الرئيسية / المقالات السياسية / التركمان ورؤاهم حول مشروع التسوية الوطنية… مطروح للنقاش …الحلقة الاولى / جاسم طوزلو

التركمان ورؤاهم حول مشروع التسوية الوطنية… مطروح للنقاش …الحلقة الاولى / جاسم طوزلو

 (نص المبادرة التي طرحها التحالف الوطني العراقي للتسوية السياسية في البلاد…مدخل التسوية:

1ـ المبادرة تمثّل رؤية وإرادة قوى التحالف الوطني العراقي لتسوية وطنية تنتج مصالحة عراقية.

2ـ هدف المبادرة هو الحفاظ على وحدة العراق وتقويته، كدولة ديمقراطية، فيدرالية، مستقلة وذات سيادة كاملة، تضم أبناء العراق ومكوناته كافة.

3 ـ تلتزم قوى التحالف الوطني بنود المبادرة بعد المصادقة عليها.)

أمامكم ثلاث نقاط من نص المبادرة نعلق عليها في هذه الحلقة ونستمر بالتعليق على الباقي في الحلقات القادمة .
١- ليس العراق اول دولة تدخل بتسوية سياسية او وطنية او تاريخية مع شعبه او مع دول الجوار، هناك دول كثيرة طرحت التسوية داخليا ومناطقيا ، اقرب الدول التي طرحت ثم مارست التسوية السياسية تحت إشراف دولي او أممي في السنوات العشرة الاخيرة هي ، السودان وقضية دارفور ، اسرائيل والارض مقابل السلام ، بريطانيا والجيش الأيرلندي ، اسبانيا ومقاطعة باسك وكتالونيا ودول اخرى ..
٢- هل هذه التسوية ومعناها الحقيقي تنطبق على الواقع العراقي ،
علما ان اكثر الدول التي دخلت بتسوية سياسية أدت الى التقسيم كما في يوغسلافيا القديمة وحسب اتفاقية وقعت بإشراف اممي بين قادة البوسنة والهرسك ومقدونيا وصربيا الى ثلاث دول ، في نفس الوقت دخلت سبع إمارات متحاربة فيما بينهما وأوجدت دولة الامارات المتحدة الحالية .
٣- المتتبع خارطة العراق السياسية يقلق على مصطلح التسوية السياسية لانه اقرب الى التقسيم من وحدتها لذا انا مع تغير هذا المصطلح المقلق الى مصطلح اخر .
٤- النقطة الاولى من مدخل التسوية جيدة ، انها مبادرة تنتج مصالحة عراقية ، نحن التركمان مع تسوية وطنية تحافظ على وحدة العراق وعاصمته بغداد ، والمبادرة إرادة عراقية مستقلة تتبناها الاكثرية في العدد والموارد النفطية والمائية والسياحية وهم في الحكم من اجل الأمن والاستقرار وإدارة الدولة على مساحة العراق ، نحن التركمان نقف مع هذه الإرادة ولا نتوقع منها إلا العدل والانصاف وبمقدار حجمنا ونسبتنا السكانية .
٥- مناطق التركمان تلك المساحة الرفيعة الزرقاء التي تبدأ من تلعفر على الحدود التركية شمالا ومارا على سهل نينوى واربيل وكركوك وتازة خورماتو وبشير وداقوق وطوزخورماتو وامرلي وقرى البيات وقرة تبة وجلولاء وسعدية ومندلي في الحدود الإيرانية ، وتسكن على هذه المساحة بعد الظلم والتهجير اكثر من مليونين نسمه .
٦- النقطة الثانية من المبادرة تتطابق مع توجهات التركمان بل تعطيه معنويات أقوى ما دام الهدف الحفاظ على وحدة العراق والتركمان يقف هذه النقطة جملة وتفصيلا بل يعتبرها نقطة انطلاق لمستقبل مع التسوية في العراق ، وما يزيد عزمنا اكثر في هذه النقطة ، تضم ابناء العراق ومكوناته كافة ، اي المبادرة ستقف مع تطلعات التركمان لذا من الطبيعي نحن مع تسوية تعيد ارضنا وهويتنا وانتمائنا وتحافظ علينا ويدافع عنا ويدعمنا في الحياة السياسية وإدارة الدولة بقدر حجمنا ونسبتنا السكانية اضافة الى العرف العام الذي يعطي للمكونات الأصغر الاكثر من المكونات الكبيرة ، وكون التركمان المكون الثالث في العراق لابد ان يكون الثالث في كل شئ .
٧- اذا كانت التسوية كما طرحت في النقطتين أعلاه كما جاءت في المبادرة ، مبدئيا التركمان معها ومع تنفيذها وسنبقى بحسن النية في التعامل معها لحين تبين غير ذلك .

اخوكم جاسم طوزلو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات