الرئيسية / الأخبار السياسية / الحركة السياسية التركمانية الحديثة المعالم الرئيسية لمسيرة الجبهة التركمانية العراقية

الحركة السياسية التركمانية الحديثة المعالم الرئيسية لمسيرة الجبهة التركمانية العراقية

الحركة السياسية التركمانية الحديثة
المعالم الرئيسية لمسيرة الجبهة التركمانية العراقية

كنعان شاكر عزير أغالي
بعد تحديد الملاذ الامن شمال خط ( 36 ) والذي ضم محافظات اربيل و دهوك و السليمانية عقب حرب الخليج الثانية توفرت الظروف الموضوعية لممارسة النشاط السياسي للقوميات القاطنة هناك و منهم التركمان فتجمعت الاحزاب والحركات السياسية التركمانية ( الحزب الوطني التركماني العراقي و حزب توركمن إيلي و حركة التركمان المستقلين ) واتفقوا على توحيد العمل و الخطاب السياسي التركماني و أعلنوا عن تأسيس الجبهة التركمانية العراقية ومركزها في أربيل بتأريخ 24 نيسان 1995 بسلطة تشريعية متمثلة بمجلس الشورى التركماني ( كبرلمان تركماني ) وبمجلس تنفيذي رئيسه رئيس الجبهة وعضوية رؤوساء الاحزاب المؤتلفة في الجبهة كأعضاء في المجلسين ( الشورى والتنفيذي ) وترتبط بالمجلس التنفيذي دوائر الجبهة وهي (الدائرة السياسية والعلاقات . الإعلام . التربية والثقافة . البحوث والتخطيط . الصحة والمساعدات . دائرة الحماية ) كإدارة تركمانية تمثل طموحات التركمان..
إستبشر التركمان خيرا بإعلان الجبهة التركمانية العراقية و تم تعيين د. تورهان كتانه رئيسا لها وفعلا كان ذلك حدثا تأريخيا كبيرا, حيث ولأول مرة في التأريخ الحديث تجتمع معظم القوى السياسية التركمانية وبشكل منظم لإدارة العملية السياسية من خلال مؤسسة سياسية كبيرة تقود الشعب التركماني لتحقيق طموحاتهم القومية ضمن الثوابت الوطنية والقومية في عراق ديمقراطي تعددي وبرلماني , وكانت التجربة محط تقديرالتركمان وإعجاب القوميات الاخرى.
تعرضت الجبهة إلى إنتكاسة كبيرة مساء يوم 19 -12 – 1995 عندما تعرض موكب رئيس الجبهة د . تورهان كتانه إلى هجوم مسلح في كمين نصب لموكبه أثناء عودته من تركيا قرب مقر إقامته في أربيل نصبه له غريميه من السياسيين التركمان !! واستشهد جراء ذلك أحد أفراد الحماية المكلفة بحماية رئيس الجبهة (مازن تحسين عزير أغالى ) وهو إبن اخ كنعان عزير أغالي وأصاب بالعوق إبن شقيقته ( سمير سامي ) وجرح أكثر من عشرة أشخاص في حادثة مرعبة وفريدة وبعيدة عن العرف والاخلاق التركمانية !!
وبعد هذه الحادثة الاليمة أستدعي رئيس وأعضاء المجلس التنفيذي للجبهة إلى أنقرة .حيث أنيطت رئاسة الجبهة للسيد سنان الجلبي الذي تولى رئاسة الجبهة لحين دخول الجيش العراقي إلى أربيل لمساندة قوات الحزب الديمقراطي الكوردستاني ضد غريمها قوات الاتحاد الوطني الكوردستاني في 31 من شهر أب 1996مما دفع برئيس وأعضاء المجلس التنفيذي للجبهة مغادرة العراق والتوجه إلى تركيا
ولإيقاف تداعيات الإقتتال الاخوي في الملاذ الامن وقع الطرفان الكرديان المتقاتلان إتفاقية أنقرة للسلام لوقف إطلاق النار بينهما في 30 /31/ 10/1996 وبموجب هذه الإتفاقية استحدثت قوة بإسم ( قوة مراقبة وقف إطلاق النار . P.M .F) برعاية تركية ,أمريكية , والجبهة التركمانية لمراقبة وقف إطلاق النار بين الطرفين الكورديين المتحاربين وكان معظم أفراد هذه القوة من التركمان وقسم قليل من الاخوة المسيحيين, وفي أذار 1997 وقع بروتوكول سمي إتفاق أربيل من قبل ( حركة التركمان المستقلين, الحزب الوطني التركماني العراقي وحزب توركمن إيلي, نادي الاخاء التركماني ) في إئتلاف جديد لإدارة الجبهة التركمانية. ولكون جميع المناصب في الجبهة كانت قد تم بالتعيين ولإضفاء الشرعية واللجوء إلى الاساليب الديمقراطية ومنها الانتخابات في العمل السياسي تولدت الحاجة إلى عقد مؤتمر تأسيسي تركماني يتم خلاله إنتخاب مجلس الشورى التركماني ورئيس وأعضاء المجلس التنفيذي للجبهة التركمانية وحددت فترة ستة أشهرالقادمة كمرحلة للتهيؤ لعقد المؤتمر التركماني الاول .
وبقيت رئاسة الجبهة لدى السيد سنان الجلبي لكن الاضواء سلطت على السيد وداد أرسلان رئيس نادي الاخاء التركماني ومنح صلاحيات واسعة داخل الجبهة وكان هذا مؤشرا واضحا على أنه الرئيس المرتقب للجبهة في المؤتمرالتركماني القادم !!
إنعقد المؤتمرالتركماني التأسيس الاول في قاعة سينما كريستال بأربيل للفترة من 4 إلى 7 تشرين الاول 1997وفي اليوم الاخير أنتخب رئيس وأعضاء مجلس الشورى من ( 35) عضوا بواقع ستة أعضاء من كل حزب ونادي الاخاء والبقية من الشخصيات السباسية من تركيا واوربا ومن بين المجلس انتخب رئيس وأعضاء المجلس التنفيذي وهم كل من السادة ( وداد أرسلان رئيسا وكنعان شاكر عزير أغالي ورياض صاري كهية ومصطفى كمال يايجلي كأعضاء للمجلس ) واصبح السيد وداد أرسلان رئيسا للجبهة التركمانية , وتم إنتخاب هيئة المتابعة والهيئة الإنضباطية للجبهة التركمانية ( ومثل في الهيئتين عضو واحد من كل طرف من اطراف الجبهة ) وأعلن يوم السابع من شهر تشرين الاول من كل عام عيدا قوميا لتركمان العراق ..
واستمر العمل الجبهوي بين الاحزاب المؤتلفة للجبهة, وكانت مشاركة الجبهة التركمانية وألاحزاب المؤتلفة فيها في مؤتمر المعارضة العراقية الذي إنعقد في نيويورك من 29/10 /1999 إلى 3/11 /1999حدثا بارزا في هذه المرحلة , حيث تم إنتخاب كل من السادة (مصطفى كمال يايجلي وكنعان شاكر عزير أغالي ورياض صاري كهية وعزيز قادر صمانجي ) كأعضاء للمجلس المركزي للمؤتمر الوطني العراقي الموحد ( I N C ) ..وتوسعت نشاطات الجبهة خلال هذه المرحلة وفتحت ممثليات للجبهة التركمانية العراقية في انقرة و في مدينة برلين بألمانيا و لندن لتسيير امور الجبهة في بريطانيا و امريكا ..
وكان السياق المعمول به هو عقد جلسات مجلس الشورى التركماني كل ستة اشهر وقبل موعد عقد الجلسة الخامسة لمجلس الشورى ( الذي كان يصادف شهر حزيران عام 2000 ) طرح فكرة زيادة عدد اعضاء المجلس وتطعيمه بعناصر من الشخصيات السياسية ومنهم السيد صنعان أحمد أغا الرئيس السابق لنادي الاخاء التركماني وآخرين وطالبت كل من حركة التركمان المستقلين ونادي الاخاء التركماني بإضافة عضولكل من الطرفين للمجلس ولم ينفذ طلبهما , وكان لرفض زيادة عضو من نادي الاخاء في المجلس التركماني إضافة إلى عدم رضا رئيس الجبهة السيد وداد أرسلان عن آلية وكيفية إدارة الجبهة أعلن السيد ( وداد ارسلان ) إنسحابه من الجبهة ومعه قرابة (128) من منتسبي الجبهة والذين كانوا اعضاء في نادي الاخاء التركماني الذي يترأسه ارسلان ..
كان إنسحاب رئيس وأعضاء نادي الاخاء التركماني من الجبهة ضربة قاسية وجهت للجبهة, حيث خلا منصب رئيس الجبهة وعدد من المناصب الرفيعة في الجبهة والتي كان يشغلها منتسبي نادي الاخاء التركماني . ولحين إنعقاد المؤتمر التركماني الثاني نهاية عام 2000 إنيطت رئاسة الجبهة التركمانية للسيد كنعان شاكر عزير أغالي رئيس حركة التركمان المستقلين وبعده للسيد مصطفى كمال يايجلي رئيس الحزب الوطني التركماني: ولقد تمكن السيد عزير أغالي من قيادة الجبهة في وضع حرج نتيجة إنسحاب نادي الاخاء من الجبهة وخلو المناصب التي كانت تشغلها منتسبي النادي إضافة إلى العراقيل التي تعرضت لها الجبهة و منها الهجوم المسلح الذي تعرض المركز العام لرئاسة الجبهة ليلة 11 تموز 2000..
وخلال الفترة المتبقية للمؤتمرالتركماني الثاني سلطت الاضواء على السيد صنعان أحمد أغا كرئيس مرتقب للجبهة في المؤتمر القادم !!
وعقد المؤتمر التركماني الثاني للفترة من 20 إلى 22 من شهر تشرين الثاني 2000 وانتخب رئيس واعضاء مجلس الشورى ومن بين المجلس أنتخب الهيئة التنفيذية للجبهة من السادة ( صنعان أحمد أغا رئيسا وكنعان شاكر عزير أغالي وجمال شان ونوزاد تيمور وصلاح مردان اعضاء للمجلس) وهيئة المتابعة والهيئة الإنضباطية ورؤساء الدوائر موزعة بين ( حركة التركمان المستقلين و الحزب الوطني التركماني وحزب توركمن إيلي )..
واستمر العمل الجبهوي لحين سقوط النظام في9 نيسان 2003 وفي 10 نيسان ,, وفي مساء ذلك اليوم تم تبليغ رئاسة الجبهة بعقد إجتماع طاريء مع الامريكان صباح يوم 11 نيسان في بناية محافظة كركوك وكلف السيد عزير أغالي لتمثيل الجبهة في الاجتماع حيث حضر عزير أغالي الاجتماع الموسع الذي عقد في قاعة الاجتماعات بمبنى محافظة كركوك وأداره الجنرال الامريكي ( باركر ) وبحضور مكثف من قبل قيادة الحزبين الكورديين الرئيسيين وممثلين عن المسيحيين . .. وبعد عودته من كركوك. وأثناء شرح عزير أغالي ما جرى في اجتماع كركوك وقع السيد رئيس الجبهة على كتاب بتكليف السيد مصطفى كمال يايجلي كمسؤول لفرعي كركوك و الموصل للجبهة !! وبعد فترة أنتخب د. سعدالدين أركج مسؤولا لفرع الجبهة في كركوك والدكتور فاروق عبدالله عبدالرحمن مسؤولا لفرع بغداد وجرى تسليط الاضواء على السيد فاروق عبدالله ومنح صلاحيات واسعة له .
ولقرب موعد إنعقادالمؤتمرالتركماني الثالث في كركوك تشكلت لجنة تحضيرية لعقد المؤتمروأعلن السيد صنعان أحمد أغا عن عدم رغبته في ترشيح نفسه لرئاسة الجبهة في المؤتمرالقادم .
إنعقد المؤتمرالتركماني الثالث في أواخر عام 2003 في قاعة النشاط المدرسي بكركوك , بمشاركة الحزب الوطني التركماني العراقي حركة التركمان المستقلين و حزب توركمن إيلي والحركة الاسلامية لتركمان العراق وكان هناك خمسة مرشحين لرئاسة الجبهة وقبل يومين من المؤتمر إنسحب كل من جمال شان و سامي دونمز وبذلك انحصرت المنافسة بين كل من السادة فاروق عبدالله وسعدالدين أركج وكنعان عزير أغالي , وفي اللحظات الاخيرة وفي داخل قاعة المؤتمر تلقى السيد عزير أغالي مؤشرات وصل له للإنسحاب من الترشيح و المنافسة ! ! وأعتلى السيد عزير أغالي منصة إلقاء الكلمات و أرتجل كلمة للمؤتمرين المجتمعين أعلن فيها إنسحابه من الترشيح و المنافسة على رئاسة الجبهة وكان الخبر كالصاعقة حيث ساد جو من الدهشة و الذهول في القاعة حتى ان الكثيرين من المؤتمرين اجهشوا بالبكاء وفي نهاية كلمة عزير أغالي نهض كل من في القاعة إحتراما وهم يصفقون لعزير أغالي ولموقفه ( والتي كانت بمثابة الفوز بالانتخاب ) بعدها تنافس الاثنان وفاز الدكتور فاروق عبدالله عبدالرحمن برئاسة الجبهة والسيد أركج برئاسة مجلس الشورى ..
ولم تستمر فترة رئاسة السيد فاروق عبدالله أكثر من سنة وبضعة أشهر وبعد أن أنتخب كعضوفي المجلس الوطني العراقي ممثلا للتركمان عقدت النية على عقد المؤتمر التركماني الرابع لجعل الجبهة حزبا ولإختياررئيس جديد لها .! وعقد المؤتمر نيسان عام 2005 في أجواء إستثنائية بمقاطعة الاحزاب التركمانية الرئيسية رافضة فكرة تحويل الجبهة إلى حزب والإبقاء عليها كإئتلاف وكخيمة تعمل ضمنها الاحزاب والحركات التركمانية مجتمعة , فتمسك كل حزب بكيانه وتنظيماته ولم يشارك في المؤتمر ( عدا الحزب الوطني التركماني الذي شارك فيه) وفي جلسات المؤتمر فشل ديوان المؤتمر في الإتفاق على جعل الجبهة حزبا إضافة إلى فشله في إنتخاب رئيس جديد لها حيث كان مجموع المرشحين للرئاسة قرابة ثلاثين مرشحا , عليه تعذر إجراء الإنتخاب وانفض المؤتمر على أن يتولى الدكتور مظفر أرسلان رئيس ديوان المؤتمر إدارة الجبهة مؤقتا لحين إستقرار عدد المرشحين لرئاسة الجبهة عند رقم معقول لإنتخاب الرئيس!! بذلك لم يحقق المؤتمر ما كان مرجوا منه وهو تقزييم الجبهة وجعلها حزبا واحدا .. وبذلك أنتف السبب من مقاطعة حركة التركمان المستقلين للمؤتمر وأرسلت قيادة الحركة برقية إلى ديوان المؤتمرتعلن فيها بأن الحركة تعتبر نفسها ملزمة بمقررات المؤتمر وإنها ستستمر في العمل ضمن الجبهة التركمانية .
وبعد قرابة شهرين تقرر إستئناف عقد المؤتمر , عليه إجتمع رؤساء الاحزاب التركمانية وإتفقوا على دعم سعدالدين أركج لرئاسة الجبهة عند التصويت من قبل اعضاء المجلس التركماني والذي كانوا اعضاء المؤتمر . وكلف السيد عزير أغالي من قبل رؤوساء الاحزاب ليتفاوض بإسمهم مع المرشحَين ورئيس ديوان وفي اليوم التالي إجتمع كل من الدكتور مظفر أرسلان رئيس ديوان المؤتمر ود. سعدالدين أركج و د. فاروق عبدالله والسيد كنعان عزير أغالي في بناية مجلس عشائروأعيان التركمان وإتفقواعلى تنظيم قائمة تضم تسعة أعضاء للمجلس التنفيذي وثلاثة أعضاء إحتياط على أن يكون الاسم الاول من القائمة رئيسا للجبهة وعرضت القائمة للتصويت على اعضاء المجلس وفازت القائمة و بالتسلسل 1- سعدالدين أركج 2- كنعان شاكر عزير أغالي 3- فاروق عبدالله عبدالرحمن وبقية الاعضاءوهم عبدالحميد البياتي و انور بيرقدار و سامي دونماز وعلي هاشم مختار اوغلو وجمال شان وثلاث اعضاء إحتياط وفازت القائمة عند التصويت وفاز السيد أركيج برئاسة الجبهة وبعد عدة اشهر جرت الإنتخابات البرلمانية العراقية وفاز السيد أركج بعضوية البرلمان . بعد إنتهاء المؤتمرالتركماني الرابع الذي إختتم اعماله في كركوك في نيسان 2005 اغلقت الجبهة مقراتها في اربيل وبقي منتسبي دوائر الجبهة بدون مقرات فبادرت قيادة حركة التركمان المستقلين بإحتضان منتسبي الجبهة في المركز العام للحركة ليؤدوا واجباتهم كدوائر و افراد لخمسة اعوام لحين فتحت الجبهة لمقراتها بأربيل …
كان في النية عقد المؤتمرالتركماني الخامس بتحضيرات جيدة بعد الخلل و عدم التنظيم الذي ساد في المؤتمر الرابع وللحيلولة دون حدوث ذلك في المؤتمر المقبل دُعِيَ أعضاء المجلس التنفيذي للجبهة إلى معهد ( كلوبال ) بالعاصمة التركية أنقره حيث عقدت إجتماعات مكثفة حضرها رؤساء الاحزاب و الحركات والشخصيات السياسية وإتفق على تحديد عدد المندوبين للمؤتمر لكل محافظة حسب عدد نفوس التركمان فيها وبيان الأسس والثوابت التي ستتم على ضوئها الإعداد للمؤتمر المرتقب, وشكلت لجنة تحضيرية وقامت بالإشراف على إنتخاب مندوبي المؤتمروفق هذه الثوابت.
ولكن النوايا كانت غير ذلك , ففكرة تحويل الجبهة إلى حزب كانت لاتزال تسيطر على ألأذهان , فقرروا العمل من أجل ذلك من دون الاعلان عنها ولكن الممارسات كانت تصب في ذلك الإتجاه . فعملت اللجنة التحضيرية على تسهيل إنتخاب الاشخاص الذين يؤيدون تحويل الجبهة إلى حزب ! حتى لو تم عرض مقترح جعل الجبهة حزبا على المؤتمرين سيحصل المقترح على موافقة المندوبين . وتم إجراء إنتخابات أعضاء المؤتمرلمحافظات ( الموصل , أربيل , كركوك , صلاح الدين , ديالى وبغداد ) على ان يكون الفائز الاول في كل محافظة عضوا في المجلس التنفيذي لكي تسهل الامر للمؤتمرين لإنتخاب رئيس الجبهة ورئيس المجلس التركماني ..
وفي إنتخابات أربيل فاز السيد كنعان شاكرعزيرأعالي بالمرتبة الاولى وهذا الفوز يجعله عضوا في المجلس التنفيذي للجبهة ( كما هو متفق ) وهو من الذين يعارضون جعل الجبهة حزبا , وللحيلولة دون وصول السيد عزير أغالي إلى المجلس التنفيذي للجبهة ( كونه الفائز الاول في الإنتخابات التي جرت في أربيل ) أعيد إنتخاب مندوبي أربيل في المؤتمر في كركوك بحجج واهية وجرت عملية التصويت وكان معظم الاعضاء هم من الذين يؤيدون جعل الجبهة حزبا عدا قلة يعارضون هذا التوجه .. فأبعد الفائزين الحقيقيين ومنهم كنعان عزير أغالي وجيء بأشخاصهم الذين يؤيدون مقترح جعل الجبهة حزبا , ولم يتوقف الامر عند هذا الحد فالاسس المعمولة بها في المؤتمرات أنه لايحق لأعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر أن يرشحوا أنفسهم لأي منصب في المؤتمر لكونهم أعضاء في اللجنة التحضيرية وذلك مخافة إستغلال عضويتهم في اللجنة للحصول على المناصب التي ستستحدث نتيجة الانتخاب, لكن أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر الخامس رشحوا أنفسهم وفازوا وحصلواعلى عضوية المجلس التنفيذي !! والانكى من ذلك حتى أن رئيس ديوان إدارة المؤتمر نال عضوية المجلس التنفيذي !! وهذا ما لم يحدث في أية إنتخابات حتى ذات المستويات الدنيا من حيث التنظيم و الإعداد !! وانتهت الانتخابات على هذا النحو..
ونتيجة ذلك إنسحب مندوبوا تلعفر وقسم من مندوبي الموصل وجرت عملية إنتخاب رئيس الجبهة بين المرشحين : د. سعدالدين أركج والسيد حسن توران وفاز أركيج برئاسة الجبهة والسيد يونس بيرقدار برئاسة المجلس التركماني بالتزكية وتحقق الهدف من المؤتمر بجعل الجبهة حزبا واحدا
ولتطبيق ذلك فعليا وللتهيؤ لإنتخابات عام 2008 للبرلمان العراقي سجلت الجبهة العراقية نفسها كحزب وبتسمية ( حزب الجبهة التركمانيةالعراقية ) لدى المفوضية المسقلة العليا للأنتخابات … وبذلك إنتهى دور الجبهة التركمانية العراقية كإئتلاف و خيمة تضم معظم الاحزاب و الحركات السياسية التركمانية الرئيسية ..
ولم يستمر التوافق والصميمية بين أعضاء المجلس التنفيذي فبرزت المشاكل وعدم التفاهم والتنسيق وحدثت تكتلات أدت في النهاية وفي اجتماع في قاعة النشاط المدرسي بكركوك و بحضور يونس بيرقدار رئيس مجلس تركمان العراق تنازل السيد سعدالدين أركيج من رئاسة الجبهة للسيد أرشد الصالحي لحين عقد المؤتمرالقادم للجبهة …

1. وفي اجتماع للمجلس التنفيذي للجبهة بتأريخ 28/3/ 2021 برئاسة السيد ارشد الصالحي تقرر:
2. تفرغ السيد ارشد الصالحي للعمل السياسي والتواصل مع القوى السياسية ، والتفاوض باسم المكون التركماني لاستحصال استحقاقات التركمان قبل وخلال وما بعد الانتخابات المقبلة في العراق.
3. يتسلم السيد نائب رئيس الجبهة حسن توران رئاسة الجبهة التركمانية.
4. يُكلف السيد هشام بيرقدار بمنصب نائب رئيس الجبهة بدلاً من السيد حيدر قصاب.
5. يُكلف السيد هيثم هاشم مختار اوغلو بمنصب نائب رئيس الجبهة بدلاً من السيد حسن توران.
في النظام الداخلي للأحزاب والحركات السياسية التي تؤمن بالديمقراطية أسلوبا وممارسة يتوجب عقد المؤتمرات وإجراء إنتخابات لإختيار القيادة سواء كان الإختيار للرئيس أو لأعضاء القيادة لفترة يحددها النظام . وبما ان الجبهة التركمانية كانت إئتلاف لمجموعة من الاحزاب والحركات السياسية والجمعيات التركمانية وكونها الممثلة لتركمان العراق وكانت تطلق على مؤتمراتها إسم (المؤتمر التركماني العام) أي ان مؤتمرها بمثابة مؤتمر الشعب التركماني في العراق ..
وتلتزم الاحزاب السياسية عامة بمواعيد عقد مؤتمراتها عملا بنظامها الداخلي وإحتراما له , لكنها عند الضرورة وفي الاوقات الحرجة والظروف الصعبة تؤجل عقد مؤتمرها لتجاوزوتخطي الظرف والحالة الطارئة والتي تؤثر على إسنمرار العمل السياسي بشكل أو بآخر , حتى أن بعض من الاحزاب العراقية و الكوردية الكبيرة والتي تفتخر بنضالها وعمقها التأريخي وبتنظيماتها الواسعة أخرت وأجلت عقد مؤتمرها لفترةعشرة أعوام بسبب عدم ملائمة ظروفها وظروف العراق لعقد مؤتمرها !
أما الجبهة التركمانية متمثلة بالمجلس التنفيذي ( وأنا كنت منهم ويشرفني أن أكون أطول من خدم ومارس مهمة عضوية المجلس التنفيذي في الجبهة من المؤتمر الاول وبدون إنقطاع لحد المؤتمرالاخير,أي إنتخبتُ كعضو مجلس تنفيذي في خمس مؤتمرات الجبهة على التوالي من 1997 لغاية 2009 ) كنا ملتزمين بتأريخ ومواعيد عقد مؤتمرات الجبهة ولا نتخطاها مهما كانت الظروف , حتى في المؤتمر الثالث سنة 2003 بعد سقوط النظام وعندما كانت الاحزاب والحركات السياسية العراقية منهمكة بالمسائل الاستراتيجية والحيوية وتساير وتترقب الاحداث المتسارعة بعد سقوط النظام كان التركمان مشغولون بعقد المؤتمرالثالث للجبهة !
ورغم تنبيهنا بعدم فائدة كثرة وتسارع عقد المؤتمرات للجبهة لتتفرغ الجهود والطاقات للمسائل الجوهرية ومسايرة الاحداث المتسارعة في العراق إلا أنه لم يؤخذ بوجهة نظرنا ,كنا نؤكد على ضرورة إختيار الوقت المناسب لذلك والعمل بمبدأ ( أين ومتى وكيف يتخذ القرار) لكن دون جدوى! وعقد المؤتمر الثالث بكركوك 2003و لم تمض سنة وبضعة أشهر حتى تم عقد المؤتمر الرابع وبدل رئيس الجبهة السيد فاروق عبدالله بالسيد سعدالدين أركج كرئيس للجبهة.
والجدير بالذكرأنه لم تعقد أية قومية في العراق إلى الان مؤتمرا قوميا ( بجميع أحزابها ) عدا التركمان !
يجوزأن يفسرالبعض هذا بأن التركمان ديمقراطيون ويحترمون المواعيد المثبتة في النظام الداخلي للجبهة .. لكن مقابل هذه الديمقراطية خسرت الجبهة في كل مؤتمر من مؤتمراتها أحدا من أبرز سياسييها ومجموعة من المرتبطين به, ليصيب هو ومعه الشعب التركماني بالإحباط وخيبة أمل وفقدان الثقة بولادة قائد ليقود الجماهير, فالشعوب تحتاج إلى رمز ليكون حادي الدرب ومنارا ومثابة لإستمرار المسيرة .
القوميات العراقية وحتى على مستوى أحزابها,عملوا على خلق قائد رمز لهم وحافظوا عليه واحتفظوا به وأحاطوه بهالة من التقدير والاحترام , أما الجبهة التركمانية ففي كل مؤتمركان التركمان يخسر شخصية سياسية ومجموعة مِن مَن حوله ,حتى أصبحت مؤتمرات الجهة التركمانية تعني تبديل رئيس جبهة برئيس أخر ..أما ما معمول بها في المؤتمرات والغرض من إنعقادها ( إضافة إلى إجراء الإنتخابات طبعا ) من : إعداد ومناقشة التقارير وتقييمها ومن ثم المصادقة عليها وإستعراض نشاطات وفعاليات الجبهة بدوائرها وفروعها وتقييم مسيرة الجبهة خلال المرحلة الماضية ورسم سياسة الجبهة للمرحلة القادمة (مرحلة ما بعد المؤتمر) وتحديد أطر العمل السياسي والاعلامي والتربوي والثقافي والتنظيمي والجماهيري فكانت تأتي بالمرتبة الثانية وهي ما معمول بها في المؤتمرات وتعتبر من ثوابتها !!

بقي السؤال الذي يحق أن يدور في الاذهان وأن يُسأل :
هل كانت الجبهة التركمانية العراقية والعاملون فيها يعملون ذلك لصالح وديمومة مسيرة الجبهة والتي كانت في الحقيقة تلحق ضررا كبيرا بالجبهة من دون ان يلاحظوا نتائجها العكسية ؟!أو عكس ذلك …. مهما يكون الجواب فإن عقد اربع مؤتمرات من 1997 إلى 2004 ألحق ضررا بالمسيرة السياسية والنضالية للشعب التركماني و أحزابه وجبهته !! وينطبق على ذلك القول المأثور:

إن كنت لاتدري فتلك مصيبة … وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.