الرئيسية / المقالات الأدبية / رشفة عسل …… أوميد كوبرولو

رشفة عسل …… أوميد كوبرولو

عادت بعد غياب ممل الطيلة …

عادت بعد استعمار الآهات والحسرات،قلبي الذي كوته …

الاشجان والتنقل بين المدن،سمعت …

وأخرى لم اسمع …

حتى وعن اسماءها قط .

عادت وبعد أن فقدت جميع أحبائي على الخارطة،عادت وبعد أن تغيرت تضاريس الارض،وديموغرافيات بلادي .

عادت في ليلة حالكة دامسة،

الزوابع تقلع كل الاشجار

وسقوف المباني.

وانا أغرق كفرقاطة بحرية،وسط تموجات الظلمات .

كأنني في غابة نائية،حيث الثعالب الماكرة والذئاب المفترسة تحيطيني من كل حدب وصوب.

تريد أن تهاجمني،وتمزق بدني أشلاء أشلاءلم عدت بعد غياب ،دام قرونا؟فمرت العصور الجليدية،والفترات المظلمة،زمن الكوليرا،وكل ازمان الطغاة والجبارةعشرات الحروب الكونية،

شاركت فيها

كل جيوش الخير والشر.

ونفذت ذخائر جميع الاسلحة الفتاكة،

المحضورة دوليا وغير المحضورة،

قالت أ و لم تكن غيابي بسببك؟

بسببي… وكيف؟

ألم تكوني..

التي انتقلت إلى عالم خال مني ؟

ولكنك تركتني إلى ذلك العالم بنفسك.

أصابك ما أصابك من الغم والمآسي،واخترت من اخترت.

ولم تفكر أبدا…بأن الغائب حجته معاه.ولم الآن بعد كل،

عشرات التقلبات المناخية

التي ضربت سواحل حياتي؟

لأنني وصلت إلى حقيقة دامغة بأننا مهما ابعدتنا الزمان والمكان ،لم نتمكن الغلبة على أحاسيس،وابتاغاءات عقولنا وقلوبناوإنني متأكد ..

بأن تلكم التقلبات

لم ولن تنسف وجودي

من كيانك.

فطالما كنت حيا في أحشائك ،فراقي لن ينتصر على حبك لي.فرغم شراسة كل الغزوات والمعارك

ورغم قساوة الغزاة والمتآمرين

فلن يفلح كائن في الكون

ان ينزع العشق من قلوبنا.اليوم هو التاريخ الجديد،

لولادة العشق المولود،

من جديد وبحلته الربيعية البنفسجية.

ذلك العشق الذي عاش سبات

أكثر من ثلاثة عقود.

فأمنحيني يا آلهة الشمس ،

ونجوم الكون…

رشفة حب تساوي فراق الدهر.

ورشفة عسل …

من مناحل شفتيك،

تكفيني لحياة…

ثلاثة عقود أخرى.

رشفة حياة ،

أغوص بها ..

في بحر عينيك،

وأغرق في أغوارهما.

ورشفة بشرى …

تنقلني إلى ،

دهاليز قلبك ..

الذي يتسع لإثنين.

ليكون مأوانا أنا وأنت.

1 مايس 2017

فنلندة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات