الرئيسية / المقالات السياسية / وخزة قلم ( قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا ) / حسين حسن بك اوغلو

وخزة قلم ( قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا ) / حسين حسن بك اوغلو

في زمن الحرية والديمقراطية المزيفة انتشرت النشاطات السياسية والاجتماعية والثقافية والانسانية في قوالب قد يؤيدها بعضهم ويرفضها البعض ولكل من هؤلاء فلسفته ورؤيته وتبريراته الخاصة ولكن النتيجة جاءت عكسية ليست لصالح المجتمع العراقي وانما تم فرض نظام جديد تجاوز على القوانين والاعراف والقيم الانسانية النبيلة لا تتماشى مع التطور الاجتماعي والانساني الذي اجتاح ارجاء المعمورة .

وكانت سنوات ما بعد 2003 اعطت الضوء الاخضر في العراق بعهد جديد وخلق الاسلوب الديمقراطي المزيف الذي فرض على المجتمع العراقي بمفاسده وسلبياته ونتائجه الخطيرة ومنها ضياع هيبة اعلى واقوى حلقة ثقافية وتربوية علمية بين ابناء المجتمع العراقي الا وهو (المعلم ) الذي هو استاذ ومدرس ومربي ومرشد وقائد وناصح .
وقد يجهل الكثيرون عن دور المعلم في بناء الحياة الاجتماعية ولا يعيرون اهمية له ولا يعلمون ما هي تلك الاهمية والدور الحاسم الذي يلعبه المعلم في كافة المجالات ولاسيما في تقدم البلدان ، فياترى من هو المعلم الذي اشتق اسمه من العلم الذي يشكل احدى حلقات تطور البلدان في الدول المتقدمة .. لاشك ونحن نعلم ان بناء الهرم يبدا من القاعدة يعتمد على اللبنات الاساسية في تركيبته وان كل حجر في البناء يتخذ من الحجر الذي تحته قاعدة يرتكز عليه وهكذا يرتفع البناء . اذن فالمعلم هو القاعدة الاساسية لبناء الاوطان والمجتمعات الراقية ورافد حي من روافد الحياة الاجتماعية والثقافية والمدنية ، واستنادا لهذه القاعدة ان المعلم هو اللبنة الاساسية في العملية التربوية والتعليمية والاسرية على حد سواء وعماد بناء القاعدة التي ترتقي وتتقدم بها الامم والشعوب والدول وما يجعله اي المعلم في عظم المسؤولية التاريخية التي تقع على عاتقه في بناء الاجيال وهو العنصر الاهم في المنظومة التعليمية والتربوية في اي بلد كان اذا صلح حاله صلح حال التعليم فيه ..

وفي هذا البحث نجد ان اغلب الدول المتقدمة ترصد الجزء الاكبر من مواردها للارتقاء بالتعليم والركن المهم فيه هو المعلم فقد وضع المعلم ضمن المهن ذات المنزلة الرفيعة لاناطته مسؤولية بناء اجيالها . وبناءا لهذه المكانة المرموقة التي يتمتع بها المعلم هناك تساؤلات منطقية وملحة التي تعطي انطباعا اوليا الى ما الت اليه اوضاع المعلم في بلدنا العراق .

وهناك جملة من الاسئلة نطرحها للقارئ الحصيف وهي بحاجة الى الجواب لماذا المعلم همش دوره وانتهك حقوقه ؟؟

ومن يقف وراء تهميش دور المعلم والنظرة القاصرة له ؟؟ ولااهمية دور المعلم في تقدم البلاد لماذا لم تفعل دور نقابة المعلمين في حماية المعلم وابعادها عن الصراعات السياسية والحزبية ؟؟ ولماذا لم ترصد بعض الموارد التي يمكن ان ترتقي بالتعليم والمعلم ؟ وهل هو قصور شمولي ام في نظام التعليم بشكل عام ام في الجامعات التي تخرج اجيال من المتعلمين غير المدركين ؟؟ .

لاشك فيه ان القوانين التي صدرت من الحكومة العراقية ليست لصالح المعلم ولكن اغلبها بل جلها اهدار كرامة المعلم فلا توجد عقوبة رادعة لمن يسيئ الادب ولا يحترم المعلم فاصبح المعلم بين سندان ابناء اولياء الطلبة ومطرقة قوانين الدولة .

وفي العصور الماضية هناك الكثيرون كانوا يتغنون به لاعادة هيبة واحترام واخلاص وشخصية المعلم : (قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا ) لامير الشعراء احمد شوقي اما اليوم فاصبحت الهيبة التي نتحدث عنها في مهب الريح تتلاعب بها العقلية البدائية والعقليات السياسية واجندتها المسلحة مما رسخت عند افراد المجتمع مفهوم معاداة المعلم

ومع الاسف الشديد ان الوزارة حاليا تتعامل مع المعلم كموظف هامش ومن جملة الاسباب التي ادت الى فقدان هيبة وشخصية المعلم هو ناتج عن فقدان القيم الاخلاقية والتربوية لدى غالبية الطلاب مما حدا ببعض اولياء الامور ان يلقون بالمسؤولية في تربية ابنائهم على المدرسة والمعلم وذلك للتنصل من مهام مسؤولياتهم بما الت اليه سلوكيات ابنائهم ،

وان التقليل من مكانة وشان المعلم في المجتمع يراد فيه نشر الجهل واستهدافا للشخصية التربوية والعلمية والثقافية المبدعة وان وضعه ومستوى ثقافته العلمية واسلوبه في التعامل ومدى شعوره بالرضى الوظيفي ينعكس على ادائه داخل المنظومة التربوية وهذا يعتمد على القوانين والسياسات المتعلقة بالمعلم في الجوانب المادية والمعنوية بالاضافة الى الخطط التعليمية الحديثة المتطورة التي تواكب التطور العالمي وتحسين جودة ادائه واعطائه المكانة اللائقة بما يستحقه من التقدير الاجتماعي وتفعيل دوره وحفظ هيبته بالاضافة الى ما ذكر هناك اسباب اخرى ساعدت الى التقليل وفقدان هيبة المعلم واحترامه بسبب بعض الثقافات الفاسدة الدخيلة وادخال بعض المناهج الخاطئة التي تنتهجه الوزارة التي لم تعطي اي اهتمام يذكر للمعلم وعلى العكس من ذلك شددت عليه الرقابة وتعطي الطالب الحرية الكاملة تحت غطاء الديمقراطية الفاسدة للتجاوز على الحقوق الفردية للمعلم وهذه تعتبر كارثة ومؤشر خطير للانحراف وانحطاط المجتمع

ولكن يبقى المعلم قائد في المجتمع يقود اعلى واقوى حلقات المجتمع العراقي وفي ظل هذه الظروف نطالب اولياء امور الطلبة الاهتمام بابنائهم وحثهم لاحترام المعلم والمدرس لانهم اصحاب المعالي والفخامة في المجتمع ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات