أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات السياسية / ‘إنشاء مركز مراقبة تركي روسي فى قره باغ يكسر الصور النمطية التاريخية’

‘إنشاء مركز مراقبة تركي روسي فى قره باغ يكسر الصور النمطية التاريخية’

‘إنشاء مركز مراقبة تركي روسي فى قره باغ يكسر الصور النمطية التاريخية’

الاستاذ عاقل علي عسكر
صحفي و باحث سياسي اذربيجاني

“إنّ الدول التي تدعم قضية اذربيجان العادلة ستشارك في إعادة إعمار قره باغ “.

علّق المدير العام للمجموعة الإعلامية العصر الجديد على إطلاق مركز المراقبة التركي الروسي المشترك في قره باغ ومستقبل المنطقة على خلفية التعاون العسكري السياسي بين أنقرة وموسكو. وبحسب عاقل على عسكر، فإن أنشطة مركز المراقبة التركي الروسي المشترك ستساعد في الحفاظ على السلام في قره باغ.”إن افتتاح مركز المراقبة التركي الروسي المشترك في أغدام يؤكد مرة أخرى أنّ السلام في منطقتنا مستدام وأن الأمن الإقليمي سيزداد كل عام. لا يخفى على أحد أن العداوة والتنافس التاريخي بين الإمبراطوريتين العثمانية والروسية أدى إلى العديد من الحروب الدموية في القوقاز. اليوم اتفقت القوى السياسية في تركيا وروسيا، مع مراعاة مصالح بعضها البعض وأبدت الحكمة في العديد من القضايا المهمة ليس فقط في منطقتنا، ولكن أيضًا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
كما تم إرساء أسس التعاون بين أنقرة وموسكو في سوريا، حيث اجتاز البلدان اختبارات صعبة للغاية من حيث الثقة المتبادلة. أصبحت هشاشة السلام بين البلدين موضوعًا دائمًا للتكهنات في وسائل الإعلام ومجتمع الخبراء، وبهذه الوسائل حاول أعداء روسيا وتركيا إبعاد الدولتين عن بعضهما البعض.

الآن العالم بأسره يرى أن قادة تركيا وروسيا قد أقاموا علاقات عسكرية سياسية ودبلوماسية مدروسة جيدًا لأجل العمل جنباً إلى جنب. ومن المثير للاهتمام أن العلاقات الثنائية لم يتم تنظيمها من خلال أي تحالف أو اتفاق، ولكن ببساطة من خلال التعاون القائم على الثقة المتبادلة.

آخذا لاعتبار أن تركيا بصفتها عضوًا في الناتو فهي تُعد واحدة من أهم “معاقل” الحلف في العالم، وأن علاقات الأعضاء الآخرين في الكتلة مع روسيا، يمكننا أن نرى مدى نجاح أنقرة وموسكو الذي حققته في الساحة الجيوسياسية.

رغم الضغوط المستمرة من الغرب، لم تنحرف الحكومة التركية عن مسار تطوير العلاقات مع روسيا وتنفيذ مشاريع مشتركة واسعة النطاق معها. لم يرفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التعاون مع موسكو، مفضلاً مصالح بلاده على الضغوط الغربية. على الرغم من الضغوط القوية من حلفائها في الناتو والتي تحولت فيما بعد إلى عقوبات تلقت أنقرة أنظمة دفاع جوي من طراز (S-400) من روسيا ويتم تنفيذ اتفاق بين البلدين لبناء محطة للطاقة النووية. على الرغم من احتجاجات التحالف الغربي بقيادة الولايات المتحدة اختبرت القوات المسلحة التركية نظام الدفاع الجوي S-400 وجعلته جاهزًا لأي طارئ. ويجري العمل في مجالات أخرى من المشاريع الروسية التركية المشتركة والتي أوشك بعضها على الانتهاء. كما يمكن القول أنّ سياسة أردوغان أظهرت أن الأتراك لا يتحدثون عبثًا ولا أحد يستطيع أن يملي عليهم شروطهم. أظهر افتتاح مركز المراقبة المشتركة للسيطرة على وقف إطلاق النار في قره باغ مرة أخرى أن هذه البلدان يمكنها حل النزاعات والخلافات الأكثر خطورة إذا أرادت ذلك. لقد تغلبت تركيا وروسيا على حواجز شبه مستحيلة في المائة عام الماضية. وبفضل حكمة قادة البلدين، تم القضاء على جميع الصور النمطية التاريخية وتمكنوا من إثبات عكس ذلك للعالم كله. بعد تسوية نزاع قره باغ وإعلانه منطقة تجارة حرة تُستثمر فيها مليارات الدولارات، بدأت آذان أولئك الذين يريدون انتزاع شريحة لذيذة من “فطيرة مجانية” ان تظهر من وراء جبال قره باغ.

خلال حرب الـ 44 يومًا وبعد الانتصار، صرح الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف صراحة أن الدول التي اتخذت موقفًا موضوعيًا وعادلاً بشأن حل النزاع ودعمت قضية أذربيجان العادلة ستشارك في إعادة إعمار قره باغ. نحن نعرف أصدقاءنا وأعداءنا جيدًا ونعرف من يستحق وماذا يستحق. إن الدول الشقيقة التي تدعم أذربيجان دعما أخلاقيا وسياسيا ستكون معنا في إعادة إعمار قره باغ التي دمرها الهمج الأرمن المتوحشون والمخربون. مما لا شك فيه أن أنشطة مركز المراقبة التركي الروسي المشترك ستساعد في الحفاظ على السلام في قره باغ، التي ستصبح خلال فترة قصيرة المنطقة الأكثر ازدهارًا في العالم بفضل العقيدة الاقتصادية الجديدة لدولة أذربيجان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.