أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات السياسية / الى فدرالية المحافظات.. لا الى الأقلمة والتقسيمات الإثنية والطائفية

الى فدرالية المحافظات.. لا الى الأقلمة والتقسيمات الإثنية والطائفية


منذ إعلان الدستور العراقي الجديد تعددت أراء ووجهات نظر هيئات وهياكل العملية السياسية بكيانات أحزابها وتحالفاتها السياسية وأختلفتحول تفسير مفهوم وشكل فدرالية الأقاليم وفدرالية المحافظات وكيفية إرسائها وتطبيقها والى الأن ، وقد برهنت الأحداث الأخيرة وتطوراتها من (إنتفاضة تشرين وأحتجاجات بعض مدن الشمال وقصباتهاوالأزمة المالية وغيرها مما سبقت من سوء الإدارة المركزية بتعاقب حكوماتها بأن فدرالية المحافظات هي الأنسب والأفضل من فدرالية الأقاليم بما أفرزت من المشاكل الإدارية والمالية والأمنية في ذات المحافظات المأقلمة ، وهذا يعني ان فدرالية المحافظات تجنب الدولة وتبعدها عن كثير من المشاكل وتحافظ على مركزيتها ووحدتها إستنادا للأسباب والعوامل التالية :-

(1) أن فدرالية الأقاليم تؤدي الى تقسيم العراق قوميا وطائفا ودينيا  بينما فدرالية المحافظات تُجنب البلاد من هذه التقسيمات المنبوذة لدى الشعب .

(2) لقد برهنت تجارب العالم المتمدن على أن فدرالية المحافظات ترسخ مفاهيم الديمقراطية أكثر مما ترسخها فدرالية الأقاليم .

(3) فدرالية المحافظات تحقق طموحات ورغبات مايسمى مع الأسف (الأقليات) وهى حتما لصالحهم حيث لا يمكن هضم حقوقهم في المحافظات التى يتواجدون فيها .

(4) فدرالية المحافظات تخفف عن كاهل المركز الكثير من المسؤوليات وتبعدها عن العديد من المشاكل السياسية والإدارية والمالية والأمنية والتربوية والإجتماعية والعشائرية و....والخ من الإشكاليات التى يعاني منها المركز والتى لاحظناها خلال الفترات المنصرمة مما يستعصى عليه حلها .

(5) أن أغلب الشعب العراقي ضد تقسيم وتجزئة العراق وأقلمته حفاظا على تماسك جغرافية العراق وقطع دابر التمرد او فكرة الإنسلاخ اوالإنفصال عن خارطته او الإستقواء على المركز إضافة الى تجاوز صعوبة الإنتقال عبر الحدود الشبه المرسومة بين الأقاليم ، من هنا فإن أغلب الشعب العراقي وربما أغلب الأحزاب والكتل السياسية مع فدرالية المحافظات عامة والتركمان خاصة حيث دعوا ولا يزال يدعون الى وحدة العراق أرضا وشعبا .

(6) أن الأقلمة المراد تحقيقها من قبل بعض الكتل السياسية والتى يعدون لها ليل نهار هى أساسا دعوات سياسية لها غايات وأهداف خاصة بها لتحقق مأربها من خلالها ، في حين فكرة فدرالية المحافظات ليست سياسية بقدر ماهى جماهيرية لأنها إدارية صرفة من هنا نؤكد بان الإخيرة لا تقبل القسمة والتجزئة مثلما في فدرالية الأقاليم .

(7) إدارة مسؤولية فدرالية المحافظات أسهل وأنسب من فدرالية الإقاليم ، اضافة الى إبتعادها وتجاوزها العديد من المشاكل التى قد تظهر في الساحة الأخير وتجرها الى ملا يحمد عقباه ، حيث المشاكل بين محافظات الأقليم الواحد السياسية والمالية والأمنية وغيرها من المشاكل قد تستجد مستقبلا .

(8) في فدرالية المحافظات يمكن تقديم الخدمات بشكل أفضل وأحسن بأنواعها مادام أبناء تلك المحافظات هم أنفسهم هم يديرونها وهم المسؤلون أمام أبنائها وعليهم تحقيق وإنجاز مطالبها استنادا لـ ( أهل مكة أدرى بشعابها )  مما يفسح المجال أمام ابناء المحافظة من موقع واجب المسؤلية وزخمإضافي من الإحساس لإدراتها على مايرام ، وانها تحد من مشاكل كثيرة ربما أهدافها سياسية او خلافات بين مدن الأقليم منها مثلا منع الهجرة او الانتقال الدائم المبرمج بين المحافظات .

(9) التخوف من فدرالية الأقاليم لا نها تدعوا او تعمل الى توسيع رقعتها في حين لا نجد ذلك في فدرالية المحافظات .

(10) في فدرالية المحافظات تبقى مركزية الدولة مصانة ومحصنة طالما الوزارات المالية والدفاع والداخلية والخارجية تؤدي مسؤولياتها بشكل سليم ومحكم ، إضافة الى أن فدرالية الأقايم تخلق خلافات بينية بين المركز والأقاليم كما هوالحال بين المركز وأقليم الشمال العراقي في حين لا نجد لتلك الخلافات مكانا ولا وجود في فدرالية المحافظات .

(11) في فدرالية المحافظات تقل الضغوطات المالية على المركز وتزول الفروقات بين المحافظات الى حد ما ، بينما في حالة الأقاليم تزداد الضغوطات على المركز وتتسع الفروقات بين محافظات الأقليم الواحد .

(12) الذين ينتقدون فدرالية المحافظات ويرفضونها ويؤيدون فدرالية الاقاليم ويتمسكون  بها او الذين يريدون إقامتها في المستقبل لهم أسبابهم الخاصة منها قيام الأمر الواقع كما الشمال اوظلم وتسلط فئة على أخرى او خلافات وصراعات سياسية طائفية مذهبية .                                                                                        (13) فدرالية الأقاليم قد تخلق خلافات حدودية غير مرسومة بالخطوط الحمراء او شبه مرسومة إداريا بينما في فدرالية المحافظات تنعدم تلك الخلافات .            

  (14) هيكلية فدرالية الأقاليم تحتاج الى إستحداث مناصب ووظائف ( برلمان بعدد أعضائه ورئيس إقليم ورئيس حكومة ووزراء ووكلاتها ومديرياتها العامة ومستشارين وحمايات خاصة مع توفير مقرات أبنية خاصةلتك المؤسسات تليق بها ) هذه وغيرها من المتطلبات تعتبر هدر المال العام وإستنزافه بغير صورة حق لا تستوجبها فدرالية المحافظات .

(15) هناك نوع من التخوف من فدرالية الأقاليم وتوسعها وأعلان نفسها كيان خاص يطالب بحق تقرير المصير لتمتعها بأصول العلاقات الدبلومسية وممثليات دولية فيها وحكم مستقل او شبه مستقل سياسيا وإداريا وقضائيا وغيرها من إستقلاليات في التربية والتعليم العالي والتجاري والتصرف بالموارد الطبيعية . . و . . و. . الخ

على عكس فدرالية المحافظات لانها تتمتع بتلك الأصول فلا تخوف ولا أدنى ريبة منها ومن سلوكياتها ونواياها في تهديد أمن وإستقرار الدولة .

(16) المؤيدون لفدرالية الأقاليم يتحججون بدكتاتورية المركز وظلمه خاصة في العهود السابقة وقد تناسوا أن فدرالية الأقاليم ممكن تنهج نفس أسلوب سيطرة وظلم المركز ، وما الضمانة أنها لا تكون أشد دكتاتورية وطغيانا ولا يتمادون في غيهم عند إستلام السلطة.                                                    ولو إجرينا إحصائية بجدول بيانات أوسع مما تقدم من نقاط الأسباب وبحث دراسي موقعي واللقاءمع المختصين والقواعد الجماهيرية والتكتلاتالسياسية بأحزابها للتعرف على أرائهم ووجهات نظرهم يمكن أن نخلص الى نقاط إضافية تجول في خواطرهم فلا يمكن أن نقف مختلفين عند خط عدم تقسيم العراق والغالبية العظمى تنادي لا لتقسيم العراق ….

نورالدين موصللو                                                                    

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.