الرئيسية / الأخبار السياسية / نواب في البرلمان: طلب استفتاء كركوك جاء مخالفاً للدستور

نواب في البرلمان: طلب استفتاء كركوك جاء مخالفاً للدستور

وسط دعوات إلى التهدئة وتطويق الأزمة
بغداد / الصباح
عد نواب طلب مجلس محافظة كركوك (بغياب ممثلي العرب والتركمان) اجراء استفتاء لتحديد مصير المدينة «مخالفا للدستور»، داعين الى التهدئة والعمل وفق الدستور وقوانين الدولة العراقية وتطويق الازمة الخاصة بوضع المحافظة مع تفعيل الحوار بين مكوناتها كافة للوصول الى حالة من التوافق بشأن النقاط الخلافية.

مطالب بخلاف الدستور
النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي اكد في تصريحات لــ»الصباح»، ان»قرار مجلس محافظة كركوك بطلب الاستفتاء جاء خلافا للدستور الذي يشير الى تسلسل في التعامل مع هذه المواضيع يبدأ بالتطبيع والاحصاء ومن ثم الاستفتاء وهو اخر مرحلة».
وبين ان «عدم الاخذ بهذه الاجراءات وفق الدستور سيؤدي الى نزاع دستوري بين السلطة الاتحادية والمحلية وعلى المحكمة الاتحادية ان تبت في هذا النزاع واصدار قرار اتحادي وقرار محلي».
واضاف البياتي ان «بيان رئيس مجلس النواب لحل موضوعة كركوك بالتهدئة وليس التصعيد، هو خطوة نحو بناء حوار ديمقراطي مهم»، مبينا «وجود بعض المناطق التابعة للمحافظة مثل الحويجة والرشاد والرياض، لا تزال تحت سيطرة داعش الارهابي، ويهمنا تحرير هذه المناطق بجهود مشتركة كردية وعربية وتركمانية،  لذا فمن الضروري الان الركون الى التهدئة من اجل تحرير المدن،وعدم الانشغال عن معركة القضاء على داعش الارهابي بمعارك اعلامية جانبية ليس اوانها او وقتها الان «.
من جانبه، اوضح النائب حسن توران في مؤتمر صحفي مشترك مع نواب اخرين عن الكتلة التركمانية وحضرته «الصباح»،  انه «في الوقت الذي تسعى جميع الاطراف في محافظة كركوك الى تطويق الازمة وتفعيل الحوار بين مكوناتها للوصول الى حالة من التوافق بشأن النقاط الخلافية، انفردت قائمة كركوك المتآخيـة مرة اخرى بادراج موضوعات خلافية في جدول اعمال اجتماع مجلس المحافظة، وهو رفض قرار مجلس النواب المتعلق برفع علم اقليم كردستان على الدوائر الحكومية وتنظيم استفتاء بشأن مستقبل المحافظة «.
توران اكد خلال المؤتمر الصحفي، ان «قرارات مجلس محافظة كركوك قرارات احادية ومخالفة للقوانين النافذة، واهمها قانون رقم 36 لسنة 2008 الفقرة خامسا التي نصت على ابقاء وضع كركوك الدستوري والقانوني على ماهو عليه، كما تخالف المادة 140 من الدستور العراقي التي نصت على استكمال مرحلة التطبيع والاحصاء قبل الذهاب الى الاستفتاء«.
وتابع ان «الجميع يعلم ان مراحل التطبيع لم تنته حتى الان، وقد قاطع الاعضاء العرب والتركمان جلسة اجتماع مجلس المحافظة كما يرفض النواب التركمان هذه القرارات الاحادية المخالفة للدستور والقانون، ونطالب رئيس الوزراء بموقف واضح مما يجري في محافظة كركوك التي نحرص جميعا على حل مشاكلها بالحوار لا باختلاق الازمات التي ستضر بجميع ابناء المحافظة ومكوناتها».

دعوات للتهدئة
كما حذر النائب عن لجنة العشائر فريد الابراهيمي، من ان يكون «هذا الاستفتاء فتنة كبرى لمرحلة ما بعد داعش بين مكونات كركوك «.
واضاف في حديثه لـ» الصباح « ان «دعوات رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الى التهدئة كانت في محلها ووقتها، لانها فوتت الفرصة على اندلاع حروب بين المكونات في المحافظة، وحولت مسار التوجه الى اكمال تحرير العراق من عصابات داعش الارهابية «.
واشار الى ان «على الكتل السياسية ان تعمل على تهدئة الاوضاع، خاصة في هذا الموضوع لاهميته وحساسيته، ونطالب الجميع بتوخي الحذر من اجل سلامة العملية الديمقراطية في العراق».
من جانبها، لفتت النائبة عن اللجنة القانونية عالية نصيف الى ان «مجلس محافظة كركوك والسلطة المحلية فيها رفضا قرارا من اعلى سلطة تشريعية في البلاد وهو انزال
علم الاقليم».
واكدت في حديثها لـ» الصباح « ان  «قرار المحافظة بالذهاب الى الاستفتاء هو كسر لهيبة السلطة التشريعية وهيبة الدولة العراقية»، داعية «رئيس الجمهورية باعتباره حامي الدستور، لأن يطلب من الحكومة المحلية ورئيس مجلس المحافظة الالتزام بقوانين ودستور الدولة
العراقية «.
واشارت الى ان «على الحكومة العراقية باعتبارها تمتلك الولاية بموجب المادة 80 و110 من الدستور ان تقيل محافظ كركوك وترسل الاقالة الى مجلس النواب».
ودعت «الى مفاتحة الامم المتحدة والمجتمع الدولي لايقاف مثل هكذا تداعيات وايقاف استغلال الوضع العراقي في الحرب على
الارهاب».
وكان رئيس وفد اقليم كردستان الذي زار بغداد مؤخرا، سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني، اكد ان «وفد الإقليم أبلغ الجميع خلال اجتماعاته في بغداد، بأنه سيتم إجراء الاستفتاء في إقليم كردستان خلال هذا العام»، مشيراً الى أن «هذا لا يعني إعلان انفصال الإقليم
عن العراق».
وقال ميراني، في تصريح صحفي: «قلنا لرفاقنا اثناء الاجتماعات في بغداد، بأنه سيتم اجراء الاستفتاء خلال هذا العام، لكن الاستفتاء لا يعني الانفصال».
واشار الى ان «رئيس الوزراء حيدر العبادي قدم مقترحا، وسيقوم الوفد بإيصاله الى رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات