الرئيسية / الأخبار السياسية / العبادي يحذر إقليم شمال العراق من حشد البيشمركة في كركوك المتنازع عليها

العبادي يحذر إقليم شمال العراق من حشد البيشمركة في كركوك المتنازع عليها

حذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الثلاثاء، إقليم شمال العراق من حشد قواته المسلحة المعروفة باسم “البيشمركة” في محافظة كركوك المتنازع عليها (شمال).

ودعا العبادي إلى إدارة مشتركة بين الحكومة العراقية والإقليم للمناطق المتنازع عليها بشرط أن تكون القيادة للحكومة الاتحادية في بغداد، دون تفاصيل عن آلية ذلك.

جاء ذلك خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي الذي عقده الثلاثاء في مقر الحكومة ببغداد في أعقاب اجتماع لمجلس الوزراء برئاسته.

وقال العبادي: “أحذر من إجراءات الإقليم بالتحشيد العسكري في كركوك، إنه أمر خطير،.. فرض الأمر الواقع في المناطق المتنازع عليها بالقوة أمر غير مقبول”.

ومحافظة كركوك إلى جانب أجزاء من محافظات نينوى وصلاح الدين (شمال) وديالى (شرق) متنازع عليها بين بغداد والإقليم ويقطنها خليط قومي من الكرد والعرب والتركمان.

وأجرت إدارة إقليم شمال العراق استفتاء الانفصال في تلك المناطق، الأسبوع الماضي، وسط معارضة واسعة من العرب والتركمان، كما لقيت الخطوة معارضة إقليمية ودولية، وكذلك من قبل حكومة بغداد. وقبل ساعات من الاستفتاء حشدت إدارت إقليم شمال العراق قوات إضافية من البيشمركة إلى كركوك من أجل تأمين الاستفتاء.

وتسيطر قوات البيشمركة على معظم مساحة كركوك منذ فرار الجيش العراقي منها أمام تقدم مسلحي تنظيم “داعش” الإرهابي في 2014، قبل أن يتم طرده منها باستثناء جيوب صغيرة.

وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على إزالة سياسات ديموغرافية أجراها نظام الرئيس الراحل صدام حسين في المناطق المتنازع عليها، لصالح العرب على حساب الأكراد والتركمان، ومن ثم إحصاء عدد السكان قبل الخطوة الأخيرة التي تتمثل في إجراء استفتاء يحدد السكان بموجبه الانضمام لإقليم الشمال أو البقاء مع بغداد.

وكان من المقرر الانتهاء من مراحل تنفيذ المادة حتى نهاية 2007 لكن المشاكل الأمنية والسياسية حالت دون ذلك.

وجدد العبادي خلال المؤتمر الصحفي، موقف حكومته الرافض للدخول في مباحثات مع قادة إقليم شمال العراق قبل “الالتزام بالدستور وإلغاء نتائج الاستفتاء”.

وأوضح “أن الدستور هو مرجعيتنا في التفاوض مع إقليم كردستان العراق، وشروط الحوار هي الالتزام بالدستور وإلغاء نتائج الاستفتاء”.

قال رئيس الحكومة العراقية، إن قرارات الحكومة العراقية بشأن استفتاء كردستان تبتعد عن معاقبة المواطنين الكرد. واعتبر أن رأي المرجع الأعلى علي السيستاني كان حاسما ومساندا لوحدة العراق، مؤكدا أن الرحلات الإنسانية مستمرة إلى إقليم كردستان العراق.

وفرضت بغداد يوم الجمعة الماضي حظرا على الرحلات الجوية الدولية من وإلى الإقليم بعد أن رفضت حكومة الإقليم تسليم مطاري أربيل والسليمانية للحكومة العراقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.