الرئيسية / الأخبار السياسية / التركمان يرفضون شمول كركوك باستفتاء كردستان

التركمان يرفضون شمول كركوك باستفتاء كردستان

بغداد / شيماء رشيد
على الرغم من  سعي اطراف كردية الى شمول محافظة كركوك ذات المكونات المتنوعة بالاستفتاء الذي حدد موعده في 25 أيلول المقبل لاعلان الانفصال، الا ان هذه المحافظة لها خصوصيتها وإن إدخالها بالاستفتاء سيكون بمثابة «اللعب بالنار» بالنسبة للمكون الكردي نفسه ولا يمكن لطرف واحد أن يكون اللاعب الرئيس فيها، بحسب ممثلين عن المكون التركماني.
وكان رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي قد اكد مؤخراً، أنه لا يمكن اجراء استفتاء في كركوك مع وجود مناطق مغتصبة من قبل «داعش» ومدنيين نازحين. عضو مجلس النواب عن المكون التركماني عباس البياتي، أكد ان اجراء استفتاء في كركوك «باطل» من الناحية القانونية والدستورية، ولا يمكن ان يكون القرار فيها فرديا بمعزل عن جميع مكوناتها.
وقال البياتي لـ»الصباح»: ان «إجراء استفتاء في كركوك هو خلاف للدستور الذي حدد لكركوك والمناطق المتنازع عليها خطوات محددة ومعينة من اجل حسم هذه المشكلة من حيث العائدية الإدارية او من حيث العلاقة والارتباط، وعندما يتم شمول كركوك بالاستفتاء يعني بأن اقليم كردستان حسم الموضوع من طرف واحد ويفرض عليها واقعا قانونيا وسياسيا بعيدا عن إرادة الناس الذين يجب ان يؤخذ رأيهم بجميع مكوناتهم بشأن
مصير مدينتهم».
رأي قانوني
وأضاف ان «الاستفتاء في كركوك سيكون باطلا لأنها من المناطق التي فيها الحقوق مشاعة للكرد والعرب والتركمان والمسيحيين، وفي القانون الامور التي فيها حقوق مشاعة لا يمكن لطرف ان يتصرف بدون موافقة الأطراف الأخرى»، مبينا ان «التصرف في كركوك بشأن الاستفتاء يتم من طرف واحد دون موافقة المكونات الاخرى وبالتالي من الناحية القانونية يعد باطلا».
وأشار البياتي الى ان «رفع علم كردستان في كركوك اثار موجة من ردود الأفعال الداخلية والإقليمية والدولية، فكيف باجراء استفتاء فيها».
وتابع ان «كركوك منطقة حساسة من عدة جوانب؛ منها وجود النفط الذي يسيل له لعاب اطراف كثيرة داخلية وخارجية، وايضا وجود «داعش» بالقرب من المحافظة حيث ان ثلث كركوك محتلة من قبلهم، فضلا عن وجود مكونات عديدة فيها لها حقوق متساوية مع اقرانها وليس هناك حق لطرف دون آخر، واخيرا فإن كركوك تمثل المنطقة الفاصلة بين السلطة الاتحادية والإقليم، وبين الكرد والعرب وهذه المنطقة بحكم جغرافيتها لها حساسية ولا يمكن بأي حال من الاحوال ان يتصرف طرف دون توافق الاطراف
الاخرى».

لعب بالنار
اما عضو البرلمان عن محافظة كركوك عن المكون التركماني جاسم محمد جعفر، فبين انه لا يحق للإقليم ان يشمل كركوك بهذا الاستفتاء لأنه «لعب بالنار» وسيضر بالكرد.
وقال جعفر لــ»الصباح»: إن «الكرد يمكن ان يقنعوا الآخرين حول المحافظات الثلاث، اما ان يدخلوا الى المناطق المتنازع عليها وخاصة كركوك فهذا يعد لعبا بالنار ويضر الكرد اصحاب المناطق بشكل كبير»، متسائلا عن فائدة استفتاء سيعزل
الكرد انفسهم.
واضاف ان «الاستفتاء هو لحزب رئيس الإقليم مسعود بارزاني وليس للكرد خاصة، وان أكثر الأحزاب الكردية غير متفقة على الالية التي يتبناها رئيس الاقليم»، مشيرا الى ان «البعض يؤكد ان صرف 5 ملايين دولار على الاستفتاء الذي يعد تسويقا لرئيس الإقليم، يمكن ان يصرف للذين لم تصرف رواتبهم لأكثر من خمسة شهور»، منوها بأن «الجو العام ليس مع الاستفتاء حيث ان الحكومة المركزية ودول الجوار واميركا والامم المتحدة واكثر دول اوروبا ترفض
الاستفتاء».

محافظ كركوك
وكان محافظ كركوك نجم الدين كريم قد دعا إلى أن يشمل الاستفتاء محافظة كركوك، قائلاً في بيان صحفي: «ندعم إجراء الاستفتاء في كردستان، وأن يشمل محافظة كركوك»، مؤكدا أنّ «كركوك حرمت من حقوق دستورية وقانونية وإدارية»، بحسب زعمه واضاف، أنّ «قوانين البعث ما زالت تتحكم بحياة الناس في كركوك، التي تعدّ من أكثر المحافظات التي تعرّضت بشكل منظم إلى سياسات التطهير العرقي».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات