الرئيسية / الأخبار السياسية / امريكا أبلغت بارزاني رفضها الاستفتاء واستقلال كردستان

امريكا أبلغت بارزاني رفضها الاستفتاء واستقلال كردستان

اكد سفير العراق السابق في واشنطن لقمان الفيلي ان الإدارة الامريكية أبلغت الاكراد صراحة برفضها اجراء الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان عن العراق منبهة القيادات الكردية بان عراقا موحدا عامل استقرار للمنطقة وان الولايات المتحدة حريصة على وحدته، وفيما كشف ان العراق اخطا في موضوع الاتفاقية الاستراتيجية وبالخصوص مع عدم وضوح بقاء القوات الامريكية، فانه لفت الى ان العراق لمن يفهم ما الذي يرغب به الكونغرس وركن الى رغبة أوباما في مغادرة العراق.

وقال الفيلي في محاضرة رمضانية إقامها مركز بغداد ان “هناك حراكا داخليا امريكيا ، وشواغر لا تزال واضحة في الحكومة الامريكية هناك قراءة نتجية التعامل مع رئيس خارج المالوف الامريكي وله تداعياته حتى على الخليجية”.

قراءة سابقة وزاوية حرجة 

وفيما يتعلق بالتعاطي مع الملف العراقي اكد الفيلي ان “الامريكان سيستمرون في التعاطي مع الملف العراقي على أساس تقسيمه سياسيا لشيعة وسنة واكراد وهي قراءة سابقة سيتم الاستمرار وفقها “.

وأضاف “ما يعولون عليه اليوم هو تعاملهم مع رئيس الوزراء وليس مع الدولة العراقية في التاثير على القرار العراقي وهذا يضع رئيس الوزراء في مواقف صعبة ويضع المعادلة العراقية في زاوية حرجة يكون فيها التنبؤ اصعب”.

وأشار الى ان  “هناك عنوان اخر لا بد من اخذه بنظر الاعتبار وهو توجه الإدارة الامريكية الى اعتبار ايران غريم أساسي في المنطقة” مبينا انها “ستعمد الى تغيير الاستراتيجية من الاحتواء البارد الى الاحتواء الحار وهذا سيلقي بظلاله على العراق وهنا لا بد من ان يكون العراق حذرا في هذا الملف ومعرفة ما حجم الضريبة التي يمكن ان يدفعها العراق في حاول وقف مع او ضد الولايات المتحدة في هذا الملف”.

واشنطن لمسرور بارزاني: لا استفتاء ولا استقلال 

واكد الفيلي ان “الولايات المتحدة الامريكية تنظر للملف العراقي من ثلاث زوايا ، فيما يتعلق بالزاوية الكرادة فان السيد مسرور بارزاني كان في واشنطن قبل أيام وابلغ بشكل صريح ان واشنطن والاادارة الامريكية ضد الاستفتاء وضد استقلال إقليم كردستان عن العراق وحريصون على وحدة العراق ولأسباب كثيرة ، وكان هناك حوار صريح بهذا الاتجاه عبرت من خلاله الإدارة الامريكية بان عراق موحد هو عامل استقرار لمنطقة الشرق الأوسط “.

ومضى الى القول “صحيح ان الولايات المتحدة تدعم اللامركزية في العراق لكن ليس على حساب وحدة العراق، وهذا الامر ينسحب على الزاوية الثانية التي تطل منها الولايات المتحدة على الملف العراقي حيث تحرك رسمي لتبني قضية المكون السني وخصوصا حضور مؤتمر بروكسل ، والغاية هي إعادة ترميم البيت السني بما يكون عامل استقرار للعراق وفيما يتعلق بالعامل الشيعي فان الإدارة الامريكية تتعامل مع رئيس الوزراء وليس مع مكونات العامل الشيعي”.

العراق بحاجة الى تخطيط استراتيجي 

وذكر بان “العلاقات مع الولايات المتحدة مهمة وضرورة ، والصراعات الداخلية في العراق من المستحيل ان تعالج بغياب الولايات المتحدة والسببب هو ان كل طرف عراقي يعتمد على دول المنطقة وكل دول المنطقة لها بعد امريكي وبالتالي هذا يتطلب منا اختصار المسافة وهناك معادلة تكاملية تتطلب منا التعاطي مع دور الولايات المتحدة “.

كما اكد ان “العراق بحاجة الى تخطيط استراتيجي للتعاطي مع الدول وليس الولايات المتحدة وحدها، والحوار هو عنصر أساسي لاصلاح منظومتنا السياسية الهشة”.

وقال ان “أصل التعاون السياسي والأمني هو على أساس اتفاقية الاطار الاستراتيجي الموقة بين البلدين مع انها غير ملزمة فالطرف الأمريكي نظر اليها كاطار للعمل والطرف العراقي لم يهيأ مستلزماتها “.

العراق لم يعرف ما الذي يريد من الاتفاقية مع امريكا 

واردف قائلا “من الضروري التذكير بانه لا توجد اي اتفاقية امنية بين البلدين ، نعم استخدم مقطع من الاتفاقية في الشهر السادس لدعم العراق وارسال قوات أمريكية الى العراق ، وفي حقيقة الامر لا توجد اتفاقية امنية بين البلدين وهذا هو اصل سوء الفهم في الشارع العراقي”.

وتابع ” العراق اخطا في موضوع الاتفاقية الاستراتيجية وبالخصوص مع عدم وضوح بقاء القوات الامريكية، العراق لمن يفهم ما الذي يرغب به الكونغرس وركن الى رغبة أوباما في مغادرة العراق حتى انه اوكل الملف الى نائبه في إشارة الى رغبته في غلق ملف العراق”.

كما أشار الى انه ” لا يمكن ربط العلاقة العراقية الامريكية بالخليج ، نتيجة عدم استقرار الأطراف السياسية من الطرفين من بوش الاب الى بوش الابن الى أوباما الى تراب وفي المقابل من الدكتور اياد علاوي الى الجعفري الى المالكي بدورتين الى العبادي، الأطراف العراقية غير واضحة المعالم ولا تعرف ما الذي تريد من أمريكا والطرف الأمريكي تعلمت من الدروس بعد عام 2003 وبالنتيجة باتوا اكثر حذرا في التعاطي معنا”.

وخليجيا قال الفيلي ان “الطرف الخليجي أيضا كان دائما عنصرا خالق اضطراب في ظل عدم وجود استمرار نهج ثابت عراقيا وحتى الان العراق ليس لديه ثبات في علاقاته الخارجية ، وهو خلل في المنطقة والعراق احد افرازاته وهي احدى الساحات الهشة على مستوى النسيج الداخلي”.

ايران والاحتواء الحار 

وزاد “لا توجد علاقات خليجية خليجية واضحة وهذا حدث مع قطر مع عمان حتى الكويت حذر في تعاملاته ، نعم هناك تكتيكي بين الامارات والسعودية لكنهم يتفقون بشان ملفات ويختلفون في غيرها هم مثلا مختلفين بشان اليمن ولكنهم متفقين بشان دور امريكا، هندسة العلاقة بيد الامارات الان “.

وتساءل “هل العراق يمكن ان يكون عنصر مساعد ، اعتقد انه ابتدع فضلا عن انه لا يمتلك هذا الدور نتيجة تبيان علاقاته مع دول الخليج حتى مع الكويت فضلا عن لا اذكر ان الولايات المتجدة الامريكية طلبت منه ذلك “.

وعن الدور الإيراني قال ان التصعيد سيزداد من الطرفين الإيراني والامريكي خاصة من قبل الولايات المتحدة ودول المنطقة ستكون مستفيدة من هذا التصعيد، في العراق فان المصالح الإيرانية ستبقى في العراق ويمكن فهم الدور الإيراني بشكل أوضح خلال الانتخابات العراقية المقبلة

وخلص الى القول “احتواء ايران عالميا سيكون له تداعيات واضحة على العراق وهو فرصة أيضا للعراق لمعالجة قضاياه الداخلية وعلى الأقل توحيد النسيج السياسي الداخلي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات