أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات السياسية / مقومات الوحدة التركمانية في العراق

مقومات الوحدة التركمانية في العراق

اذا أرادت أمة من الأمم أن تنهض ثانية من سباتها لبناء الصرح الجديد على أطلالها يجب أن تجعل الوحدة هي المنهج في تحديد الأولويات، وبداية الدعوات، والتعامل مع الخصوم، والخلافات داخل المجموعات العاملة المخلصة من أجل مستقبلها وحق تقرير مصيرها قبل أن يفوت الأوان.

ومن أجل توحيد الأمة تحت سقف واحد و منهاج واحد وجسد واحد عليها أن تقوِّم ركائزها من الأساس الى السقف العالي علوّ تاريخها وحضارتها العريقة.

ولقضية الوحدة التركمانية في العراق شجون وآلام ، فمنذ تأسيس الدولة العراقية في عشرينات القرن الماضي لم تكن هناك مقومات للوحدة التركمانية على أساس وطني قومي في غالبية مناطقهم ولا في عموم الوطن سوى مجموعات صغيرة لا ترقى الى مستوى هذا الشعب العريق.

ومن أجل ايجاد سبل للنهضة العامة للتركمان في العراق لابد أن نخطو بمقومات الوحدة حتى تنال مكانتهم في كيان الوطن الذي يعيشون فيه، ومن هذه المقومات نسرد منها مختصرا:
1- وجود القدوة الحسنة المتمثلة داخل الأسرة والمجتمع

على التركمان أن يختاروا القدوة الصالحة الذي يمثلهم في كافة المحافل السياسية والاجتماعية والثقافية وغيرها، اضافة الى القدوات داخل كل مجموعة من الأسر والمجتمعات المرتبطة بآواصر متينة مع القدوة الرمز الذي يقودهم الى بر الأمان.

2- توافر الأمن والاستقرار داخل المجتمع الواحد
على التركمان أن يجعلوا الساحة السياسية والقومية والاجتماعية بينهم أرضية طاهرة من الخبثاء وآمنة من الدخلاء حتى يستقر أقدامهم ويثبت صفوفهم.
3- تحقيق جو مليء بالحوار، واحترام الرأي الآخر وتقبله
هذا الجو الهادئ مطلوب للتحاور السليم والأخذ والعطاء فيما بينهم بعيدا عن الأساليب الغير لائقة عند المجتمع التركماني.
4- توفير فرص العمل لجميع المواطنين داخل المؤسسات والمنظمات
أي كل فرد تركماني له مسؤوليته في العمل الجماعي والفردي في خدمة قضيته، بحيث الكل يعمل ويدعم ويساند الأخرين في الابحار لسفينة التركمان الى بر الأمان.
5- محاسبة الفاسد الذي يسيء للقضية
لان الأمة كشجرة مثمرة بأغصانها الطيبة فان وجد غصن خبيث وسيىء ويابس فيجب على القادة قطعه ومحاسبته ليكون عبرة للاخرين .
6- الحفاظ على كرامة المواطن
عندما يرشح شخص للمنصب فعلى المنتخب أن يحترم المصوتين له بعد جلوسه على عرش المنصب ويحترم المواطن الذي أختاره على هذا العرش ولا ينكر جميله بل يخدمه كواجب عليه.
7- الدين المشترك، دون المذهبية أو الطائفية وغيرها حيث يساهم الدين الموحد بين أبناء الوطن الواحد في تحقيق الوحدة القومية والوطنية.
8- وحدة الأرض في كافة مناطق توركمن ايلى، حيث تسمح طبيعة الأرض لجميع المواطنين بالتلاقي ومشاركة أمورهم فيما بينهم.
9- الثقافة المشتركة، كل مجتمع يشترك بثقافة موحدة متشابهة، وتهدف إلى طاعة القائد.
10- الحرص على تحقيق الأمن الاقتصادي، والفكري، والاجتماعي
وهناك مقومات جانبية أخرى لا نريد الاطالة فيها، نحن نرجو الاخذ بهذه المقومات من كافة الأطراف العاملة سواء كانت السياسية أو الاجتماعية و من قبل المنظمات المدنية لأيجاد أرضية مناسبة للنهضة الحقيقية ، علما أنها لا تكلفنا غير الهمة العالية والايمان بالوصول الى الاهداف والغايات وعدم الياس من الوهلة الأولى بل الحرص والمثابرة لتقوية السواعد وتوحيدها من أجل الانطلاقة الكبرى لاعادة الأصل الى مكانه التاريخي المحتوم.

أياد يولجو

مركز الاعلام التركماني العراقي

6 شباط 2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.