الرئيسية / المقالات السياسية / آن الأوان لمحاسبة المقصرين من التركمان

آن الأوان لمحاسبة المقصرين من التركمان

 أن ظاهرة الإهمال وعدم المسؤولية والتقصير من قبل بعض أصحاب المناصب السياسية من التركمان في العراق, تحتاج إلى دراسة دقيقة وعميقة من جميع النواحي, لكي توضح هذه الظاهرة أو بالأحرى الفرضية صحتها من عدمها حسب ما نرى ونلمس ونسمع من الإهمال والتقصير على أرضية الواقع السياسي للقضية التركمانية.

من أجل ذلك نطالب بتشكيل لجنة خاصة لتقصي الحقائق للوقوف على الأخطاء السياسية والإدارية التي أوصلت القضية التركمانية لوضع متأخر وصعب , ومحاسبة المقصرين وفرض عقوبات صارمة بحق الذين يثبت تقصيرهم واهمالهم وعدم الشعور بمسؤوليتهم أو تعمدهم التهاون والإستغلال لمناصبهم سواء من السياسيين أم الاداريين , ونطالب الجهات القيادية المسؤولة بوضع نظام صارم لمحاسبة المقصرين, ومتابعة سير الأعمال هذه اللجنة من قبل الخبراء والمتخصصين النزهاء وفق معايير ﻭﺍﻀﺤﺔ ﻭﺸﻔﺎﻓﺔ , مطالبين في الوقت نفسه من بقية المسؤولين أن يكونوا مخلصين في عملهم انطلاقا من الوازع القومي الذي ينتمون إليه.

ونشير إلى أن أعظم التضحيات والإنجازات في تاريخ التركمان في العراق كانت بجهود المخلصين أصحاب الغيرة القومية والوطنية الذين لا يتخاذلون أمام أعدائهم ولا يتجاملون خصومهم ولا يضعفون أمام المغريات المادية والوعود الطنانة الكاذبة, فقد استغلت الكتل العنصرية الوضع الخاص المتميز القومي والاثني في كركوك خاصة والمناطق التركمانية عامة, واستغلت هذه الكتل أيضا وهن الوحدة السياسية التركمانية والطلاق السياسي بين بعض الأحزاب والكتل التركمانية العاملة على الساحة العراقية , ولذلك ندعوا إلى دراسة علمية دقيقة لمعرفة الأسباب والمبررات والأخطاء التي يجب أن تصحح, وأن تكون هذه الدراسة مبنية على معايير ومقاييس محددة وهذه دعوة للباحثين لدراسته.

لا نريد أن يفلت أي مقصر من المسائلة أو العقوبة بعد أن كان جاثما على كرسي منصبه دون أن يقدم لقضيته خطوة سياسية واضحة أو تقدما ملموسا من أجل مستقبل الأجيال التركمانية بل كان وبالا على التركمان بترهيبهم واستغلالهم وسرقة أموالهم أو تبذيرها في أمور غير جوهرية , وفوق كل هذه التجاوزات تأخير مسيرتهم السياسية وحق تقرير مصيرهم واثبات وجودههم بين باقي المكونات العراقية.

ونخلص إلى القول إن التقصير في أداء العمل من قبل مسؤول سياسي أو ممثل للتركمان في مكان ما في داخل الوطن أو خارجه عمل غير مقبول, علما ان تأخير إنجاز أعمال القضية التركمانية يتعارض مع القيم التي يحض عليها الروح القومية ومناهج الأحزاب السياسية التركمانية.

وهذه المطالبة لا تشمل الشخصيات التركمانية المعروفة بنزاهتهم واخلاصهم وجهودهم المشكورة وعدم وجود الشكوك والتهم عليهم ، بل تلكم الذين قصروا في واجباتهم ومن خان مبادئ قضيته من الأحزاب الكارتونية الذين لا يمثلون الا انفسهم وأسيادهم العملاء, وعليه نحث المسؤولين من السياسيين والإداريين والمثقفين والكتَاب والأدباء العاملين في القضية التركمانية اليوم أن يقتدوا بالقدوة التركمانية الصالحة في الإخلاص بالعمل, مطالبين عدم التكاسل والتقصير في أداء أعمالهم, وأن يجعلوا الوضع السياسي الحالي فرصة لتحدي الذات واثبات الوجود في مدينة كثر طامعوها ومنطقة زاد غليانها ودولة هز كيانها, لافتا إلى انه لا يوجد أي مبرر أو جهد يجعل المسؤول التركماني يعجز عن أداء عمله بالطريقة السليمة.

أياد يولجو / مركز الاعلام التركماني العراقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات