الرئيسية / المقالات السياسية / اجتماعات وحدة ام اجتماعات فرقة

اجتماعات وحدة ام اجتماعات فرقة

انتهى عام2007 والشعب التركماني على حالة من الترقب لما قد يحمله خلفه عام 2008 من تطورات على الساحة العراقية عامة والساحة التركمانية خاصة منتظرا بعض التبدلات من قبل الأطراف السياسية العراقية والأحزاب التركمانية حيالهم

وودع الشعب التركماني 2007 على وقع أصداء ايجابية من أهمها التفاف كافة فئات شعبنا حول قيادتها والتصدي لتطبيق المادة 140 من الدستور العراقي

وها قد اقترب عام 2008 من منتصفها والجميع يترقب ما سيعلن وما يستجد في البيت التركماني من أحداث ومواقف من ساسة الأحزاب والقوى التركمانية بعدما أدرك الشعب خطورة الموقف متمنيا من قادة وساسة التركمان إعادة دراسة مسارهم( طبعا اقصد مسار الوحدة) لان مسار الوحدة اليوم أهم ما نحتاجه في مرحلتنا الراهنة لنقف وقفة مراجعة بما يتلاءم مع المستجدات والتحولات الطارئة وخاصة في هذه الأيام العصيبة للتركمان حيث يستهدف القيادات التركمانية مما يحتم على الجميع إلى الوحدة والتضامن والتنسيق لأنها خلاصنا وملاذنا الأمن ولكن مع الأسف الشديد إن بعض الجهات والأطراف تحاول وبشتى الطرق إلى عقد اجتماعات ومبادرات تبجح مدعين بأنهم الأولى والأولى بالحرص على مصلحة الشعب التركماني أكثر من الشعب نفسه ومن ممثلها الشرعي الجبهة التركمانية العراقية ، ولكن حقيقة نواياهم تؤكد عكس ذلك حيث إن تاريخ بعضهم تشير بخبرتهم بنصب المكائد لتصفية قضيتا العادلة لمصلحة مشروع يخدم أعداء التركمان

والبعض الأخر رسمت لها مسبقا هدف أساسي لتركيع التركمان ونضالها وضرب كل عناصر القوة فيها لتحويل شعبنا المناضل إلى بازار استهلاكي مرتبط وتابع إلى هيمنة الأعداء

إن الشعب التركماني يعلم جيدا إن الدوافع الشخصية من وراء انعقاد بعض الاجتماعات ما هو إلا محاولة لبث الفرقة بين صفوف الشعب التركماني الواحد ليكون المستفيد الأول والأخير هو أعدائنا الذين حاولوا ويحاولون شق الصف التركماني المتوحد تحت سقف ممثلها الوحيد والشرعي(الجبهة التركمانية العراقية) كما أدرك تماما بان هناك مخططات وتحركات من قبل بعض الأطراف هدفها الأساسي هو نسف أي توجه ايجابي او تحرك سياسي جديد من قبل الجبهة التركمانية العراقية قد يملي على الجهات المعادية للقضية التركمانية الانصياع لمشيئة الشعب التركماني الدولي ولقرارات المتخذة من قبل ممثلها الشرعي

إن الاجتماعات في الدهاليز المظلمة بدأت نتائجها تطفو على السطح ليلحقها بعض الاجتماعات في كركوك واربيل وأخرها اجتماع بغداد كانت اجتماعا قويا من ناحية خلق انشقاق في وحدة التركمان وتعبيرا عن هزائم البعض ممن التحقوا إلى ركاب الاجتماع أخيرا من اللذين تمنوا بها في الماضي من انكسارات وفشل في سياستهم أمام عزم المواطن التركماني الملتف حول الجبهة التركمانية بقيادة الدكتور سعدالدين والذي اثبت وبجدارة بانه الحارس الأمين للتصدي لأشرس واعتى مؤامرة غاشمة متغطرسة ضد شعبنا التركماني

وكما نعلم جيدا من هم الأطراف والجهات المخططة والمدبرة وتاريخهم والمتواطؤن مع بعض العناصر المشبوه المندسة في صفوف الشعب التركماني والتي جاء بهم الأعداء، ونعلم جيدا من هم العملاء والجواسيس والسماسرة المهزومين

فما الذي تغير بعد 5 سنوات من الاحتلال والظلم والتهميش والاستفزاز ليعتقد بعض الأطراف والأشخاص إن التغير الطارئ في بعض الموازين الطارئة ليجعلهم في موقع الأقوى؟

وما هو مواقعهم بين شعبهم ليتحايلوا على حقوقنا وقضيتنا عبر مؤامرات ودعوات بصياغات خبيثة وتوشك بعضها على الاقتراب من خيانة شعبنا التركماني لنتنازل عن حقوقه المشروعة والثابتة في مدننا ؟
فالمدقق في التصريحات والعبارات المستعملة في دعوات وتصريحات بعضهم تنبعث منها رائحة حب الكراسي من بعد ألاف الميال ويجد في ثناياه مبادرة صريحة إلى الشعب التركماني تدعوه إلى التوصل إلى حل استسلامي ومخذل مع الأطراف الأخرى

أيظن هؤلاء إن الشعب التركماني ساذج إلى درجة إن يعود للوراء ويصدق هؤلاء ليمحو نضالهم ومسيرتهم بدمعة تمساح أو جرة قلم او تبجج من هذا أو ذاك ؟

أم يتجاهلون إن الشعب التركماني قد تعلم واستنبط دروس كثيرة التي تلقتها عبر التاريخ وان إرادة الشعب التركماني وحريتها وكرامتها هي أقوى من كل الاعتبارات ؟

اذن ما الهدف من وراء اجتماعات تشويشية وتصريحات ترويجية ضد الجبهة التركمانية بقيادةالدكتور سعدالدين اركج ؟

عندما انتخب الشعب التركماني الجبهة التركمانية العراقية ووكله قضيتنا كان قد أيقين إن الجبهة التركمانية بقيادته قد وضع الله والشعب في نصب أعينها وان القضية ليست قضية شخص او فئة او أحزاب بل هي قضية شعب بأكملها ، قضية أعمق من أن تختزل وتخزن فى صراعات من اجل مصالح أو مطامع او أهداف حزبية ضيقة،وان قضيتنا لم تكن وليدة لحظة بل جاءت نتيجة جهود مناضلين ودماء شهداء أبطال

إننا عندما خولنا بعض من القياديين كنا قد آمنا بان تكن مواقفهم ثابتة تجاه قضيتنا المشروعة ومبنية على قرارات شرعية ماخوده من قبل نبض الشعب التركماني ، ولم نخول احد ان تعمل في الخفاء او إن تكن مواقفها مبهمة أو غير معلنة عن الرأي العام العراقي والتركماني

وان يكتب علنا وجهرا عبر وسائل الإعلام إشاعات واتهامات ضد الدكتور سعدالدين، فالشعب التركماني قد مل وضجر من الأكاذيب والاختلاقات ويعلم الهدف والغاية منها أولا ثقافة الكراسي والترويج والتشويش على مواقف الجبهة التركمانية الثابتة ولشق الوحدة التركمانية ومحاولة أحداث بلبلة داخل البيت التركماني

بالرغم من الدعوات المتكررة من الشعب التركماني والجبهة التركمانية وعلى لسان رئيسها الدكتور سعد الدين اركج لكافة الأطراف والقوى التركمانية الى عدم المزايدة على مواقف الشعب التركماني بتنظيم اجتماعات هنا وهناك بهدف دس السموم في المائدة التركمانية والنداءات المتكررة لتلك الإطراف للم الشمل تحت سقف واحد للمساهمة في تحقيق تطلعات الشعب التركماني المشروعة وتعزيز العمل المشترك في تعاملاتهم السياسية بوضوح وشفافية إلا دليلا واضحا على سلامة مواقفه الوطنية والقومية

ولكن ورغم ذلك نراهم يحاولون المتاجرة بقضيتنا عبر اجتماعات ومشاورات انفرادية غير مبالين لنداءات شعبهم في مدن توركمن ايلي وما زالوا لم يبتعدوا ولم يكفوا عن المتاجرة بقضيتنا ودماء شهدائنا ولم يتوجهوا للعمل بروحية تركمانية أصيلة ولم يضعوا شعبهم في حدقات أعينهم ليتطلعوا لغد مشرق لشعبهم مبني على أسس الوحدة وقيم المحبه والتسامح والاخاء ولمستقبل باهر وحر موحد لشعبنا يسمو فوق التحزب والجهوية لاعادة مدن توركمن ايلي زاهية أمنة حرة بجهود كل المخلصين والخيرين

ولم يتيقنوا جدية الموقف بان المؤامرات والاجتماعات الفرقة مهما دام فلن سيؤثر على ثوابتنا لأننا عاهدنا الله والشعب بالسير قدما إلى الإمام ولن نختار أي مدخل سوى مدخل العدل الذي يكمن فيها إعادة كامل حقوقنا المسلوبة وأنهم سيتحملون المسئولية التاريخية والأخلاقية عن كل قطرة سالت دم في مدن توركمن ايلي أو شبر ارض استلبت أو ذرة حق هضمت من شعبنا الذي أبت ورفض أن يهزم

عامر قره ناز

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.