الرئيسية / المقالات السياسية / كركوك مدينة كل العراقيين وذو هوية تركمانية /د. جاسم أوزبياتلي

كركوك مدينة كل العراقيين وذو هوية تركمانية /د. جاسم أوزبياتلي

المتحدث باسم رئاسة الجمهورية التركية إبراهيم قالن وقف كعادته أمام الصحفيين الأتراك وتطرق إلى مسألة الاستفتاء الكردي وصرح بإن مدينة كركوك فيها أكراد وعرب إلا أن الهوية الأساسية لكركوك إنها مدينة تركمانية.

ونحن متأكدين أن الأخوة الأكراد في الأحزاب الكردية وكتابهم سيحللون التصريح من منطق التعاطف القومي وليس من منطق الرؤى التاريخية والشهادات التاريخية التي تثبت ما يقوله قالن.

فالمعروف أن المذكرات واللقاءات الشخصية لا يمكن تجاهلها أوغض النظر عنها لكونها تحوي بين أسطر كلماتها على حقائق دامغة وقضايا جوهرية تمس شريحة معينة من نسيج المجتمع العراقي وفي ظروف إستثنائية قاهرة ويمكن إعتبارها شهادة وإعتراف رسمي من قبل إصحابها أمام محكمة التاريخ.

وهنا سأحاول التطرق إلى شخصيتين من أزلام النظام البائد قد قفزوا إلى ذاكرتي لكونهما تقلدا مناصب حساسة في الدولة العراقية وإتسموا بعلاقات صداقة جيدة مع الأحزاب الكردية وهم يعترفون بهوية كركوك التركمانية. الشخصية الأولى الفريق أول الركن نزار الخزرجي والشخصية الثانية طارق عزيز. فنزار الخزرجي يقول في مذكراته التي نشرت بعنوان (الحرب العراقية – الإيرانية 1980 – 1988) :“

دخلت المدرسة الإبتدائية في الديوانية في عام 1943 تلميذاً في الصف الأول الإبتدائي وفي السنة التالية صار والدي آمراً لأحد أفواج الفرقة الثانية في كركوك قد داومت هنالك في مدرسة الملك غازي الإبتدائية وكانت كركوك آنذاك مدينة يسكنها التركمان وأقلية من العرب والمسيحيين وكان معظم تلامذة صفنا من التركمان وكنت آخر وتلميذين مسيحيين العرب الوحيدين وكان التركمان يتحدثون في ما بينهم بلغتهم التركمانية المميزة على الرغم من أن الدراسة في المدرسة كانت باللغة العربية وفي عام 1946 نقل الوالد إلى مدينة الموصل آمراً لأحد أفواج حامية الموصل في معسكر الغزلاني”. والشخصية الثانية طارق عزيز.

وطارق عزيز حاله حال الخزرجي يقول في كتاب (طارق عزيز … رجل وقضية) رداَ على سؤال صاحبة الكتاب حميدة نعنع حول هوية كركوك : “…تاريخياً كركوك ليست محافظة كردية.

تذهبين إلى المدينة فتجدين عرباً وأكراداً وتركماناً والطابع الغالب تركماني” وعليه ستبقى كركوك مدينة كل العراقيين بمختلف مذاهبهم ودياناتهم وقومياتهم وذوهوية تركمانية.

د. جاسم أوزبياتلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات