الرئيسية / المقالات السياسية / لماذا هذا التنقيد الهدام للمؤتمر التركماني العام وهل نعيش في انفصام شخصي:بقلم/ علي قصاب

لماذا هذا التنقيد الهدام للمؤتمر التركماني العام وهل نعيش في انفصام شخصي:بقلم/ علي قصاب

قبل عدة أعوام حينما كان المجلس التركمان نائم في نوم العسل كانت التنقيدات اللاذعة له تأتي من كل صوب وحدب، وبعدما اتفق البعض في احيائه من جديد وجمع للمجلس أعضاء جدد لكتابة النظام الداخلي والعمل من اجل تفعيل دور المجلس التركماني العراقي، كان من التنقيدات الهدامة نصيب اكبر تجاه المجلس واعضائه، وبعد فشل احياء المجلس رأيت بأم عيني نفس الأشخاص وتنقيداتهم الهدامة لا تتوقف واصبحوا من الناصحين قائلين، لماذا لم ينجح مشروع احياء المجلس؟ حينها قلت في نفسي شعب يعيش في انفصام شخصي ولا يعلم من الامر غير تنقيد تنقيد تنقيد.

المؤتمر التركماني العام:
تكللت الجهود القومية بنجاح كبير بعد عقد زمن من الانقسام السياسي والطائفي وجمع القوميين التركمان الاخرين تحت خيمة التركمان ورايته الزرقاء والبيضاء واتفق الجميع للخروج بتوافق سياسي منشود أهدافه العلنية منه والمستقبلية الغير معلنة و بدأوا بالتحضيرات لأجل إنجاح المؤتمر الذي لم نشهد منه قبيل من دعوة لأركان الدولة العراقية برعاية المجلس الوطني العراقي وبالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة (يونامي)، وهذا بحد ذاته انجاز تاريخي لهوية القومية التركمانية.

قد يكون من المدعوين للمؤتمر العام من ليس له علاقة وطيدة بالقضية التركمانية وهناك العديد منهم سبقتهم نضالهم في الحضور وقد يتعذر على اللجنة التحضيرية من دعوة الالاف من التركمان وبعض من المناضلين ممن لهم بصمة في القضية التركمانية سهوا او خطأ او لأسباب أخرى، الا أن البعض ومما يؤسفني يرمي سلفا وخلفا وينتقد وينتقص من المؤتمر بلا هوادة.

البعض لا يعرف ما يبغي اليه ففي الامس كان من اشد المتذمرين لما فيه حال التركمان من تشرذم وانقسام وانشطار وكان يندد بالشعارات الوحدوية الأخوية القومية التركمانية واليوم اصبح ينتقد علنا كان ام مخفيا المؤتمر الذي ينعقد في بغداد باسم التركمان.

لم اشاهد شعب يعيش انفصاما شخصيا الى حد هذه الدرجة، الكل يعدد لك الأسباب بما تهوي انفسهم واذا ما أراد لشيء اخر ان يتمم فلا تسمع منه همس ولا لمس.
قد لا يحلوا لكم ما اكتبه ولا يحلوا لكم جل كلامي ولكن لي وقفة مع وقفة مع مشرع قومي تركماني يحمل فيه العلم التركماني فيه رايةٌ والتركمان قضيةٌ.

انا شخصيا لدي العشرات من الملاحظات والاضافات وقد قدمت منه البعض ولم انتقد ولن انتقد بل راسلت الشخصيات مباشرة وان لم يستجيبوا لملاحظاتي فهم اعلم منا بما يتقبل الوضع او لا يستحمل.

الانفصام الشخصي يعيشه المريض حينا يدعي انه الرجل النصوح وحينا يكون شخصا اخر عكس ما يكون، فهل نحن شعب نعيش انفصاما شخصيا كون انني لم اكن من المدعوين او ان ملاحظاتي لم تؤخذ بعين الاعتبار او انني لم اكن في المقدمة او ان فلان كان مدعوا وانا لا او او او وتعددت الأسباب وانعدم الإحاطة بالمشروع التركماني العام جهلاً أقول ام سهوا!

البعض ينتقد للأفضل وهذا ما نسميه النقد البناء ولهم الحمد في الامر اما البعض الاخر فتنقيدهم يهدم جبل من عمل ولا يعي ما يكتبه او يقوله في الملا متخذا من التنقيد صراحة حقا منشوداً لا يستطيع احد ان يوقفه متفلسفا برأيه وتنقيده انه يعلم افضل من القيادة ويعمل افضل بهذه الوسيلة خدمة للقضية التركمانية!

وهل دعم القضية التركمانية و المشروع القومي والهوية التركمانية ومؤتمرها افضل ام التنقيد والاستهزاء والتنقيص والتعليل ام ان الامر فيه انفصام شخصي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات