الرئيسية / بحوث ودراسات / ابتلاء بعض السياسيين التركمان بالتعصب القومي والمذهبي وكيفية معالجته د. نظام الدين إبراهيم اوغلو باحث أكاديمي تركماني ـ تركيا

ابتلاء بعض السياسيين التركمان بالتعصب القومي والمذهبي وكيفية معالجته د. نظام الدين إبراهيم اوغلو باحث أكاديمي تركماني ـ تركيا

كما نعلم أن حياة الدنيا دار ابتلاء ودار اختبار، من قبل الله تعالى لعبده الصادق ليعلم مدى صدقه وإخلاصه في محبته له في الدنيا (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) الكهف، 7. والابتلاء يكون للمؤمنين بالله سواء في الخير أو في الشر، (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) الأنبياء، 35، ومن صبر على الابتلاءات نال رحمة الله.ولها أنواعها ومن أخطر أنواع الابتلاءات على الناس، هو أن يبتلي الانسان بالتعصب العرقي والمذهبي بالشهوات والكبر والظلم وبالفقر والغنى. وهناك فئة من الشعب التركماني يدركون حقائق الابتلاءات فيراعون أوامر اللهتعالى، ولكن هناك فئة أخرى لا يدركون خطر عدم الصبر على الابتلاءات في حياتنا، وحتى أنه يوجد من فيهم لا يعرفون مفهوم ومزايا الابتلاء، وهؤلاء هم القلة من الشعب التركماني. ويمكن أن نجد إبتلاءات التعصب القومي والمذهبي والحزبي عند بعض السياسين وحتى عند بعض القومية التركمانية، وهذا شيء طبيعي، ولكن الشعب التركماني شعب محظوظبفضل الله تعالى في هذا الموضوع بالنسبة لبقية القوميات فنجد نسبة المتطرفين عند الشعب التركماني قليلة جدًا، فهو محل افتخارنا واعتزازنا لشعبنا الكريم. وأكثر الشعب التركماني يؤمنون بآيات الإخوة بين المسلمين وبأيات الوحدة والتعاون ويراعون الأحاديث النبوية حول التعصب ويطبقها بشكل جيد. ومن الاحاديث قول رسولنا (ص) (لا فرق بين عربي على أعجمي الا بالتقوى). رواه الشيخان. (لا ترجعوا بعدي كُفّارًا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ) رواه مسلم. (ليس منا من دعا الى عصبية) متّفق عليه. (أُتركوها فإنّها نتنة). (النّاس سواسية كأسنان المشط).

لذا أنصح نفسي وأنصحكم يا إخواني بهذه النصائح وبتقوى الله وطاعته لأن النفس أمارة بالسوء، وأنصح السياسيين الطيبين من التركمان الذين يحملون المبادىء السامية أن ينصحوا غيرهم على ترك التعصب، وينصحوهم بأن لا يكونوا غافلين على أمور دنياهم وأخراهم، وأن لا ينامواويكونوا يقظين وحذرين أمام الأعداء، لأن الأعداء سواء كانوا مسلمين منافقين أو غير مسلمين يدعون بالاسلام ويتسللون في صفوف المسلمين وفي الأحزاب والجمعيات، وهؤلاء يظهرون أنفسهم أنهم أفضل من اعضاء هؤلاء في حماية دينهم وقوميتهم ووطنهم، ولا يمكن ان يعرفهم اشخاص عاديين الا الذين لهم خبرة في السياسة ويمكن معرفة هؤلاء عن طريق اقوالهم وتصرفاتهم، فهم لا يريدون توحيد صفوف الشعب التركماني ويتكلمون على رموز الطيبين منكم ويفترون عليهم وسوف نشرح هذا ادناه بالتفصيل.

والأن أذكر لكم مفهوم التعصب القومي والمذهبي في الدول الأوروبية، لقد بدأ يزول بشكل عام بين الأوربيين، ولكن عنصريتهم وتعصبهم على المسلمين لم تزول وتزداد كل يوم. ولكن مفهوم التعصب القومي والمذهبي في الدول الشرقية لا يزال لم ينتهي، وحتى يمكن ان نقول انه تزداد كل يوم، ومن ضمنها العراق، بالرغم من كون التعصب حرام في ديننا الحنيف واكثر العشائر والجمعات والأحزاب العراقية فلايراعون الدين الاسلامي. ودينناالاسلامي قد وضح لنا قبل 14 قرنًا على سلبيات ومردود التعصب وستكون نتيجتها سيئة وكبيرة على الانسان ومن كل النواحي (الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والعلمية والحضارية وحتى يؤدي الى هلاك الشعوب ودمارها لا قدر الله).

عندما قررت الدول الأوروبية وأمريكا وبعض الدول الأسيوية الكبرى الغير المسلمة على توحيد صفوفهم، تقدمت وتطورت كثيرًا بعد أن كانوا متخلفين لعصور عديدة، ولماذا نحن المسلمون بعد أن كنا متطورين واصحاب حضارة راقية قد تراجعنا وتخلفنا بعدها؟ هل أن ديننا الاسلامي حاشا لله يأمرنا على التخلف وعدم السعي، ودين الغرب يأمرهم على التقدم والسعي؟ أم أنههناك العلة في أنفسنا! ودول الغرب بدأوا يهتمون بتوحيد صفوفهم وبالتطور التكنولوجي وبحقوق الانسان وبالديمقراطية والحرية وبالعدالة الاجتماعية من دون النظر إلى جنسية وعرق ودين ومذاهب الشعوب الموجودة في دولهم الا ما ندر ولأسباب سياسية والتي تخص المسلمين فقط. وعندما تقدمت الدول الغربية، شكلوا الإتحاد الأوروبي. وكان من المفروض على أن يكونالمسلمون هم المحدون لأن دينهم يأمرهم على ذلك. وكان عليهم أن يكونواأسوة حسنة لغيرهم، وأمة اسلامية راشدة وموحدة وقوية وعادلة كما كانوا في الماضي.

ونجد بعد أن ابتعادنا عن الدين الاسلامي والمبادئ السامية انتشرت فينا ابتلاء التطرف القومي والمذهبي والحزبي بشكل بارز بعد سقوط الخلافة العثمانية وحكم دول الإستعمار لأراضينا، وبالأخص بدأت في النصف الثاني من القرن الثامن عشر، لأسباب سياسية وذلك سيطرة الحكامالطاغين الذين جاؤا الى الحكم من قبل هذه الدول الامبريالية الحاقدة، وقد ازدادت حدّتها وشدتها في أوائل القرن التاسع عشر على مستوى الدولةوفي القرنين الأخرين العشرين والواحد والعشرين وصلت إلى قمتها وبدأ كل قوم أو مذهب او طائفة يكره من لم يكن منهم ويحاربه ويدعي أنه كافر.

كما نعلن أنه بعد الاحتلال الانكليزي للعراق عام 1918م ولم تعد للدولة العثمانية منذ ذلك التاريخ أي سلطان على العراق، وبعدها تم إحلال القانون المدني العلماني محل القانون الإسلامي (الشريعة). وحلت محل مفهوم الأمة الاسلامية، مفهوم الدولة الصغيرة، وزينت هذه الدول الاستعمارية قوانينهم باصطلاحات ومعاني جديدة وجميلة، ولكن في الواقع كانت مدمرة للإنسان والمجتمع ومفهوم الأمة، ومن هذه الاصطلاحات: حقوق الإنسان وحقوق المرأة، والعدالة الاجتماعية، والحرية، والديمقراطية، والمساواة وإلخ. بدأت الفئة القليلة الضالة المنافقة من السياسيين العراقيين وإن كان بينهم القلة من التركمان فاصبحوا دمية متحركة بيد الدول الغربية وحتى انهم بداؤا يتبنون أفكارهم ومبادئهم، ويريدون من ورائها مصالحشخصية زهيدة من دون أن يفكروا بالمصلحة العامة ومصلحة الأمة.

علمًا أن الشعب التركماني عندما كانوا تحت راية الحكم العثماني لم يكونوا يعرفون التعصب القومي والمذهبي، وحتى أن الدستور العثماني الاسلامي لم يكن يسمح بذلك، ثم أن الشعب التركماني بذكائهم وثقافتهم كانوا يعرفون كل هذه الخدع السياسية. وأنهم يعرفون أن من دينهم لا يأمرهم على التعصب القومي والطائفي وأنه لم يكن في عصر الرسول (ص) وعصر الصحابة أبدًا. ولكن في كل عصر نجد المنافقين وحتى في عهد الرسول (ص)، كان المنافقين موجودين ونبينا الاكرم كان يحذر منهم ولهذا لم يستطيعوا من أن يزرعوا الفتن بين المسلمين ولكن في عهد الخليفة عمر بن الخطاب برزوا واستغلوا الفرص فقتلوه واستشهد، وبعدها قتلوا الخليفة عثمان بن عفان واستشهد، وبعدها زرعوا الفتن مما أدّى إلى قتل الخليفة علي بن أبي طالب واستشهد، وهكذا أستشهد الحسن والحسين وبعدها عمر بن العزيز رضي الله عنهم وإلى الآن لم ينته عمل المنافقين مع المسلمين، فاشتدت الاختلاف بين أنصار علي وأنصار معاوية، على أسس الاجتهادات الفقهية والمسائل السياسية حول من يأتي أو يرشح على إدارة الدولة الاسلامية، وهذا الاختلاف لم تكن اختلافات اسلامية وعقائدية مهمة أبدًا. وبعد مرور الازمان أخذت الفتنة الكبرى طابعًا عدائيًا شملت العقائد الاسلامية. علمًا أن الصحابة كلهم كانوا إخوة في الدين، وقد آخاهم الاسلام والرسول (ص)، وابتدأت الأخوة بالفعل بين القبائل العربية من أوس وخزرج وبين الانصار والمهاجرين وآخا بين العرب والعجم، واهتم الرسول (ص) بغير العربي منهم بلال الحبشي وصهيب الرومي وسلمان الفارسي، وكلهم قاتلوا الأعداء مع الرسول (ص) صفًا واحدًا، واصبحوا منهم أصبحالعشرة المبشرين بالجنة. والرسول (ص) بشر للكثير من الصحابة بالجنة، وحتى أن الرسول (ص) تزوج منهم. وهم تزوجوا فيما بينهم. والرسول (ص) كان يفتخر بهم، كل ذلك من أجل إزالة النعرات القومية والمذهبية. وأخذ المسلمون هذا العمل قدوة لهم فبرز منهم شخصيات اسلامية وتولوا في مناصب عالية مثل القادة خالد بن وليد العربي وصلاح الدين الأيوبي الكردي ونور الدين الزنكي التركي، والسلطان محمد الفاتح التركي فاتح القسطنطينية والقائد عمر علي التركماني المسلم فاتح جنين في حرب فلسطين عام 1948 وغيرهم كثيرون، فجعل الاسلام التقوى والإيمان مقياس التقرب إلى الله تعالى. فأحبهم الله تعالى وأحبهم كافة الناس. لقد اهتم الدين الإسلامي بالإنسان والإنسانية، وأمرهم بحب كافة الناس لأنهم آية من آيات الله ويحملون روح الله، وحتى أهتم بالحيوانات والنباتات. وحرم القتل والظلم والفواحش والكذب والسرقة. وأما عن الاهتمام بالقومية والأقربينفهذا أمر إلهي، بشرط عدم التعصب لأجل إكراه الشعوب الأخرى والحقد عليهم بسبب الاختلافات في اللغة أو الون وغير ذلك. بل يكون التنافس في التقوى والأخلاق الكريمة والعلوم النافعة وفي كسب المال الحلال، ويبدأ الاهتمام من النفس ثم الأهل ثم الأقربون وهكذا إلى أن تصل إلى كافة الآمة الاسلامية، قال الله تعالى (لا إكراه في الدّين) البقرة 256، ( وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ ، وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) الكافرون، 4ـ6. وقول الرسول (ص) (لافضل لعربي على الأعجمي الاّ بالتقوى)أخرجه أبو نعيم في (حلية الأولياء، والبيهقي في (شعب الإيمان) وقد صححه الالباني، وهكذا نجد في الاسلام الحب والتسامح والمعاملة الجيدة.علما أن الفتنة التي كانت نائمة زرعتها الأعداء من جديد في القرن التاسع عشر وبعد سيطرة الدول الاستعمارية على المسلمين، قال الرسول (ص) (الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها).

نجد الدول الاستعمارية الكبرى الذين شكلوا الامم المتحدة هؤلاء هم يحددون مصير الأمة الاسلامية بعد هزيمة الخلافة العثمانية وانتصارهم عليها. وبما أن هؤلاء الأعداء لايزالوا موجودين على أراضينا فلا يمكن أن نكون احرار ولا يمكن ان نقول انه ستنتهي الفتن في بلادنا، ولا أن تهدأ القتال والصراع المذهبي والقومي بين المسلمين، الاّ إذا رجعنا إلى ديننا بإخلاص سوف نستطيع أن نبتعد عن هذه الفنتة وأن نحب بعضنا البعضونتحد ونكون أقوياء. ويجب علينا أن نفكر كثيرًا على كلمة الاخلاص (أي الاخلاص مع الله تعالى والواجبات الدينية والأخلاص في التعامل مع الأهل والناس أجمعين). وبهذا الإخلاص سيبارك الله تعالى في خيراتنا وفي ارواحنا وأعمالنا، فلا تستطيع الأعداء والمنافقين من السيطرة علينا. ونحن ننصح الفئة القليلة من الشعب التركماني، أن يرجعوا إلى ربهم بإخلاصوإلى فطرتكم السليمة، وأن لا يتأثروا بزخرف القول وادعاءات المنافقين والدول الكبرى. والشعب التركماني أكثرهم متقون ومثقفون وأذكياء يعرفون مدى أضرار التعصب ولا يقبلون أن يروا التعصب المذهبي والقومي والحزبي فيما بينهم على الاطلاق.

في تاريخ الأتراك لم نجد تركمانيًا منافقًا أو إنتهازيًا في صفوف السياسة، والتاريخ خير شاهد على ذلك، ولم نجد اشتراكهم في كافة المشاكل والفتن عبر التاريخ. ونحن كشعب تركماني لا نريد أن نرى عملاء لانكليز وأمريكا أو عملاء طاغين لأعوانهم بأن يحكموا الشعب العراقي ولا الشعب التركماني.وإن ظهرت فينا بعض المنافقين بعدد الاصابع وهذا شيء طبيعي. وهؤلاء المنافقين من صفاتهم (يكونوا أسود على شعوبهم ونعامة امام الأعداء)، ويدافعون عن أعداء الاسلام ولايريدون توحيد صفوفهم. فعلى الشعب التركماني لا بد أن يكشف ويعرف هؤلاء المنافقين، وأن لا يتعاملوا معهم، ولا أن يرشحوهم في الانتخابات. وحتى أننا نجد بعض العشائر والقبائل التركمانية، قد غيروا لغتهم وحتى قوميتهم، وقد يكون لأحد الاسباب التي ذكرناها اما لأجل مصالح أو طمع أو خوف. ولكن في عصرنا الحاضر قد انقضى هذا الأمر لذا على بعض العوائل أن يرجعوا إلى أصلهم فمثلاً بعض عوائل الشبك والمفتي والصالحي والبياتي والقرة غولي والديوجيوغيرهم في العراق، إما إدعوا أنهم عرب أو أكراد، وهم بعيدون كل البعد عنهم وهم تركمان في الاصل. وأننا نرى أسماء هذه العشائر غير موجودة في نسب العشائر العربية على الاطلاق، ولكن أنسبهم بعض المؤرخين السياسيين لأسباب سياسية إلى العشائر التي يريدونها.

أيها السياسيون من أصحاب المصالح، لم الخوف والجبن؟ فأنتم لم تطلبواشيئًا خارجًا عن القوانين العراقية ولن تطلبوا شيئًا بقوة السلاح! بل أنتم تطلبون حقوق شعبكم التركماني المشروعة وتطلبون المساواة والعدالة في أدارة الدولة والجيش والشرطة. وتريدون أن تحتفظوا بلغتكم وأراضيكم ومدنكم وقُراكم ومناطقكم وهذه الحقوق قد أقرَّتها الأديان السماوية والأمم المتحدة والقوانين العراقية. وتطلبون الحقوق المكتسبة والمعطاة لكافةالشعوب العراقية الأخرى. فعلى السياسيين والنواب التركمان أن لا يكونوا بعيدين عن الشعب التركماني، وأن لا ينسوا نداءات شعبكم فعليهم أن يسعوا من أجل أن أخذ حقوقهم المشروعة. ونحن نجد نواب التركمان المنسوبين إلى أحزاب الكتل الأخرى الغير التركمانية، لم يصروا على أخذحقوق التركمان المشروعة.

وأقول أُنظروا إلى نواب الأتراك في تركيا وكيف أنّ نوّاب الأكراد يحمون الشعب الكردي في المجلس الوطني التركي وكيف أنهم حصلوا على حقوق كثيرة وإن كانوا من أحزاب متفرقة، وحتى أصبح لهم رئيس جمهورية كردية بعد الانتخابات الحرّة. ونرى مثل ذلك في العراق وكيف أنهم سعوا من أجل كسب حقوقهم وحققوا الكثير من الحقوق وحتى رئاسة الجمهورية وان كانت تجري الانتخابات تحت السيطرة الامريكية.

ونحن نجد أيضًا نواب أتراك في الدول الأوروبية بالرّغم من كونهم في حزب أوروبي ديمقراطي أو اشتراكي أو غير ذلك فهم يدافعون عن حقوق أقلية الشعب التركي في الدول الأوروبية من دون الخوف. فليتعلم النواب والسياسيين التركمان من هؤلاء دروسًا سياسيًا، وإن تحالفوا مع أحزابالقوميات العراقية العربية أو الكردية عليهم أن يدافعوا عن الشعب التركمانيبشكل عام.

ونحن في الأونة الأخيرة بفضل بعض الطيبين السياسيين ومنهم النواب نجد مبشرات وعلامات خير في كسب بعض الحقوق المشروعة للتركمان، كقبول المجلس العراقي كون التركمان ثالث أكبر كتلة عراقية، والتعويض عن بعض الاضرار ونحو ذلك.

أيها الشعب التركماني العظيم، أتدرون كيف يمكنكم أن تتعرفوا على الانتهازيين والمنافقين؟

أنكم لم ترونهم معكم عند الضيق والحاجة، ولا هم يؤيدون قرارات الشعب التركماني، بل ستجدونهم في كل وادٍ يهيمون مع أسيادهم من أجل مصالحهم الشخصية والأسرية فقط.

ولا ترونهم أنهم يتكلمون باسم الشعب التركماني، ولا يدافعون عنهم من أجل اكتساب حقوقهم، بل يخدمون الجماعة المنتسبة إليها، لكي يدفعوا دية ترشحهم للمناصب العالية من قبل اسيادهم.

3ـ ولا ترونهم يتفقون مع الجماعات والأحزاب التركمانية، بل هم على انشقاق دائم معهم، لأن أسيادهم يطلب ذلك ويخافون من إتحاد الشعب التركماني وزيادة قوتهم.

ولا ترونهم أنهم يفضّلون التكلم باللّغة التركمانية عندما يكونوا مع أسيادهم خوفًا منهم. وحتى أنّ أكثرهم نسوا قوميتهم ولغتهم التركمانية. كما ذكرنا أعلاه.

ولكنكم ستجدونهم يتكلمون على الرموز والشخصيات التركمانية المخلصة، وستجدونهم كذلك يتكلمون ويهجمون على الجماعات والأحزاب التركمانية المخلصة. وحتى يسكتون على ظلمهم وقتلهم.

وستجدونهم يستغلون الدّين الإسلامي من أجل الحصول على أصوات الشعب وعلى ثروات الشعب. وهؤلاء قد لا يكونوا تركمانيين أصليين بل تعلموا اللغة التركمانية ويدعون أنهم تركمان مخلصين لأسباب سياسية ومصالح اقتصادية ونحو ذلك.

7ـ وستجدونهم يدافعون وبشكل شرس عن أسيادهم وإن كانوا على خطأ، وقد عمي الله قلوبهم فهم لا يبصرون ولا يسمعون ولا يفقهون حقائق الشعب.

أيها الشعب التركماني إتحدوا حتى تزداد قوتكم وتزداد عدد نوابكم في المجلس! وثقفوا انفسكم جيدًا وتعلموا العلوم كلها من الدينية والعلمية والفلسفية والسياسية وغيرها حتى تكون نورًا تنوّر دروب المخطئين وتقوّمونأخطاء الخاطئين. لأننا بشر ولسنا معصومين، وكلنا نحتاج إلى نصائح وإن كنّا علماء أو في مناصب عالية، والذي يدّعي أنه معصوم في هذا الزمان فهو كذّاب أَشر ولا تصدّقوه أبدًا. فلا عصمة الاّ لله ولرسوله، قال الرسول (ص) (كل ابن خطّاء وخير الخطّائين التوابون) فالقرآن الكريم ونبينا محمد (ص) هما مقياسنا في الحياة . وكذلك لا تصدقوا كل من له علم اسلامي أنه متدين إذا لم يكن له عمل وتطبيق لآوامر الاسلام. ونحن نجد بعض علماء الدين من شيخ الاسلام ومفتي ديار الاسلام وآية الله وحجة الله يدعون ادعاءات كاذبة. أيها الشعب التركماني اتمنى من الله تعالى ان تتحد صفوفكم وان لا تتنازعوا فتفشل ريحكم.

والله ولي التوفيق

Warning: Undefined array key "tie_hide_author" in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92 Warning: Trying to access array offset on value of type null in /customers/d/7/f/afkarhura.com/httpd.www/wp-content/themes/sahifa/single.php on line 92

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات