الرئيسية / المقالات السياسية / من سلسلة ماساة التركمان  ؛ مجزرة 31 اب 1996/ حـسـن اوزمــن

من سلسلة ماساة التركمان  ؛ مجزرة 31 اب 1996/ حـسـن اوزمــن

في صبيحة 31 اب 1996 وبشكل مفاجيء قامت فرق من الحرس الحمهوري مسنودة من قبل الاجهزة القمعية للنظام  بعملية عسكرية مباغتة تجاه المنطقة الامنة شمال خط الغرض 36 والمحمية دوليا وبعد اشتباكات عنيفة مع بيشمركة الاتحاد الوطني الكردستاني وقوات المعارضة الوطنية العراقية  تمكنت من دخول بعض ضواحي مدينة اربيل الجنوبية، وتقدمت قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني من شمال المدينة واضطرت القوات المدافعة عن المدينة بالانسحاب باتجاه مدينة السليمانية وبعد ان تكبدت خسائر فادحة في الارواح، ويقدر عدد شهداء  الاتحاد الوطني الكردستاني والمعارضة الوطنية والحركات السياسية التركمانية باكثر من الف شهيد ..

كان الهدف المعلن للعملية العسكرية المشتركة لنظام صدام مع الحزب الديمقراطي الكردستاني انهاء سلطة الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال الطالباني”المتحالف مع ايران” في اربيل وفي المنطقة الامنة شمال خط العرض 36  ولكن الهدف المستور المبطنوالغير المعلن عنها والاهمهي القضاء على الحركة القومية التركمانية المتنامية والمعارضة الوطنية العراقية والتي باتت تشكل تهديدا للنظام البائد .ان اشارات العملية المعدة تجاه التركمان كانت تاتي  من خلال رسائل التهديد الموحهة من قبل بغداد ومن بعض القوى المحلية ” قريبا سنقضي على الجبهة التركمانية ،ويبدوا ان التركمان لم يتعضوا من مجزرة كركوك ، وعلى التركمان ان لاينسوا مجزرة كركوك”. ( للمزيد وللتعرف على الوثائق مراجعة مؤلفنا : التركمان في العراق وحقوق الانسان )

في اليوم الثاني من عملية اقتحام مدينة اربيل تمكنت قوات الحرس الجمهوري القادمة من جنوب المدينة وقوات الحزب الديمقراطي الكردستاني من شمال المدينة من اكمال السيطرة على المدينة . ونحن نتابع العملية عن قرب ومن خلال التقارير التي كانت تردنا من مصادرنا ومن الناشطين وفي صبيجة يوم 2 ايلول 1996 وردتنا تقارير عاجلة من اخوتنا الناشطين في المنطقةوالذين كنا معهم على اتصال مستمر،

ان فرق مخابرات النظام وبالتعاون مع عملاء محليين يتجولون ومعهم قوائم اسماء يبحثون عن الناشطين التركمان.

فقاموا بمداهمة مقر الحزب الوطني التركماني ودائرة حماية الجبهة التركمانية فاجرينا الاتصالات ولكن دون جدوى،

اننا كنا نواجه خنقا سياسيا وتعتيما اعلاميا كاملا، واتصلنا مع صحيفة حريت الواسعة الانتشار وتفضلت الصحفية المتخصصة في السياسة الخارجية  سلين جاغليان بالاستجابة لنا وبناء على الثقة المتبادلة بيننا تمكنا من اقناعها بنشر الخبر فنشرتها في القسم الانكليزي لوكالة انباء حريت (لاحقا اصبحت وكالة دوغان) وفي اليوم الثاتي تم نشرها في صحيفة حريت بالمانشيت ( مجزرة حلبجة ثانية ضحيتها التركمان-

السكرتير العام للحزب الوطني التركماني حسن اوزمن يصرخ استغاثة–”الوثيقة اسفل المقال”)  وتم اقتباسونشر الخبر من قبل وكالات الانباء العالمية . فاتصل بنا المرحوم احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي من لندن والذي قام  بدوره نشر بيان حول استهداف التركمان من قبل القوات صدام والاجهزة القمعية التابعة لها، وطلبنا منه باجراءات سريعة لايقاف ممارسات اجهزة صدام في اربيل  واجرى لقاءات سريعة مع دول التحالف ( المطرقة الجاهزة )

وعلى الفور تم الاتصال مع قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني والتي بات مسيطرا على اربيل وتم ايقاف فرق المخابرات وتامين خروجهم من اربيل، الا انهم لم يطلقوا سراح المعتقلين التركمان والبالغ عددهم 37 اخذوه معهم الى كركوك ومنها الى بغداد وبعدها تم اعدامهم والتحقوا بقافلة الشهداء الخالدين، تغمدهم الله رحمته وادخلهم فسيح جناته .

كان يرمي المخطط المعد بدقة قتل واعتقال اكبر عدد ممكن من التركمان واجهاض حركة التحرر التركمانية وتكررت المحاولات في السنوات اللاحقة.  هذه ليست اول مخطط دموي يتعرض لها التركمان ،اذ ان الشعب التركمانييتعرض بين فترة واخرى لعملية دموية واحيانا مجزرة ؛  في  1924، في 1932نفي وتسفيرات الناشطين ،في 1946 ،في 1959 ، في 1980 ، ومخطط عملية ابادة التركمان والتي بدأت في 2005 ومستمرة الى يومنا هذا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات