تجار حروب)”، بحسب وصف محمد عبد الله أحد المواطنين الذي اشترى قطعة سلاح عبارة عن مسدس نوع “بيريتا” بسعر مليون وربع دينار (نحو ألف دولار).

وقال عبدالله إنه “لن يستخدم السلاح في الشارع، لأن عندي عائلة. سأستخدمه في حال تم الاعتداء على منزلي وبهذا الوقت سأغادر إلى إسطنبول، لكنني أحاول بيع بيتي الآن لتركماني مثلي أو عربي”.

بدوره، كشف النائب في البرلمان عن المكون التركماني فوزي أكرم أن “التركمان يتعرضون لتهديد عرقي جدي وتمدد كردي في مناطقهم بكركوك ويتم ذلك بشكل ممنهج”. وأضاف أن “هناك ترهيبا لهم لدفعهم إلى ترك المدينة وقدمنا استغاثة للحكومة لتسليح التركمان لكن لم تتفاعل مع الدعوة هذه”. ونوّه إلى أن “تقسيم العراق سيبدأ من الخارطة التركمانية فيه، بدءاً من كركوك وحتى تلعفر شمالاً. وهناك مؤامرة كبيرة، لذا ردة فعل الأهالي طبيعية في تخوفهم وتحسبهم للأسوأ، وعلى بغداد إدراك حجم المؤامرة”. وقال “نحن نشم رائحة مذبحة كركوك عام 1959 بحق التركمان مرة أخرى، وهناك ترحيل قسري وحالة لا استقرار في المدينة”.

وكان نائب رئيس الوزراء إياد علاوي قد حذر في تصريحات له يوم الإثنين الماضي، من “اندلاع حرب أهلية بمدينة كركوك إذا لم يتم التوصل إلى حلّ”، مبيّناً أنه طالب البارزاني، وكذلك الحكومة المركزية في بغداد ومليشيات الحشد الشعبي المدعومة من إيران، بضبط النفس وحلّ الخلافات سريعاً.

وأكد علاوي أن “كركوك يمكن أن تكون نقطة الانطلاق التي تشعل الصراع في شمال العراق”، رافضاً في الوقت نفسه استقلال كردستان عن العراق. وتزامن تحذير علاوي مع تصريحات لقيادات “الحشد الشعبي”، لوّحوا فيها بعدم وقوفهم متفرجين على ما اعتبروه “احتلال الأكراد لكركوك”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات