الرئيسية / المقالات السياسية / قضيّةُ كركوك ليست من أولويات السفارة الأمريكيّة / د. جاسم أوزبياتلي

قضيّةُ كركوك ليست من أولويات السفارة الأمريكيّة / د. جاسم أوزبياتلي

صرح مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص لدى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش بريت مكغورك بإنه مُتفائل لتأجيل الإستفتاء مُقابل خطة مُقدمة إلى رئيس الإقليم مسعود بارزاني ولم يكشف عن فحوى الخُطّة وموادها

ولم يمضي على تصريح مكغورك ساعات حتى طلّت علينا السيدة الشقراء المُتحدثة الرسميّة بإسم الخارجيّة الأمريكيّة هيذر نويرت تقول بإن الخارجيّة الإمريكيّة لا علم لها بُمحادثات مكغورك وخُطّته

وكأن أمريكا دولة أفريقيّة او دولة شرق أوسطيّة ومؤسساتها تعمل بمعزل عن بعضها البعض في إتخاذ القرارات وبعد تفكير مُضني سألتُ نفسي هذا السؤال: هل المُتحدثة الرسميّة بإسم الخارجيّة الأمريكيّة جادّة فيما تقولها بإن وزارتها لا علم لها بُخطة مكغورك أم انها تُحاول اللعب في الذقون؟ ولكن بعد تفكير مُضني أسعفني هاور كيفين القنُصل الأمريكي السابق في مدينة كركوك في زمن الرئيس بارك أوباما.

كيفين لدى إنتهاء فترة عملّه كقُنصل لبلده في مدينة الأخاء والسلام عقد مؤتمراً صحفياً ليودّع به أهالي المدينة وساستها الأفاضل قائلاً : « أن قضيّة كركوك ليست من أولويات السفارة الأمريكيّة ولاتتدخل في مُشكلتها بل إدارة الرئيس أوباما هي التي تتعامل مع هذا الملف بجديّة وأن الحلّ الأفضل يجب أن يُقرّره أهل كركوك وسوف يسمع الجميع صوتهم» وفي ظل تفسير كيفين يبدو لنا تصريح الخارجيّة الأمريكيّة منطقيّاً

ونحن نعلم بإن أولويات الإدارات الأمريكيّة ثابتة لاتتغيّر بتغير رؤسائها فملف كركوك أن كان بلأمس في عُهدة أوباما  فاليوم هي في عُهدة رئيسه الجديد ترامب وخُطّته موضوعه في صندوقه الأسود مكغورك.

ونتمنى منهم أن يصغوا إلى كيفين وهو يؤكد بإن مفتاح الحلّ عند أهالي مدينة الأخاء والسلام الذي يرفضُ شُمول مدينته بلاستفتاء الكردي حول الانفصال وبتالي إعطاءه وضعاً خاصاً داخل الإدارة العراقيّة الموحّدة.

د. جاسم أوزبياتلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات