الرئيسية / الأخبار السياسية / مخاوف عراقية من تهديدات أنقرة لمنع استفتاء إقليم كردستان

مخاوف عراقية من تهديدات أنقرة لمنع استفتاء إقليم كردستان

 يتابع العراقيون بقلق، تصاعد تصريحات ومواقف تركية مناوئة للاستفتاء حول انفصال إقليم كردستان، عن العراق، المزمع إجراءه في ايلول/ سبتمر المقبل، وسط مخاوف من المزيد من التدخل الإقليمي في شؤون البلاد.
وحسب الأستاذ في العلوم السياسية في جامعة النهرين في بغداد، قحطان الخفاجي فإن «تصاعد تهديدات بلدان الجوار مثل إيران وتركيا، هو متوقع تماما لأنهما ترفضان تشكيل تكوينة كردية في العراق»، منتقداً في حديث مع « القدس العربي» صمت الحكومة العراقية وعدم اتخاذ موقف جدي لمنع اجراء الاستفتاء.
ووصف موقف القيادة الكردية المتجاهل للتهديدات التركية والإيرانية، بأنه « ينقصه الوعي وإدراك المخاطر»، مضيفاً :

«هم يعلمون أن تركيا وإيران لا يمكن أن تسمحا لهم بتشكيل دولة وتؤثر على اوضاع الكرد في تلك الدول حيث سيطالب الأكراد هناك بإقامة دول أيضا، وهذا مس بالخطوط الحمر فيها».
كذلك، أعتبر الخبير العسكري، اللواء المتقاعد هلال الشمري،

أن «إصرار القيادة الكردية على اجراء الاستفتاء وإعلانها صراحة أنه مقدمة لإعلان الانفصال عن العراق وإقامة الدولة الكردية، هو مس بالخطوط الحمر لأمن الدول الإقليمية، وخاصة تركيا وإيران اللتين توجد فيهما جالية كبيرة من الكرد، حيث سيكون لنتائج الاستفتاء تأثير كبير على أوضاع البلدين».
وأشار الشمري إلى أن «تجاهل القيادة الكردية لردود أفعال الدول المجاورة، إضافة إلى تجاهل الحصول على موافقة بغداد على الاستفتاء، وعدم الاكتراث لتحفظات الأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا على توقيت الاستفتاء، كل ذلك، ستكون له عواقب وخيمة لا يمكن التكهن بنتائجها سواء داخل العراق أو خارجه».
وحسب المصدر «القيادة الكردية لا تكتفي بتأكيد إصرارها على الانفصال عن العراق، بل تعلن ضم المناطق المتنازع عليها والتي حررتها البيشمركه من تنظيم الدولة الإسلامية، وخاصة كركوك، وهذا الموقف لا يمكن أن يحظى بقبول العراق أو الدول المجاورة مثل تركيا. إنها لعبة غير محسوبة النتائج».
وكان النائب التركي، محمد عونال، قال، أول أمس السبت، في تصريح إن «لتركيا حق التدخل إذا تهددت وحدة الأراضي العراقية وهو ما يتفق مع معاهدة انقرة عام 1926 التي تم التوقيع عليها بين تركيا وبريطانيا والعراق لتحديد تسوية الحدود مع تركيا واشترطت فيه سلامة وحماية الاراضي العراقية».

وأشار إلى أن «مخطط الاستفتاء بشأن استقلال اقليم كردستان يخالف القانون الدولي، وأن على تركيا ان تظهر في شمال العراق التصميم نفسه الذي ظهرت عليه في عملية درع الفرات شمالي سوريا، كما عليها حماية التركمان».
وضمن السياق، رجح يلنور جنيك كبير مستشاري الرئيس التركي رجب طيب اردوغان للسياسة الخارجية حدوث تصعيد خطير بين بغداد واربيل بسبب استفتاء الاقليم.
وقال في تصريح إن «الكرد يعرضون أنفسهم لمواجهة عسكرية مع بغداد جراء الاصرار على اجراء الاستفتاء مبيناً أن «أنقرة وطهران تعارضان بشدة بدورهما اعتماد هذا الخيار».
وأضاف أن «الدول المجاورة للكرد ستمتعض في حال إجراء استفتاء كردستان لأن العملية ستعمق المشاكل في المنطقة».
وكانت طهران، من جانبها، أبلغت وفد الاتحاد الوطني الكردستاني الذي زار إيران مؤخراً، بأنها تعارض إجراء الاستفتاء، وأضافت أن «القيادة الكردية إذا أصرت على اجرائه، فعليها الا تتوقع مواقف جيدة من إيران».
كذلك، وزارة الخارجية الأمريكية، قالت، في وقت سابق: «نقدّر تطلعات إقليم كردستان العراق لإجراء استفتاء الاستقلال لكن إجراءه سيصرف الانتباه عن الحرب ضد الدولة»
وأضافت في بيان أن واشنطن «تشجع السلطات الكردية في العراق للتواصل مع الحكومة المركزية العراقية بشأن القضايا المهمة».
ويتوجه وفد كردي يضم قيادات مهمة، الاسبوع المقبل إلى العاصمة العراقية بغداد، لبحث موضوع الاستفتاء، وفق ما أعلنت حكومة كردستان، فيما تتسمك بغداد باعتبار «الاستفتاء غير قانوني».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات