الرئيسية / الأخبار السياسية / مجلس عشائر واعيان تركمان العراق يتباحث مع السيد ارشد الصالحي التداعيات المحتملة لعملية استفتاء الاقليم

مجلس عشائر واعيان تركمان العراق يتباحث مع السيد ارشد الصالحي التداعيات المحتملة لعملية استفتاء الاقليم

(مجلس عشائر واعيان تركمان العراق) يتباحث مع السيد ارشد الصالحي التداعيات المحتملة لعملية استفتاء الاقليم على مستقبل التركمان في العراق
السبت،12/08/2017
برئاسة السيد فيض الله صاري كهية رئيس مجلس عشائر واعيان تركمان العراق ، وباشتراك عدد من أعضاء الهيئتين العامة والإدارية للمجلس وعدد من الشخصيات الاجتماعية والوجهاء والأعيان التركمان ، عقد (مجلس عشائر واعيان تركمان العراق) ندوة جماهيرية موسعة ، في المقر العام للمجلس بكركوك، للتباحث مع السيد ارشد الصالحي التداعيات المحتملة لعملية استفتاء الاقليم على مستقبل التركمان في العراق.
واستهلت الندوة التي اقيمت في يوم السبت الموافق 12/08/2017 ، بترحيب السيد فيض الله صاري كهية بالسيد ارشد الصالحي رئيس الجبهة التركمانية العراقية والنائب التركماني عن كركوك والسيد استبرق يازار اوغلو رئيس منظمات المجتمع المدني التركماني وكالة والسيد سنان تحافجي معاون رئيس منظمات المجتمع المدني التركماني ، داعياً الحاضرين وبعد تلاوة آيٍ من الذكر الحكيم بالوقوف دقيقة صمت اجلالاً وقراءة سورة الفاتحة على ارواح الشهداء التركمان ، مشيراً الى ان “التركمان قد تمكنوا وعبر تاريخهم الناصع من المحافظة على وجودهم القومي في العراق ، من خلال توكلهم على الله واعتمادهم لعناصر وحدة الصف ، وتوحيد الكلمة والموقف، والانطلاق من ارادة فولاذية لا تلين امام عواصف الدهر ، والاستناد على الشعور القومي والبصيرة النافذة في تثبيت نقاط القوة والضعف في داخل البيت التركماني ، وتحليل الفرص المتاحة لدى خارج البيت التركماني ، وتشخيص التحديات المصيرية ، والاستمداد من عوامل القوة الذاتية المتمثلة بالطاقات المبدعة الكامنة في شباب التركمان ،  والهمة العالية والعزيمة القوية والشكيمة والتصميم على رد الفعل ازاء كل فعل مضاد من قبل الجماهير التركمانية الصابرة والصامدة ، والثبات على المبادئ والثوابت القومية الراسخة من قبل القيادات التركمانية المخلصة والحكيمة ، واتباع سياسة فن الممكنات الواقعية والاطروحات الموضوعية والاجراءات المنطقية التي تتلاءم مع منظور التطورات المحلية والاقليمية والدولية” ، معتبراً ” موضوع الاستفتاء المزمع اجراءه في شهر ايلول من العام الحالي ، خطوة غير مقبولة وغيرعملية وغير دستورية ، ولا تصب في صالح المحافظة على العلاقات التركمانية الكردية وتعزيز التعايش السلمي في كركوك وباقي المناطق التركمانية ، وهي خطوة مرفوضة اصلا من الاطراف المحلية والاقليمية والدولية والامم المتحدة ، ولا يمكن تبينها من قبل الجماهير التركمانية ، لانها تضر بمصالحهم الاقتصادية والادارية والقومية والثقافية والاجتماعية المستقبلية”.
من جانبه ، تطرق السيد ارشد الصالحي الى الملفات التركمانية التي تهم الشارع التركماني من قريب وحسب المحاور التالية :
كلمة صريحة الى التركمان
حيث خاطب السيد ارشد الصالحي التركمان في كل مكان ب “ضرورة ان يشعر كل تركماني بالمسؤوليات والمهام الجِسام الملقاة على عاتق كل تركماني يحمل في كينونته الذاتية شعور الانتماء الى الشعب التركماني النبيل ، بالالتفاف حول محورية القضايا التركمانية المصيرية  ، والائتلاف معاً كقوة موحدة ازاء التهديدات الامنية ، والمساهمة الفاعلة في تعزيز الصف التركماني تجاه العواصف العاتية التي تستهدف عن سابق قصد اغراق السفينة التركمانية بمن فيها في اعماق بحر النسيان والاضمحلال الوجودي والمحو القومي ، من خلال اقحام كل تركماني نفسه في ساحة مواجهة التحديات بروح وثابة صامدة ، وتقديم عطاء مقرون بالتضحية بالغالي والنفيس ، والمشاركة الايجابية في كافة فعاليات المؤسسات التركمانية التي تعمل بجد ومثابرة على خدمة القضايا القومية”.
ادامة الزخم الشعبي من خلال قادة الرأي
وتطرق السيد ارشد الصالحي الى “الاهمية الكامنة في ادامة الزخم الشعبي ازاء التطورات الجدية الجارية في الساحة التركمانية ، من خلال تفعيل دور قادة الرأي من رجال الدين وشيوخ ووجهاء العشائر والشخصيات النافذة ، كون اولئك القادة يمثلون الاعمدة الاساسية للبنيان الرصين للمجتمع التركماني”.
ابواب المؤسسات التركمانية مفتوحة للجميع
واكد السيد ارشد الصالحي على ان” ابواب المؤسسات التركمانية مفتوحة على مصراعيها امام كل تركماني يحمل في وجدانه الشعور القومي الاصيل والنبيل ، والراغب في الادلاء بدلوه في حوض المساهمات الفعلية ، من اجل اغناء وتقوية مسيرة النضال التركماني وصولاً لاحقاق كافة الحقوق التركمانية المشروعة”.
لا مجاملة على حساب المصالح التركمانية
وركز السيد ارشد الصالحي على “عدم امكانية المجاملة مع اي طرف كان على حساب الثوابت القومية الراسخة ، والمصالح التركمانية الحالية والمستقبلية ، كون تلك المصالح ليست ملك احد ، وانما تعود ملكيتها واحقيتها الى الشعب التركماني الممتد جغرافياً من تلعفر وحتى مندلي”.
الشروط الاساسية للتعايش الاخوي
وشدد السيد ارشد الصالحي على “ان القبول بمبدأ التعايش الاخوي مع الاطراف السياسية الكردية ليس مفروغاً منه ، بل يجب ان يكون وفق شروط اساسية ، ومبادئ مشروعة تتمثل بترك لغة فرض سياسات الامر الواقع ، واللجوء بدلا عنها الى قبول سياسات الحوار البناء ، واحترام الرأي الآخر ، وترجمة مطالب التركمان المشروعة الى ارض الواقع ، واتباع مبادئ الحق والعدالة والمساواة في التعامل مع الحقوق الانسانية والحريات الاساسية للشعب التركماني في كركوك وطوز وباقي المناطق التركمانية، واعتماد اسلوب التعاون بدلاً من التدافع ، والايثار بدلاً من الاستئثار، والتشاركية بدلاً عن السلطوية ، والديمقراطية بدلا عن الدكتاتورية ، واعادة بناء جدران الثقة بدلا عن التمادي في هدم تلك الجدران من خلال احداث شروخ عميقة فيها ، وعدم الاستمرار في الطروحات الاقصائية والتهميشية بحق التركمان ، التي لا تُقابل الا برد التركمان القاطع ورفضها الاستسلام والرضوخ لمثل هكذا سياسات قمعية”.
ضرورة الاعتبار من دروس التاريخ
وناشد السيد ارشد الصالحي التركمان في كل مكان ب “ضرورة استقائهم للعبر والدروس من التاريخ التركماني الحافل من جهة بالمجازر والمظالم ، والزاخر من جهة اخرى بنماذج البطولات وشواهد الانجازات ، وامثلة التضحيات الجِسام بالارواح والاموال من اجل المحافظة على الوجود القومي التركماني”.
التركمان قدموا مئات الشهداء دفاعاً عن كركوك عبر التاريخ
واشار السيد ارشد الصالحي الى ان “الآخرين الذين يدعون بتقديمهم للشهداء دفاعاً عن كركوك في حاضرة هذه الايام ، فان التركمان قد قدموا مئات الشهداء الابرار وبذلوا الدماء رخيصةً وعبر تاريخهم الممتد في اعماق تاريخ الدولة العراقية ، دفاعاً عن كركوك والوجود التركماني وباقي المكونات في كركوك وطوز وباقي المناطق التركمانية ، وكذلك قدموا مئات الشهداء دفاعاً وبشكل مستميت ذوداً عن حياض الوطن العراقي ازاء التهديدات الداخلية والتيارات الغازية الخارجية”.
عدم دستورية وقانونية استفتاء اللاقليم
وحدد السيد ارشد الصالحي الخطوط العريضة لعملية الاستفتاء المزمع اجراؤها من قبل الاقليم في داخل وخارج المناطق الواقعة للاقليم ومنها كركوك ، والاسباب الكامنة وراء الرفض التركماني لتلك العملية ، باعتبارها لا تستند الى اية مسوغات قانونية ودستورية ، وكونها ستؤدي الى تشتيت التركمان مناطقياً وتفتيت نسيجهم اجتماعياً وتمزيق لحمتهم سكانياً ، وكون الاقليم غير متمكن من الناحية الفعلية لتوفير ابسط الحقوق الانسانية لمواطني الاقليم ، رغم تمتعه الكامل بعدد كبير من الامتيازات المالية والاقتصادية والسياسية والادارية الممنوحة للاقليم ضمن نظام الحكم الفديرالي ، فكيف به يريد الحاق باقي المكونات ومنهم التركمان الى اقليمه الخاص ، وكون مثل هكذا استفتاء قد يؤدي الى انصهار الهوية القومية التركمانية في بودقة الاقليم ، وان فشل ادارة كركوك برئاسة الحزبين الكرديين الرئيسيين في المحافظة على امن ارواح وأموال اهالي كركوك بشكل عام والتركمان بشكل خاص ، وهزالة الخدمات وضآلة التعييات المقدمة لللمواطنين عامةً والتركمان خاصةً ، يُسقط حجتهم ويجردها من منطقها السليم لالحاق كركوك بكافة مكوناته الى الاقليم ، وان التحاق مكونات كركوك بشكل عام والتركمان بشكل خاص الى الاقليم من خلال الاستفتاء ، فانه سيُعرض موظفيهم البالغة اعدادهم بآلاف مؤلفة الى قطع رواتبهم اسوةً باقرانهم في الاقليم ، وان تجربة التركمان المريرة وعدم استحصالهم لحقوقهم الاساسية في اربيل ، يجعل التركمان في كركوك وباقي المناطق التركمانية يعيشون في توجس وقلق وخوف مما ينتظرهم من مستقبل مجهول حافل بالاضرار البالغة في حال انضمامهم لادارة الاقليم ، بالاضافة طبعاً الى الرفض القادم من الحكومة المركزية والامم المتحدة ودول العالم ودول الجوار العراقي”.
وجوب توعية الجماهير التركمانية بالتداعيات الخطيرة للاستفتاء
ونوه السيد ارشد الصالحي الى “ضررورة تبني كافة المؤسسات والقيادات ووسائل الاعلام التركمانية لمسؤولياتها امام الله والتاريخ والشعب التركماني ، من اجل توعية الجماهير التركمانية بمخاطر والتداعيات السلبية لعملية الاستفتاء على مستقبل الاجيال التركمانية ، على ان يقوم كل تركماني من جانبه بطرق الأبواب الباب تلو الباب ومحاولته افهام اخيه التركماني بخطورة أبعاد الاشتراك في اية عملية استفتاء للاقليم”.
استعراض اعمال الهيئة التنسيقية
هذا ، واستعرض السيد ارشد الصالحي جانباً من اعمال الهيئة التنسيقية الجارية على قدم وساق في بغداد مبيناُ بان “الهيئة التنسيقية هي هيئة موحِدة للكلمة والموقف السياسي التركماني ازاء كل الملفات التي تعني الشأن التركماني ، وهي هيئة قيادية يشترك في تمثيلها قياديين تركمان من كافة المناطق التركمانية ومن كافة الانتماءات الحزبية والمذهبية ، وهي الان جهة تتلقى تجاوب وتعاطي وتَخاطُب من كافة الجهات المحلية والدولية والاممية ، وهي تعمل جاهدة من اجل ايصال صوت التركمان الهادر الى كافة المحافل المحلية والاقليمية والدولية والاممية ، ومنها ملف استفتاء الاقليم والموقف التركماني الرافض منه ، علماً بان الهيئة التسيقية بصدد تشكيل مجلس استشاري يتم من خلاله تمثيل كافة شرائح المجتمع التركماني ومن كافة المناطق التركمانية ، على ان تتولى تلك الهيئة مهام استشارية فعالة ومؤثرة ومفيدة مع اعضاء الهيئة التنسيقية الموقرة”.
قانون تنظيم حقوق التركمان
كما لفت السيد ارشد الصالحي انتباه الحاضرين الى “قانون تنظيم حقوق التركمان ، كون القانون المذكور قد قطع شوطاً من خلال اجراء قراءته الاولى الاسبوع الفائت ، وانهم بصدد انجاز الخطوات المتبقية من اجل اقرار وتفعيل القانون المذكور ، رغم الاعتراضات والمعوقات والطلبات والتدخلات الموجودة في اروقة مجلس النواب من قبل بعض الاطراف”.
قانون انتخابات مجالس المحافظات والاقضية والموقف التركماني
واستعرض السيد ارشد الصالحي تفاصيل المرحلة التي وصل اليها الفقرة الخاصة بكركوك في مسودة قانون انتخابات مجالس المحافظات والاقضية ، مشيراً الى انهم ” لا زالوا يواصلون الثبات على الموقف التركماني الرافض لاجراء اية انتخابات لمجلس محافظة كركوك بدون قبول الشروط التركمانية المشروعة” ، موضحاً بانه “لم تحصل لحد الان أية إجراءات عملية على أرض الواقع فيما يتعلق بتدقيق كافة البيانات والسجلات المتعلقة بالوضع السكاني في كركوك ، وازالة التجاوزات وتقاسم السلطات وتوزيع المناصب السيادية والادارية”، منوهاً الى ان “(المادة 37 / اولا) من مسودة قانون مجالس المحافظات المرسلة من رئاسة مجلس الوزراء الى مجلس النواب تنص على ان تجري انتخابات مجلس محافظة كركوك والاقضية بعد مراعاة ما يلي :
أ‌-     مراجعة وتدقيق البيانات والسجلات كافة ، المتعلقة بالوضع السكاني للمحافظة بما في ذلك سجلات الناخبين.
ب‌-     تحديد آلية لتقاسم المناصب العليا في المحافظة باستثناء المناصب الاتحادية بما يضمن تمثيل جميع مكونات المحافظة.
ت‌-     يبقى وضع محافظة كركوك على ما هو عليه حالياً لحين بت مجلس النواب بوضع المحافظة مستقبلاً”.
مشدداً على ان “مطالب التركمان الاساسية تتركز على تدقيق سجل الناخبين وتقاسم السلطات الادارية والامنية في محافظة كركوك ، قبل الشروع باجراء اية انتخابات لمجلس محافظة كركوك” ، مؤكداً على ان “الاسبوع القادم سيشهد التصويت على احدى مسودات القوانين الثلاثة المقترحة لرئاسة مجلس النواب حول انتخابات مجلس محافظة كركوك”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات