الرئيسية / الأخبار السياسية / ورقة العمل المقدمة من قبل الوفد التركماني للتحالف الوطني

ورقة العمل المقدمة من قبل الوفد التركماني للتحالف الوطني

قدم الوفد التركماني المجتمع مع قيادات التحالف الوطني برئاسة السيد عمار الحكيم ورقة عمل حول التسوية السياسية القاها السيد نيازي معمار اوغلو نيابة عن الوفد التركماني …..

بسم الله الرحمن الرحيم
 بغداد 
 24 شباط 2017

” التركمان والتسوية السياسية “

نهديكم أطيب تحياتنا …

التركمان القومية الثالثة التي يعيش على مساحة رفيعة بدءاً من مدينة تلعفر شمالاً وانتهاءً بمدينة مندلي جنوباً متخذين كركوك مركزاً لهم وعاصمتهم الأزلية ويبلغ عدد نفوس التركمان في العراق رغم الهجرة والنزوح أكثر من مليونين نسمة يتواجدون في هذه الرقعة الجغرافية منذ أكثر من ألف وأربعمائة سنة ولا يزالون , تحمل هذا المكون الأصيل الاضطهاد الكبير والظلم العظيم من الأقوام الأخرى وفقدوا كثيراً من أراضيهم وممتلكاتهم مما أدى للبعض الهجرة إلى خارج العراق وجنوبه ولا يزالون يتحملون جشوبة العيش وصعوبة الحياة ولكن حبهم وانتمائهم لهذا البلد جعلهم يستمرون بالعطاء .

وتاريخ التركمان المعاصر والقديم زاخر بالعلماء والشعراء والفلاسفة والفرسان والقادة العسكريين وقدموا خدمات جليلة لكل العراق .
لقد بدأت معاناة التركمان منذ عام 1920 عندما انتفض تركمان تلعفر ضد الاحتلال البريطاني وتفاقمت معاناتهم ونفذت المجازر بحقهم في العشرينيات ولغاية التسعينيات من القرن الماضي وخاصةً مجزرة كركوك الأليمة في تموز 1959 ومنها بدأ النضال السلمي للتركمان لإحقاق حقوقهم القومية , حيث نال التركمان المكون الأساسي الثالث بالعراق ظلم وبطش النظام البائد بشكل قاسي جداً وفرض البعثيون تغيير قوميتهم وتم إعدام الآلاف من أبنائهم واعتقال الآلاف وترك عشرات الآلاف منهم ارض الوطن إلى خارجه وهدمت مدن ونواحي وقرى وقصبات تركمانية ومنها ( طوز خورماتو وتازة خورماتو وبشير وتسعين وتركلان وكومبتلر ويايجي وقلعة كركوك) وهجر أهاليها إلى شمال وجنوب العراق , وبالمقابل شارك مجاهدي ومناضلي التركمان مع المعارضة في جبال العراق وسهوله واهواره وشارك في مؤتمرات المعارضة ضد النظام البائد وخير دليل على ذلك انتفاضة التركمان الشعبانية في طوزخورماتو وتازة خورماتو وكركوك وليلان وألتون كوبري وقدموا مئات الشهداء , وفي طول هذه الفترة كانت الأحزاب والحركات التركمانية ومجاهدي التركمان ومنهم من الحركة الإسلامية على جبهات الصراع ضد النظام البائد أو في السجون والمعتقلات وبقي العمل المشترك في النضال مستمراً لحين سقوط الطاغية في 9/4/2003 ودخلوا مناضلي التركمان ومجاهديهم مع باقي المناضلين أرض العراق بشجاعة وسجل الشعب التركماني المتواجد على الأرض سجلاً شامخاً وثأروا مرةً أخرى على البعثيين وحرروا أراضيهم بسرعة البرق ووقف الشعب التركماني جميعاً من تلعفر الى مندلي من العراق الجديد لبناء عراق ديمقراطي تعددي .

كنا نتوقع سادتي قادة التحالف الوطني الحضن الدافئ لأبنائكم التركمان اللذان اصطفوا معكم في خنادق القتال سابقاً وحالياً لتقفوا معهم لرفع الظلامة التي وقعت عليهم لتعود أراضيهم ولينالوا حقوقهم المشروعة مثلما هم في خندق العراق الأول للحفاظ على وحدة العراق وعاصمته بغداد من مشاريع التقسيم والأقلمة ولكن مع الأسف أنشغل التحالف الوطني فيما بينه ودخل بمشاريع إستراتيجية في المناطق المتنازع عليها والتي اغلبها أراضي تركمانية وعلى حساب المكون التركماني وأعطى الامتيازات للآخرين ليتوسع ويتمدد على حساب الشعب التركماني .
واليوم أصبح التركمان الحلقة الأضعف في جغرافية العراق أمام الفيتو الكردي والعربي في مناطق التركمان بل فقد التركمان الكثير من مستلزمات ومقومات العيش والبقاء على أراضيه وأصبح التركمان داخل جغرافية العراق بشكل عام وجغرافية التحالف الوطني المنسي الذي لا يهم التحالف الوطني ان بقي التركمان أو أزيل حيث تم حرمان التركمان من المناصب الحكومية والعسكرية والإدارية والتشريعية علماً بأنهم يمثلون 10% من الشعب العراقي , لكن بسبب الفيتو والتحجيم من قبل الخصوم قد فقد كل شيء ولا يتمثل في الدولة العراقية إلا ( 1 % ) وخصوصاً في حكومة السيد العبادي .
وأما أثناء وبعد هجمة داعش في حزيران 2014 على المناطق التركمانية والكل يعلم كيف صمدوا التركمان بصلابة بوجه داعش في طوزخورماتو وآمرلي وتازة خورماتو وقره تبه ونزوح مئات الألوف منهم من تلعفر وأطراف الموصل وبشير وقرى البيات في بغداد والمحافظات الجنوبية وخارج العراق وقدموا قرابة سبعة الآلاف ما بين شهيد ومفقود وتجريف أراضيهم ونهب ممتلكاتهم من قبل داعش وبهذا قد وضع الشعب التركماني على بوابة خطر محو الهوية التركمانية وإفراغهم من ديار أجدادهم ورغم كل هذا مازال التركمان يقدمون الدماء الزكية للدفاع عن الحق في جبهات القتال ضد داعش ونحن على أعتاب أكبر قضاء بالعراق ألا وهي تلعفر وفيها نصف مليون تركماني وشهداؤها فاقت الستمائة منذ حزيران 2014 فقط .

والتركمان لا زالو عازمين على تقوية العلاقات مع التحالف الوطني ونراه الأقرب والأنسب لتطلعاتنا وكما نشكر دعوته في مشروعه الوطني مشروع التسوية التاريخية ونضع بين أيديكم بعض النقاط المهمة التي تبين نظرة التركمان لمستقبل التسوية ورأي التركمان فيها :

1ـ التسوية التي لا تعيد للتركمان حقوقه القومية وهويته وأرضه نرفضها وأن مدخل قبولنا لأية تسوية هو قبول الطرف المقابل المعني لإعادة حقنا المشروع على الأرض والوقوف معه ودعمه وإسناده لهذا الحق .

2ـ بما إن التركمان مكون أساسي ثالث في العراق ويشكلون نسبة 10% والتسوية التي لا تعمل بأن يكون التركمان شريكاً حقيقياً في أدارة الدولة في جميع المفاصل الحكومية تعتبر تسوية ناقصة لذا لابد للتحالف الوطني أن يضع ضمن مبادئه التعامل مع التركمان وفق هذه النسبة .

3ـ نؤمن بأن مركز كركوك تركمانية وجرت عليها تغييراً ديموغرافياً واضحاً للجميع سواء من قبل النظام البائد الذي أدخل (300) الف عربي أو من بعد عام 2003 تم إدخال (700) الف كردي لمركز كركوك وأطرافه فأصبح التركمان أقلية في كركوك ونتائج الانتخابات لمجلس النواب لعام 2014 دليل على ذلك لذا لابد من وقوف التحالف الوطني مع المشروع التركماني لإعادة هوية كركوك التركمانية والشراكة الحقيقية في أدارة كركوك وهذا يحتاج إلى المكاشفة مع الكورد لإعادة النظر الجدي لحق التركمان الضائع .


4ـ نطالب التحالف الوطني الوقوف مع المشاريع التركمانية لإقرار قانون حقوق التركمان وقانون إعادة الأراضي التي لم تعد إلى يومنا هذا وقانون النزاعات الملكية وتخصيص مبالغ لإعادة أعمار المناطق التركمانية في قانون الموازنة وقانون جعل قضائي طوزخورماتو وتلعفر محافظتين وقوانين حيوية أخرى .

5ـ ضرورة تعاون وتواصل نواب التحالف الوطني للدفاع عن الحق التركماني وأعضاء مجالس المحافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين وديالى , الوقوف مع مقترحات التركمان في بنود قانون الانتخابات المحلية لضمان التمثيل التركماني في هذه المجالس وكذلك في أنتخابات مجلس النواب لان التنافس الشديد وقدرة الخصوم وإمكانياتها السياسية والإدارية والمالية يمنع صعود التركمان بمقدار نسبة السكانية إلى مجلس النواب .

6ـ دعم التركمان لتحقيق مطاليبهم العادلة حيال قضية كركوك بجعلها أقليماً خاصاً وبإدارة مشتركة والحفاظ على أراضي التركمان من التجاوزات وتحقيق الشفافية في ملف الطاقة ومساهمة الحكومة الاتحادية في تحرير الحويجة ومسك الملف الأمني في المناطق المحررة من قبل الجيش العراقي وأبناء المحافظة .


7ـ يطالب التركمان التحالف الوطني لدعم عملية أعادة النازحين للمناطق المحررة وتشكيل قوة مشتركة في تلعفر وحل مشاكل قرى البيات في طوزخورماتو وإعادة أعمارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات