الرئيسية / بحوث ودراسات / بالفيديو: ماذا يعني استقلال الاكراد لبغداد؟

بالفيديو: ماذا يعني استقلال الاكراد لبغداد؟

أصدر مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان، إعلاناً بأن منطقته الكردية ستجري استفتاءً على الاستقلال يوم 25 أيلول.

هذه الأخبار تبدو سارة للأكراد، في ظل سعيهم منذ فترة طويلة الى الانفصال عن حكومة المركز. وفي الشهور الأخيرة، ابلغ بارزاني مسؤولين غربيين انه ماضٍ بإجراء الاستفتاء.

 التوقيت بالنسبة للإكراد هو كل شيء، فمع إستعادة السيطرة على الموصل ودور القوات الكردية في تحرير أجزاء معينة، يعتقد البارزاني أنه حان الوقت لاعلان الانفصال. في حين ان الولايات المتحدة، تقدم دعماً عسكرياً انعكاسياً للتطلعات الكردية، لذلك على دبلوماسيي واشنطن  ان يكونوا حذرين، ويحددوا استفتاء كردستان على إنه مسار تصادمي في العراق وسوريا وتركيا.

وفي حالة مثل العراق، فإن التحدي بسيط للأكراد، لان البلد ببساطة لا يريد خسارة المزيد من الأراضي الشاسعة، وهذا ما قاله رئيس الوزراء حيدر العبادي. كما أن هناك مساعٍ ايرانية تسعى الى كبح العبادي في حال قيامه بتعاون  مع كتل سياسية مشاركة في العملية السياسية العراقية بما فيها الاحزاب الكردية. العبادي ايضاً يعرف، أن العرب السنة يعيشون جنباً الى جنب مع الاكراد في المدن الشمالية مثل الموصل وكركوك وهؤلاء سيقاومون ما يعتبرونه فقدان الأراضي العراقية.

وفي الوقت نفسه، حافظت الحكومة الايرانية على علاقاتها الايجابية بشكل عام مع كيانات سياسية كردية عراقية، وهي تقدّر جهود تلك الكيانات في الحفاظ على الاستقرار على طول حدودها الغربية مع العراق، رغم أن المنطقة الجبلية شهدت مناوشات مع القوات الايرانية ضد مجاميع مسلحة كردية، تصفها حكومة الاقليم بالمجاميع المتمردة.

اذا تمكنت كردستان العراق من تحقيق الاستقلال، تخشى ايران من انفصال محتمل في اراضيها، وهذا ما يجعل تنامي معارضة ايران السياسية ويؤثر ذلك على قدراتها العسكرية.

 في الوقت الحالية، يعمل مستشارون عسكريون ايرانيون في شمال العراق لغرض تقديم المشورة للقوات العراقية، وهم يعمل بإطار المؤسسة الامنية العراقية لمكافحة تنظيم داعش
المخاوف تكمن في حال تنامي قوى بالعراق تؤثر على بغداد، وهي تأخذ نصائحها من ايران، فضلاً عن تركيا التي ستستهدف اي بقعةٍ كردية منفصلة، لانها تعارض إقامة الدولة الكردية، ولها اسباباً وجيهة.

من ناحية أخرى، تسيطر الجماعة الارهابية المناهضة لتركيا على الجماعات المسلحة التي تنشط في سوريا ومتورطة في الحرب هناك. واذا كانت دولة الاكراد العراقية مزورة بمعناها الجمعي، فإن الاتراك سيعتقدون ان هذه الدولة هي محتلة لاراضي عراقية وقد تمتد لتركيا وايران مستقبلاً فضلاً عن سوريا. وهذا الحال سيضفي طابعاً مهدداً للحدود التركية.

 وليس هذا وحسب، فعلى نفس القدر، تخشى تركيا من قيام دولة كردية تزعزع استقرار محافظاتها الجنوبية الشرقية حيث يعيش ملايين الاكراد في تلك المحافظات، وطالما شهدت المحافظات الجنوبية التركية توترات بين مواطني مقاطعة حكومة رجب طيب اردوغان.

 وبغض النظر عن الحزب السياسي الكردي في تركيا ومساهمته في حملات قمع ضد حركات الانقلاب الاخيرة التي غذّت تطرف اردوغان، فان شرارة العراق قد تصل لتركيا بسرعة لا يستوعبها أحد.
في نهاية المطاف يتعين على الولايات المتحدة، أن تملأ الشواغر اذا ارادت تجنب الفوضى، ويجب على واشنطن إقناع انقرة وطهران، بان الاكراد لن يقيموا دولة كردية.

وعلى امريكا بالنهاية إقناع الاكراد بأن دعمها للكورد يتطلب التزاماً بملأ الشواغر المذكورة آنفاً، وعليها أن توطد علاقتها بحكومة بغداد والعبادي تحديداً، وعلى انقرة وطهران ان يفهما ان واشنطن لن تتسامح بأي غزو يستهدف كردستان، ففي حال غابت القيادة الامريكية، فالدماء ستكون كثيرة.


المصدر: واشنطن اكزامينر/ رأي للكاتب توم روگان
ترجمة: وان نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات